حذرت منظمة الوصول الإنساني للشراكة والتنمية، من تفاقم معاناة آلاف الأسر اليمنية النازحة جراء استمرار تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابي المدعومة من النظام الإيراني، وما خلفه من فقدان للمأوى ومصادر الدخل وتزايد الاحتياجات الأساسية، خصوصاً في محافظة تعز والمناطق المجاورة.
وأوضح الأمين العام للمنظمة الدكتور عبدالواسع الواسعي، في تصريح صحافي، أن الأسر النازحة تواجه ظروفاً معيشية قاسية تشمل نقص الغذاء والمياه والدواء، وانقطاع الأطفال عن التعليم، وصعوبة الحصول على المأوى والخدمات الصحية، مؤكداً أن الوصول إلى مناطق آمنة لا يعني انتهاء معاناتها..
وشدد على ضرورة تكثيف التنسيق بين السلطات المعنية والمنظمات الإنسانية والمانحين، وتوسيع الاستجابة لتشمل حماية الفئات الأكثر ضعفاً، واستعادة سبل العيش وتعزيز صمود الأسر المتضررة، بما يمكّنها من استعادة الاستقرار والاعتماد على الذات.
كما وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، ارتكاب مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني، 75 جريمة وانتهاكاً خلال الـ48 ساعة الماضية في محافظة تعز.
وقالت الشبكة، في تقرير صار عنها، اليوم،: “إن الانتهاكات والجرائم الحوثية أسفرت عن مقتل 9 مدنيين، بينهم 3 أطفال، وإصابة 24 آخرين، بينهم 11 طفلًا، جراء القصف والقنص اللذين استهدفا المنازل والأحياء السكنية، واختطاف وإخفاء 11 مواطناً واقتيادهم إلى أماكن احتجاز مجهولة”.
وأضافت: ” أن 5 من المختطفين أُخذوا من منازلهم ومحالهم التجارية في منطقة الكلائبة بمديرية المعافر، وهم: خالد طه القاضي، وبندر سعيد بن سعيد، ومنير علي هزاع، وسليمان الكحلاني، وعبدالحفيظ الجبرتي. كما اختُطف 6 مواطنين آخرين في مناطق الحجرية، بينهم كبار في السن ومرضى”.
وسجّل الفريق الميداني اقتحام مليشيام الحوثي ومداهمة 11 منزلاً ومحلاً تجارياً في المعافر ومناطق الحجرية، فيما تسبب القصف في تضرر 13 منزلاً، بينها 5 منازل دُمّرت كلياً إضافة إلى 7 مركبات تابعة للمواطنين.
وحذّرت الشبكة من أن القصف المتواصل والحصار يضاعفان معاناة سكان تعز، في ظل القيود المفروضة على حركة المدنيين وعرقلة دخول المواد الغذائية والأدوية والوقود والإمدادات الأساسية. وأوضحت أن شحّ الإمدادات يهدد قدرة المستشفيات على مواصلة تقديم خدماتها، بالتزامن مع استقبال المصابين جراء القصف والقنص.
وطالبت الشبكة بالوقف الفوري للقصف والاعتداءات على المدنيين، ورفع القيود المفروضة على حركة السكان والإمدادات، والكشف عن أماكن احتجاز المختطفين والإفراج عنهم، وإجراء تحقيق مستقل في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما دعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين في تعز، وضمان وصول الغذاء والدواء والوقود، ودعم المستشفيات والمرافق الصحية بما يمكّنها من إنقاذ حياة المرضى والمصابين.
وأكدت الشبكة أن استمرار هذه الانتهاكات يستوجب موقفًا دوليًا حازمًا يتناسب مع خطورتها، محذّرة من أن التعامل مع مليشيا الحوثي يجب ألا يؤدي إلى تجاهل معاناة المدنيين أو التساهل مع الجرائم المنسوبة إليها أو إفلات المسؤولين عنها من المساءلة.
وعلي جانب اخر دعا خبراء وحقوقيون إلى تحرك أوروبي يتجاوز الإدانة إلى ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية على مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، لوقف تجنيد الأطفال وتعبئتهم أيديولوجياً ومحاسبة المسؤولين عن هذه الممارسات والانتهاكات المرتبطة بها.
جاء ذلك في ندوة حقوقية عقدت بمدينة لاهاي الهولندية نظمها المنتدى اليمني الأوروبي بالتعاون مع منظمة “رايتس رادار” والجالية اليمنية في هولندا.
واشارت الندوة وفق ما عرضه أكاديمي يمني، استهداف مليشيات الحوثي الارهابية أكثر من 250 ألف طفل في نحو 500 مدرسة ومركز.
وشدد المشاركون في الندوة على ضرورة إطلاق مبادرة أوروبية لحماية أطفال اليمن، ودعم تعليمهم وتأهيلهم نفسياً واجتماعيا.
وأكد المشاركون، أهمية التعامل مع الأطفال المجندين باعتبارهم ضحايا للاستقطاب، والعمل على إعادتهم إلى التعليم وإدماجهم في المجتمع، إلى جانب تقديم الدعم لأسرهم ومعالجة الظروف الاقتصادية التي تستغلها جماعة الحوثي لاستقطاب مزيد من الأطفال.
ودعوا إلى تحرك عاجل يجمع بين وقف تجنيد الأطفال، ومحاسبة المتورطين، وحماية الضحايا..مؤكدين أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب إجراءات عملية ومستدامة، لا الاكتفاء بإدانة الانتهاكات.
وحذّروا من أن استمرار سيطرة مليشيات الحوثي على بعض المحافظات يتيح لها استقطاب مزيد من الأطفال، ويضاعف التحديات النفسية والاجتماعية والفكرية التي ستواجه جهود إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع بعد انتهاء الصراع.








































































