منذ أيام، وتعز تحت النار.
كل ما لدى ميليشيات الحوثي من حقد وسلاح ونيران يصب على تعز، بمدينتها وقراها وجبالها، وكأن المطلوب ليس موقعا عسكريا هنا أو مترا من الأرض هناك، وإنما كسر محافظة كاملة، وإخضاع ذاكرة وطن، وإسكات صوت ظل يقول:
اليمن جمهورية، واليمن لكل أبنائه.
وبين قذيفة وأخرى، تأتي أبواق الدعاية لتصنع من بضعة أمتار «انتصارا»، ومن الصمود هزيمة، ومن الحرب على الناس بطولة.
لكن الحقيقة أبسط وأعمق:
تعز لا تدافع عن متر من الأرض، بل عن معنى.
ولهذا ستنتصر.
ولهذا نسأل أولئك الذين اختبأوا طويلا خلف حقد لا يوصف: ماذا تريدون من تعز؟.
ولماذا تُترك وحدها في مواجهة هذا التصعيد؟
تعز ليست مجرد محافظة؛ إنها قلب مدني وثقافي في جسد اليمن، و أولى قلاع الجمهورية والتعليم والانفتاح والحياة العامة. ولهذا فإن استهدافها ليس مجرد جولة في حرب، بل محاولة لضرب قيمة تتجاوز حدود الجغرافيا.
تعز تقاوم مشروعا يريد تكريس تشظي المجتمع، واختزال اليمن في لون واحد وصوت واحد، وتدافع عن وطن يتسع للمختلف، وعن دولة لا يكون فيها المواطن تابعا لسلالة أو جماعة أو مذهب.
قد يربح السلاح جولة، وقد ترفع الميليشيا راية فوق تل أو موقع، لكن التاريخ لا تقرره الأمتار، وإنما القيم التي يصمد الناس من أجلها.
ستبقى تعز واقفة؛ لا لأنها الأقوى سلاحا، وإنما لأنها تعرف لماذا تقاوم.
أما الذين اختاروا الصمت، أو احتموا بالحياد بينما تُحاصر تعز، مدينتها وقراها، فسيأتي يوم يسأل فيه التاريخ:
أين كنتم حين كانت تعز تنزف؟
فالصمت أمام الظلم ليس حيادا.
الصمت هنا خذلانٌ وعار.
الكاتب سفير اليمن في المغرب
نقلا عن صفحته علي فيسبوك
<iframe src=”https://www.facebook.com/plugins/post.php?href=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fezzadin4%2Fposts%2Fpfbid0KbK7FrQzu1YHRXndMRfXvDFWbxcmH6xGRd98CT9tb8mbxfEjgjHi6BWLPC7KUxcRl&show_text=true&width=500″ width=”500″ height=”528″ style=”border:none;overflow:hidden” scrolling=”no” frameborder=”0″ allowfullscreen=”true” allow=”autoplay; clipboard-write; encrypted-media; picture-in-picture; web-share”></iframe>




































































