بحث رئيس مجلس الشورى، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، اليوم، مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، وتطورات الأزمة اليمنية، والجهود المبذولة لإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، في ظل التصعيد العسكري المتواصل الذي تمارسه مليشيات الحوثي في عدد من الجبهات، وتداعياته على أمن اليمن والمنطقة.
ووضع الدكتور بن دغر المبعوث الأممي أمام مستجدات التطورات الميدانية والتصعيد العسكري الحوثي الذي شهدته محافظة تعز المحاصرة والساحل الغربي وجبهات أخرى خلال الأسابيع الماضية، وما ترتب عليه من اعتداءات وانتهاكات طالت المدنيين..مؤكداً أن التصعيد الحوثي الأخير، بما في ذلك استهداف المنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، ومطاري عدن والريان المدنيين، واستمرار حصار مدينة تعز، يمثل تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار، وانتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية.
وشدد رئيس مجلس الشورى، على ضرورة وقف هذه الاعتداءات، وإنهاء الحصار المفروض على مدينة تعز، ورفع المعاناة عن سكانها، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إليها، وحماية المدنيين والمنشآت المدنية، مشيداً بالصمود البطولي لأبناء المحافظة.
وحمل الدكتور بن دغر مليشيا الحوثي مسؤولية استمرار الحرب في اليمن وما خلّفته من مآسٍ إنسانية وتداعيات تهدد أمن المنطقة واستقرارها، مندداً بالسياسات الإيرانية الداعمة للحوثيين..محذراً من خطورة تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتهما، والتحرك لوقف الاعتداءات الحوثية وحماية المنشآت المدنية والممرات البحرية، واتخاذ إجراءات رادعة تلزم المليشيا بوقف تصعيدها وانتهاكاتها، والانصياع لقرارات الشرعية الدولية.
وأكد رئيس مجلس الشورى، أن عملية “فجر اليمن” ستستمر حتى تضع مليشيات الحوثي سلاحها، وتكف عن قتل المواطنين والتعدي على حقوقهم، وتقبل بالعودة إلى طاولة المفاوضات استناداً إلى المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية المتوافق عليها.
وشدد على أن موقف مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، في مواجهة العدوان والتمرد الحوثي سيستمر ما دامت الاعتداءات والانتهاكات قائمة..مؤكداً أن تحقيق السلام العادل والمستدام يتطلب إنهاء الانقلاب ووقف الحرب والانتهاكات.
كما ثمّن الدكتور بن دغر الدور الأخوي للمملكة العربية السعودية الشقيقة في دعم اليمن وقيادته الشرعية، ومساندة الشعب اليمني سياسياً وإنسانياً وتنموياً، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم في مواجهة التحديات الراهنة.
من جانبه، استعرض المبعوث الأممي، جهود الأمم المتحدة ومساعيها الرامية إلى دفع العملية السياسية في اليمن..مؤكداً استمرار العمل مع مختلف الأطراف للتوصل إلى حلول تسهم في إنهاء الأزمة وتخفيف المعاناة الإنسانية، وبما يحقق تطلعات اليمنيين في الأمن والاستقرار.
حضر اللقاء مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور محمد العامري، وأعضاء مجلس الشورى علوي الباشا بن زبع، والشيخ صالح عيشان، وسعد بن حيدرة.
وفي السياق أكد المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، أولوية دعم صمود محافظة تعز وأبنائها، وتقديم الدعم العسكري والإغاثي اللازم، والعمل على كسر الحصار المفروض عليها، وتحريك مختلف الجبهات بما يضمن شمولية المعركة وعدم انفراد مليشيا الحوثي بجبهة واحدة.
جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري للمجلس، الذي عُقد برئاسة رئيس التكتل الدكتور أحمد عبيد بن دغر، لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والإنسانية، بما في ذلك التطورات في جبهات القتال، حيث تخوض القوات المسلحة والمقاومة الشعبية معارك دفاعاً عن قيم ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين.
وأعرب المجلس، في بيان صادر عنه، عن تقديره لصمود أبناء تعز في مواجهة الهجمات الحوثية ومقاومة الحصار..مشيداً بالشجاعة والتضحيات التي يقدمونها..مؤكداً أن تعز تمثل محطة مفصلية في مواجهة المشروع الحوثي، ورفض محاولات العودة باليمن إلى عصور الإمامة والاستبداد.
وحيا المجلس الأداء البطولي لأبناء الصبيحة، والمقاتلين في مختلف الجبهات من المقاومة الشعبية، وضباط وأفراد ألوية العمالقة ودرع الوطن، وكافة منتسبي القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها ومحاورها.
وندد بالهجمات الصاروخية التي استهدفت عدن ومأرب والمكلا، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا من المواطنين، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية والمؤسسات المدنية والممتلكات العامة والخاصة، فضلاً عن تعطيل حركة السفر والتنقل.
كما ندد بالهجمات الحوثية التي استهدفت مطارات ومؤسسات ومواطنين في المملكة العربية السعودية..معتبراً إياها عدواناً سافراً يستوجب الرفض والإدانة..معرباً عن تضامن التكتل الكامل مع المملكة، قيادةً وحكومةً وشعباً، ومثمناً موقفها الأخوي إلى جانب الشعب اليمني في معركته المصيرية.
و أقر المجلس تشكيل فروع للتكتل في المحافظات، ونقل جانب من العمل التنظيمي من المركز إلى الفروع، بما يعزز التواصل مع قواعده وأنصاره، كما بارك جهود توسيع التنسيق والعمل المشترك مع القوى الوطنية الأخرى، ووافق على الخطوط العريضة لنشاطه التنظيمي خلال المرحلة المقبلة.
ووقف المجلس أمام ما وصفها بالممارسات التي تختزل العمل السياسي الوطني في مكون واحد..داعياً إلى إيجاد فضاء سياسي ديمقراطي واسع يستوعب مختلف القوى والاتجاهات الوطنية المناهضة للمشروع الحوثي.
كما أعرب عن شكره وتقديره للبيان الختامي للمؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي، “دورة القدس”، المنعقد في عمّان، وما تضمنه من إدانة للتمرد الحوثي وحصار المدن وقصف منازل المدنيين.
ودعا المجلس الأحزاب والمكونات السياسية إلى الاقتداء بالمبادرة الحزبية في توسيع العمل مع القوى السياسية والشعبية في الخارج، لدعم نضال الشعب اليمني من أجل الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية.







































































