دشنت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، فعاليات الأسبوع العالمي الحادي عشر للسلامة الدوائية 2026م، بمشاركة 130 دولة، و140 منظمة دولية وبـ 60 لغة، تحت شعار (لا تتجاهل الأعراض الجانبية.. بل أبلغ عنها).
ويأتي تدشين فعاليات الأسبوع العالمي للسلامة الدوائية الذي يستمر نحو أسبوع، بالتزامن مع إطلاق الدليل الوطني للتيقظ والسلامة الدوائية وسلامة المستحضرات الطبية.
وفي التدشين، أكد رئيس المجلس الطبي الأعلى الدكتور عمر زين، أهمية الأسبوع العالمي في ترسيخ ثقافة الإبلاغ عن الآثار الجانبية المشتبه بها للأدوية باعتبارها مسؤولية مشتركة تسهم في حماية حقوق المرضى وتعزيز سلامتهم وإيصال رسالة واضحة للمجتمع بأن الحصول على دواء مأمون وفعال حق أصيل لكل مريض وأن الإبلاغ عن أي أعراض جانبية يمثل خطوة أساسية في الحد من المخاطر الدوائية والارتقاء بجودة الرعاية الصحية.
ومن جانبه أكد المدير العام التنفيذي للهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية الدكتور عبدالقادر الباكري، أهمية التفاعل المجتمعي والمؤسسي مع فعاليات الأسبوع العالمي الذي تشارك فيه الجمهورية اليمنية للعام السادس على التوالي بما يعكس التزامها بتعزيز منظومة التيقظ والسلامة الدوائية ومواكبة الجهود الدولية في هذا المجال.
وأشار إلى أن المشاركة اليمنية تمثل فرصة لتوسيع نطاق الوعي بأهمية الإبلاغ عن الأعراض الجانبية المشتبه بها وتعزيز دور الممارسين الصحيين والمؤسسات الطبية والصيدلانية في رصد ومتابعة الآثار غير المرغوبة للأدوية بما يساعد على اكتشاف المخاطر الدوائية والتعامل معها في الوقت المناسب والحد من انعكاساتها على صحة المرضى.
بدورها أوضحت رئيس اللجنة الاستشارية العليا للتيقظ والسلامة الدوائية الدكتورة هدى باسليم، أن الإبلاغ عن الأعراض الجانبية المشتبه بها يمثل حجر الزاوية في منظومة التيقظ الدوائي لما يوفره من معلومات وبيانات تسهم في متابعة مأمونية الأدوية بعد تداولها واستخدامها والكشف المبكر عن أي مخاطر محتملة قد لا تظهر خلال مراحل الدراسات والتجارب السابقة للتسويق.
فيما استعرضت مدير المركز الوطني للتيقظ والسلامة الدوائية بالهيئة الدكتورة رباب السقاف، الأنشطة والبرامج التوعوية والتثقيفية التي ستشهدها فعاليات الأسبوع في عدد من المحافظات والمرافق الصحية والأسواق التجارية والأهداف الرامية إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي والمهني بقضايا السلامة الدوائية وتعريف المستفيدين بأهمية الإبلاغ عن الآثار الجانبية للأدوية والمستحضرات الطبية والآليات المتاحة لذلك.
كما ألقت نائب مدير مكتب الصحة العامة والسكان بساحل حضرموت الدكتورة أميرة بافضل كلمة مكاتب الصحة بالمحافظات أكدت فيها أهمية تعزيز التنسيق بين مكاتب الصحة والهيئة العليا للأدوية والمرافق الصحية والممارسين الصحيين وتوسيع المشاركة في الأنشطة التوعوية بما يسهم في ترسيخ ممارسات الاستخدام الآمن للأدوية وتفعيل الإبلاغ عن الأعراض الجانبية على مستوى مختلف المحافظات.
ومن المقرر أن تشهد فعاليات الأسبوع تنفيذ أنشطة توعوية وإرشادية متنوعة في عدد من المرافق الصحية والأسواق التجارية تستهدف شرائح المجتمع المختلفة للتعريف بمفاهيم السلامة الدوائية ورفع مستوى الوعي بمخاطر الاستخدام غير الآمن للأدوية والتأكيد على أن الإبلاغ عن الأعراض الجانبية المشتبه بها يسهم في حماية المرضى وتحسين مأمونية المستحضرات الطبية.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، اليوم، تدشين الدليل الوطني للتيقظ والسلامة الدوائية وسلامة المستحضرات الطبية باعتباره مرجعاً وطنياً استرشادياً وتطبيقياً للممارسين الصيدلانيين ومقدمي خدمات الرعاية الصحية الأولية وخطوة مهمة نحو توحيد المفاهيم والإجراءات والممارسات المتعلقة برصد وتوثيق وتقييم والإبلاغ عن الآثار الجانبية المشتبه بها للأدوية.
ويهدف الدليل إلى تعزيز المعرفة المهنية بمتطلبات التيقظ الدوائي وتوضيح الأدوار والمسؤوليات والآليات المعتمدة للإبلاغ وتوفير إطار مرجعي يساعد العاملين في القطاع الصحي على التعامل العلمي والمنهجي مع المعلومات المتعلقة بمأمونية الأدوية والمستحضرات الطبية بما يعزز كفاءة منظومة الرصد والمتابعة ويسهم في حماية المرضى وتحسين جودة الخدمات الصحية.
كما دشن وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبدالهادي التميمي، اليوم، بمدينة سيئون، فعاليات الأسبوع العالمي للسلامة الدوائية، التي تقيمها الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، بالتعاون مع المركز الوطني للتيقظ والسلامة الدوائية.
وتتضمن فعاليات الأسبوع، الذي يقام تحت شعار (السلامة الدوائية)، خلال الفترة من 2 إلى 8 نوفمبر الجاري، عدداً من الأنشطة والبرامج التوعوية الهادفة.
وأكد الوكيل التميمي، أهمية إقامة مثل هذه الفعاليات التوعوية التي تسهم في تعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للأدوية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي بمخاطر الاستخدام غير الرشيد للمستحضرات الدوائية..مشدداً على ضرورة تكامل جهود المؤسسات الصحية والجهات ذات العلاقة للارتقاء بمستوى الخدمات الدوائية، وتعزيز إجراءات الرقابة والسلامة، بما يحافظ على صحة المواطنين وسلامتهم.
كما استعرض رئيس هيئة مستشفى سيئون العام الدكتور عبدالله نقحان، أهمية التيقظ الدوائي في رصد الآثار الجانبية والتفاعلات غير المرغوبة للأدوية، وتعزيز الإبلاغ عنها، إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى الكوادر الصحية والمجتمع بأهمية الاستخدام الآمن والمسؤول للمستحضرات الدوائية.
كما افتتح وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون مديريات الوادي والصحراء عبدالهادي التميمي، اليوم، المعرض الصحي التوعوي، ضمن فعاليات حملة من قلب إلى قلب في نسختها السادسة، التي تنفذها مؤسسة دار الشفاء الطبية، بالتنسيق مع مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل وملتقى فينا الخير.
واطّلع وكيل المحافظة المساعد، ومعه مديري عموم الشؤون الاجتماعية والعمل والشباب والرياضة، ورئيس مؤسسة دار الشفاء، خلال جولتهم في أجنحة المعرض على ما يحتويه من أجنحة توعوية وتعريفية تهدف إلى نشر الثقافة الصحية، والتعريف بأهمية الوقاية من أمراض القلب واتباع أنماط الحياة الصحية، إلى جانب إبراز جهود الحملة في دعم الأطفال المحتاجين إلى عمليات القلب، وتشجيع المبادرات التطوعية والمجتمعية.
وأشاد الوكيل التميمي بالمبادرات الإنسانية والمجتمعية التي تسهم في خدمة المرضى وتخفيف معاناتهم..مؤكداً أهمية تكامل جهود الجهات الرسمية والمؤسسات الطبية ومنظمات المجتمع المدني لتعزيز الوعي الصحي، وتوسيع نطاق المبادرات التطوعية الداعمة للفئات الأكثر احتياجاً.
بدوره أوضح المدير التنفيذي لمؤسسة دار الشفاء الدكتور لؤي السقاف، بأن الحملة تهدف إلى تعزيز الوعي الصحي وتشجيع أفراد المجتمع على ممارسة النشاط البدني والعمل التطوعي، والإسهام في دعم الأطفال المحتاجين لإجراء عمليات القلب.
كما بحث اجتماع تنسيقي عُقد، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، آليات التنسيق والتعاون مع الشركاء ومجموعات عمل التغيير السلوكي والاجتماعي، لتعزيز الجهود الرامية إلى إنجاح حملة التحصين ضد مرضَي الحصبة والحصبة الألمانية، وحشد المشاركة المجتمعية والإعلامية لدعم أنشطة الحملة وتحقيق أهدافها الصحية.
واستعرض الاجتماع، الذي نظمه المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني، بمشاركة الوكيل المساعد لوزارة الصحة العامة والسكان الدكتورة إشراق السباعي، ومدير عام صحة الأسرة الدكتور محمد راجمنار، ومدير عام المركز الدكتور عارف الحوشبي، وممثلي الجهات والشركاء المعنيين، الأدوار والمسؤوليات المشتركة في تنفيذ الأنشطة التوعوية والتثقيفية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف، بما يضمن وصول الرسائل الصحية إلى المجتمع بمختلف فئاته ومناطقه.
وأكدت الوكيل المساعد لوزارة الصحة العامة والسكان، الدكتورة إشراق السباعي، أهمية تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية والإعلامية لإنجاح حملة التحصين، باعتبارها مسؤولية وطنية وصحية مشتركة، تتطلب مشاركة فاعلة من مختلف القطاعات والجهات ذات العلاقة.
وأشارت إلى أن مواجهة مرضَي الحصبة والحصبة الألمانية تستدعي تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية التحصين، وتبديد المخاوف والمفاهيم الخاطئة المرتبطة باللقاحات، والعمل على إيصال الرسائل التوعوية إلى الآباء والأمهات والمجتمعات المحلية، بما يسهم في رفع مستوى الإقبال على التحصين وحماية الأطفال من مخاطر هذين المرضين ومضاعفاتهما.
وأوضحت أن الوزارة تولي أهمية كبيرة للشراكة مع الجهات الداعمة والمؤسسات الإعلامية ومنظمات المجتمع المدني والقيادات المجتمعية والدينية، لما تضطلع به من دور محوري في بناء الثقة وتعزيز السلوكيات الصحية الإيجابية، داعية إلى ترجمة مخرجات الاجتماع إلى أنشطة ميدانية وتوعوية فاعلة ومتكاملة.
من جانبه، أوضح مدير عام صحة الأسرة، أن التحصين يمثل أحد أهم التدخلات الصحية الوقائية وأكثرها فاعلية في الحد من انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، وفي مقدمتها الحصبة والحصبة الألمانية، اللتان تشكلان خطراً على صحة الأطفال والمجتمع في حال تدني مستويات التغطية بالتحصين.
وأشار إلى أن نجاح الحملة لا يتوقف على الجوانب الفنية والتنفيذية فحسب، بل يرتبط بصورة أساسية بمدى وعي المجتمع وتجاوبه، وقدرة الجهات المعنية على الوصول إلى الأسر وإقناعها بأهمية تحصين أطفالها..مؤكداً ضرورة تكامل الجهود بين برامج التحصين والتثقيف الصحي والشركاء، لضمان وصول الخدمات والرسائل التوعوية إلى جميع الفئات المستهدفة.
ودعا إلى تعزيز التنسيق بين فرق التحصين والعاملين الصحيين والقيادات المجتمعية، وتكثيف التوعية بمخاطر المرضين وأهمية استكمال جرعات اللقاحات وفق البرنامج الوطني للتحصين، بما يسهم في رفع مستوى المناعة المجتمعية والحد من فرص تفشي الأوبئة.
بدوره، أكد مدير عام المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي والسكاني، الدكتور عارف الحوشبي، أهمية توحيد الجهود وتكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والشركاء ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام، باعتبار التوعية المجتمعية أحد المرتكزات الأساسية لإنجاح حملات التحصين والوصول إلى الفئات المستهدفة بالرسائل الصحية المؤثرة.
وناقش الاجتماع عدداً من المقترحات والآليات العملية لتفعيل الشراكة مع مجموعات عمل التغيير السلوكي والاجتماعي، وتوزيع الأدوار بين الجهات المشاركة، وتكثيف الحملات الإعلامية والتوعوية عبر مختلف الوسائل والمنصات، والاستفادة من القيادات المجتمعية والمؤثرين في إيصال رسائل الحملة، إلى جانب تعزيز التنسيق والمتابعة والتقييم لضمان فاعلية الأنشطة وتحقيق أهدافها.
وأكد المشاركون أهمية الانتقال من التنسيق النظري إلى العمل الميداني المشترك، وتوحيد الخطاب التوعوي، وتكثيف الجهود لحشد المجتمع وتحفيز الأسر على الاستجابة للحملة، بما يعزز حماية الأطفال ويحد من انتشار مرضَي الحصبة والحصبة الألمانية.







































































