ناقش وكيل أول محافظة تعز، الدكتور عبدالقوي المخلافي، اليوم، خطط أداء مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل، وآليات التنسيق مع المنظمات المحلية لتنظيم العمل الإنساني، في ظل الحرب والحصار المفروضين على المحافظة من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية.
وأكد المخلافي، خلال اللقاء الذي حضره عدد من مديري منظمات المجتمع المدني، أهمية مضاعفة الجهود الإنسانية وتعزيز دور المنظمات في الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمواطنين، في ظل استمرار القصف والحصار والتحديات الإنسانية والمعيشية التي تواجهها المحافظة.
وشدد على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق مع المنظمات والمانحين والشركاء الإنسانيين، وتعزيز الشراكة معهم لتكثيف التدخلات الإنسانية وتوسيع نطاق الاستجابة..موجهاً بتقسيم مدينة تعز إلى مربعات بما يضمن تنظيم توزيع المساعدات ووصولها إلى جميع المواطنين دون استثناء.
كما وجّه بالعمل على تحديث البيانات والمعلومات بصورة مستمرة، لتحديد الاحتياجات والأولويات وتوجيه التدخلات الإنسانية وفقاً لها.
وأشاد الوكيل المخلافي بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية الشقيقة، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، إلى جانب التمويلات والمساعدات المقدمة من منظمات المجتمع المدني..مثمناً دور مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل في تسهيل مهام منظمات المجتمع المدني وتمكينها من تنفيذ المشاريع والبرامج الإغاثية الطارئة.
وأشار اللقاء إلى أن استمرار الحصار وعرقلة تدفق المواد الغذائية والطبية والمشتقات النفطية والغاز والمياه، أسهما في تفاقم الأعباء المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة وزيادة الاحتياجات الإنسانية، الأمر الذي يستدعي مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية والمانحين، لتوسيع نطاق الاستجابة وتلبية احتياجات السكان والنازحين.
من جانبه، استعرض مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بالمحافظة، فؤاد الفقيه، آلية عمل المكتب مع المنظمات المحلية للتخفيف من المعاناة الإنسانية الناجمة عن الحصار المفروض على المحافظة، والجهود المبذولة لتعزيز التواصل والتنسيق مع المنظمات والجهات المانحة، وتسويق المشاريع والبرامج الإغاثية والإنسانية.
وأشار الفقيه إلى أن المكتب يعمل على استكمال إعداد قاعدة بيانات موحدة ومحدثة لمديرية القاهرة بمدينة تعز، بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني، بما يسهم في تحديد الاحتياجات الإنسانية بدقة، وتحسين آليات توزيع المساعدات وضمان وصولها إلى مستحقيها.
كما اطّلع وكيل أول محافظة تعز، الدكتور عبدالقوي المخلافي، اليوم، على سير العمل في مكتب الصحة العامة والسكان بالمحافظة، ومستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، والتحديات التي تواجه القطاع الصحي في ظل استمرار الحصار المفروض على المحافظة.
وشدد المخلافي، خلال لقائه مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان، الدكتور فهد النظاري، على أهمية اضطلاع المكتب بمسؤولياته في ضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية والعلاجية في مختلف المرافق الصحية، رغم تداعيات الحرب والحصار المفروضين من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية، وما تتعرض له المنشآت الصحية وسيارات الإسعاف والمدنيون من استهداف وانتهاكات.
ووجّه مكتب الصحة بإعداد تقرير شامل وموثق حول الانتهاكات التي طالت القطاع الصحي في مديريات الساحل والحجرية، بما في ذلك استهداف المرافق الصحية واستخدام بعضها ثكنات عسكرية، باعتبار ذلك انتهاكاً للقوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المنشآت الطبية والعاملين فيها.
وأشاد بالجهود التي يبذلها مكتب الصحة والكوادر الطبية لمواصلة تقديم الخدمات الصحية..مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود والارتقاء بمستوى الأداء، وتعزيز التنسيق بين الجهات الصحية، بما يضمن استمرارية الخدمات وتحسين جودتها وتلبية احتياجات المواطنين.
من جانبه، استعرض مدير عام مكتب الصحة، حجم التحديات التي تواجه القطاع الصحي..موضحاً أن الخدمات الصحية باتت مهددة بالتوقف في 12 مستشفى و18 مركزاً صحياً، إلى جانب توقف 120 مرفقاً صحياً بشكل كلي و66 مرفقاً بشكل جزئي في المديريات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وأشار إلى أن استمرار خدمات مركزي غسيل الكلى بات مهدداً، رغم تقديمهما نحو 6,300 جلسة علاجية شهرياً لنحو 1,100 مريض، محذراً من التداعيات الإنسانية الخطيرة لأي توقف لهذه الخدمات الحيوية.
وأوضح أن تراجع الخدمات الصحية أو توقفها انعكس على 186,415 طفلاً دون سن الخامسة، و22,986 امرأة حاملاً، فيما تأثر 5,057 طفلاً بسوء التغذية الحاد الوخيم، و27,752 طفلاً بسوء التغذية الحاد المتوسط، فضلاً عن حرمان 9,454 طفلاً دون سن العام من خدمات التحصين.
ولفت إلى التراجع الحاد في المخزون المتاح من الاحتياجات التشغيلية والطبية، حيث انخفضت أدوية الطوارئ والمستلزمات الطبية إلى 30 بالمائة، والمحروقات إلى 5 بالمائة، والأكسجين إلى 2 بالمائة. كما أشار إلى تعرض 15 سيارة إسعاف و22 سريراً للعناية المركزة للنهب أو الضرر، إلى جانب استخدام مرافق صحية ثكنات عسكرية.
وأكد اللقاء أن استمرار هذه الأوضاع يهدد قدرة القطاع الصحي على مواصلة تقديم خدماته الأساسية، ويضاعف المخاطر الإنسانية على المرضى والنساء والأطفال، في ظل الحاجة الملحة إلى تدخلات عاجلة لدعم القطاع الصحي وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود والأكسجين.







































































