أدان مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان HRITC بأشد العبارات التصعيد العسكري الخطير الذي تشنه ميليشيا الحوثي في محافظة تعز، والذي اتخذ خلال الأيام الأخيرة منحى أكثر اتساعاً، طال الأحياء السكنية والقرى ومنازل المدنيين وعدداً من الأعيان المدنية، في ظل استخدام مكثف للصواريخ والقذائف ومن دون مراعاة كافية لسلامة السكان المدنيين.
ووفقاً لما رصده المركز ( وهو منظمة إقليمية حاصل الصفة الاستشارية لدى الامم المتحدة)، من معلومات ميدانية، فقد امتد القصف الحوثي إلى 26 جهة ومحوراً في مناطق مختلفة من المحافظة، بما جعل مساحات واسعة من تعز عرضة للنيران، وسط مخاطر متزايدة على حياة المدنيين وممتلكاتهم، ولا سيما النساء والأطفال وكبار السن.
وسجل المركز بقلق بالغ استهداف مبنى مستشفى الأمومة في منطقة الأصابح بريف تعز، باعتبار المنشآت الصحية أعياناً مدنية تحظى بحماية خاصة بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، ولا يجوز تعريضها للهجوم ما لم تفقد الحماية التي يقررها القانون وفي الحدود والشروط التي يفرضها.
واوضح المركز ان ذلك يأتي في سياق تصعيد سبق أن طال أحياء سكنية ومنشآت مدنية في محافظة تعز، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في الممتلكات، الأمر الذي يؤكد أن المدنيين ما زالوا يتحملون الكلفة الأثقل لهذا التصعيد.
ويؤكد المركز أن الهجمات العشوائية أو المتعمدة من قبل الحوثيين ضد المدنيين والأعيان المدنية، واستخدام أسلحة ووسائل قتال لا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية، تمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ترقى، إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة.
كما يشدد HRITC على أن حماية المدنيين ليست خياراً سياسياً ولا مسألة قابلة للتفاوض، وإنما التزام قانوني يقع على جميع أطراف النزاع، وأن استهداف المستشفيات والمنشآت الطبية والمساكن والمرافق المدنية، أو تعريضها للخطر بصورة متعمدة أو عشوائية، يمثل انتهاكاً للمبادئ الأساسية للتمييز والتناسب والاحتياط في الهجمات.
وطالب المركز بضرورة الوقف الفوري للقصف الحوثي الذي يطال المناطق السكنية والأعيان المدنية في تعز.
وحماية المنشآت الطبية والعاملين في المجال الصحي والمرضى، وعدم استخدامها أو تعريضها لأعمال عسكرية.
وفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في جميع الهجمات التي طالت المدنيين والأعيان المدنية، وتوثيق المسؤولية عن كل واقعة.
وتمكين المنظمات الحقوقية والجهات الدولية المختصة من الوصول إلى مناطق الانتهاكات والتحقق المستقل من الوقائع.
كما طالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياتهما في حماية المدنيين ومساءلة مرتكبي الانتهاكات الجسيمة، وعدم السماح باستمرار الإفلات من العقاب.
وأكد مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان HRITC مواصلة فرق الرصد والتوثيق العاملة معه على متابعة التطورات في محافظة تعز، وتوثيق الانتهاكات والضحايا والأضرار التي تلحق بالمدنيين والأعيان المدنية، تمهيداً لاستخدام المعلومات الموثقة في مسارات العدالة والمساءلة وجبر الضرر.






































































