عقد في المملكة الاردنية الهاشمية، اليوم، الاجتماع السادس للجنة تسيير مشروع تعزيز الصمود الاقتصادي في اليمن (المرحلة الثانية) برئاسة وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد الفقمي، ومشاركة سفير الاتحاد الاوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، والخبير الاقتصادي بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية رافائيل تراباسو، واعضاء لجنة التسيير.
وفي افتتاح الاجتماع، اشاد وزير التخطيط والتعاون الدولي، بالدعم الذي يقدمه الاتحاد الاوروبي لليمن، وتمويله لمشروع تعزيز الصمود الاقتصادي في مرحلتيه الاولى والثانية.. مؤكداً ان الاتحاد يعد شريكاً رئيسياً لليمن وساهم في تمويل تدخلات وبرامج في المجالات التنموية والانسانية والأمن الغذائي وبناء السلام والحوكمة وتعزيز القدرات المؤسسية.
وأعرب عن تطلع الحكومة الى دور أكبر للاتحاد الاوروبي وشركاء اليمن في تمويل مشاريع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية واعادة الاعمار للفترة 2027-2029، التي يجري اعدادها بالشراكة مع البنك الدولي والاتحاد الاوروبي وبرنامج الامم المتحدة الانمائي والخارجية البريطانية..مثمناً جهود منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تنفيذ انشطة المشروع.
واستعرض الوزير الفقمي، التحديات الاقتصادية والانسانية التي تواجه اليمن.. مشيراً الى انكماش الاقتصاد بأكثر من 50 بالمائة خلال السنوات الماضية، وتراجع الايرادات العامة وتوقف انتاج وتصدير النفط منذ اكتوبر 2022، ونزوح أكثر من خمسة ملايين شخص، إضافة الى معاناة نحو 60 بالمائة من السكان من انعدام الامن الغذائي، ونحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية.
ولفت، إلى تضرر أكثر من الفي مدرسة جزئياً او كلياً، وعدم عمل نحو 50 بالمائة من المنشاة الصحية بكامل طاقتها، فضلاً عن الاضرار التي لحقت بقطاعات الاتصالات والامن الغذائي وسبل المعيشة، وتراجع التمويل الانساني الاقليمي والدولي الى نحو 20 بالمائة من حجم الاحتياج.
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي، ان الحكومة تبذل جهوداً لوقف التدهور الاقتصادي وتوفير الخدمات الاساسية ومواجهة الوضع الانساني، بالتعاون مع شركاء اليمن.. موضحاً بان الوزارة تعمل حالياً على اعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للفترة 2027-2029، كخطة واقعية وقابلة للتنفيذ، تركز على عدد من الاولويات الملحة..مشيراً الى ان مشروع تعزيز الصمود الاقتصادي في مرحلته الثانية يمثل أحد المسارات المهمة لدعم صمود الاقتصاد وتعافيه.
وجدد الوزير الفقمي، شكره للاتحاد الاوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على دعمهما لليمن.. معرباً عن تطلعه الى نقاش بناء ومخرجات عملية تسهم في تعزيز تنفيذ المشروع ودعم خطط التعافي والتنمية
الاقتصادية.
بدوره استعرض نائب وزير الصناعة والتجارة، سالم الوالي، عبر الإتصال المرئي من العاصمة المؤقتة عدن، أولويات ورؤية الوزارة لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد، وتطوير وتنفيذ السياسة الوطنية للتصدير، ومعالجة العوائق أمام المصدرين، وتنويع المنتجات وتطوير سلاسل القيمة في القطاعات ذات الإمكانات التصديرية، لاسيما الأسماك والبن والعسل والفواكه والخضروات، إلى جانب تسهيل التجارة وتبسيط الإجراءات وتعزيز الرقمنة والبيانات التجارية.
وأكد أن المرحلة القادمة تتطلب الانتقال من التشخيص وبناء القدرات إلى التنفيذ والإستفادة من الآليات المؤسسية التي تم إنشاؤها وفي مقدمتها اللجنة الوطنية للتصدير ومنصات الحوار مع القطاع الخاص، وتحويل المخرجات إلى سياسات وإجراءات عملية قابلة للقياس، بما يعزز استمرارية التجارة وسلاسل الإمداد، وتنمية الصادرات، وتحسين بيئة الأعمال، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص.
كما أكد على أهمية ترسيخ الشراكة المؤسسية بين القطاعين العام والخاص، وتحويل الحوار إلى آلية عملية لتحديد التحديات ووضع الحلول ومتابعة تنفيذها، ودعم وصول المصدرين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى التمويل..مثمنًا الدور المحوري الذي تلعبه وزاره التخطيط وايضا دعم الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وعلي جانب اخر بحث اجتماع تنسيقي، عقد اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة نائب وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور نزار باصهيب، سبل تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الاممية والدولية والشركاء في المجال الانساني وتوحيد الارقام والبيانات المتعلقة بالنازحين والتدخلات.
واستعرض الاجتماع، الذي ضم وكيلا وزارة التخطيط والتعاون الدولي لقطاع التعاون الدولي عمر عبدالعزيز والصحة العامة والسكان الدكتور علي الوليدي، والوكيل المساعد لوزارة التخطيط منصور زيد ومديرة مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في اليمن (اوتشا)، كارين برين، والمختصين بالمكتب الاوتشا وبرنامج الغذاء العالمي والكتل الانسانية والشركاء، مستجدات الوضع الانساني جراء تدفق الاسر النازحة الى عدد من المحافظات وآليات الاستجابة للاحتياجات المتزايدة في مناطق الاستضافة.
كما جرى التطرق الى اهمية اعداد خطة موحدة للتعامل مع موجات النزوح وتحديث بيانات الاسر بما يكفل في تحسين عمليات الاستهداف وتوجيه المساعدات الى الفئات المستحقة، اضافة الى عرض التدخلات الانسانية المنفذة من “الاوتشا “خلال شهري اغسطس وسبتمبر ونوعية المشاريع والمساعدات المقدمة والفئات والمناطق المستهدفة بهدف تقييم مستوى الاستجابة وتحديد الفجوات والتحديات والاحتياجات ذات الاولوية.
واكد الاجتماع، على اهمية توحيد وتنسيق الجهود الأممية والدولية الرامية الى الحد من الاثار الانسانية المترتبة على النازحين من الساحل الغربي، وتوفير المساعدات الغذائية والايوائية وضرورة التسريع في تعزيز الاستجابة لتغطية الاحتياجات العاجلة بسبب التدفق المستمر للأسر النازحة وتزايد الضغوط على المجتمعات المضيفة.






































































