طالبت اللجنة الوطنية للمرأة بوقف الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني بحق النساء والأطفال، وفك الحصار المفروض على مدينة تعز.
وأعربت اللجنة، في رسالة بعثتها اليوم، إلى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وسفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وبعثة الاتحاد الأوروبي، عن بالغ قلقها إزاء التصعيد الخطير والانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي بحق المدنيين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال..مؤكدة أن المعاناة التي تكابدها مدينة تعز جراء الحرب والحصار بلغت مستويات كارثية.
واستشهدت اللجنة بالتقارير والشواهد المرفقة بالرسالة، التي رصدت انتهاكات وصفتها بأنها ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، من بينها الاستهداف المباشر للمدنيين بالقصف المستمر بالصواريخ الباليستية والقذائف العشوائية على الأحياء السكنية والمرافق الصحية، ما أدى، بحسب الرسالة، إلى زيادة وفيات الأمهات والأطفال وحرمانهم من الرعاية الطبية.
وأشارت اللجنة إلى استمرار عمليات قنص النساء في الشوارع، والقصف المباشر لمنازل المدنيين، وترويع السكان وإجبار آلاف النساء والأطفال على النزوح، واستخدام المدنيين دروعاً بشرية، ونشر الآليات ومنصات إطلاق الصواريخ وسط التجمعات السكانية في تعز، فضلاً عن إغلاق الطرق وتقييد حركة المواطنين ومنع وصول الغذاء والدواء والمياه إلى المرضى والنساء والأطفال.
وأكدت اللجنة أن معاناة النساء والأطفال في تعز لم تعد شأناً محلياً بل قضية إنسانية ملحة تستدعي الانتقال من التعبير عن القلق والإدانة إلى اتخاذ خطوات عملية وملموسة.
وطالبت بتحرك دولي عاجل لوقف التصعيد العسكري في تعز، وفتح الطرق الرئيسية دون تأخير، وتفعيل قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1325) بشأن المرأة والسلام والأمن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وممارسة الضغط الدولي لإنهاء الحرب وفك الحصار.
واختتمت اللجنة رسالتها بالتأكيد على أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل استمرار معاناة المدنيين..مشيرة إلى أن حماية حقوق المرأة تبدأ بإنهاء الحصار..داعية إلى اتخاذ موقف فاعل وحازم لإنهاء المأساة الإنسانية.
وفي سياق اخر التقى وكيل أول محافظة تعز، الدكتور عبدالقوي المخلافي، اليوم، لجنة شباب الأحزاب السياسية بالمحافظة، لمناقشة الترتيبات والتحضيرات لإحياء “جمعة صمود تعز”، والتنديد بالحصار المفروض على المدينة والانتهاكات التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني بحق المدنيين.
وأكد المخلافي، أن مليشيات الحوثي تواصل فرض القيود على وصول الإمدادات الغذائية والدوائية والمشتقات النفطية والغاز المنزلي والمياه إلى المدينة، في ظل استمرار إغلاق الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إليها، مشيرًا إلى عجز المجتمع الدولي والأمم المتحدة عن اتخاذ إجراءات فاعلة لإنهاء معاناة أبناء تعز ورفع الحصار المفروض عليهم.
ودعا وكيل أول المحافظة أبناء تعز، بمختلف مكوناتهم وفئاتهم المجتمعية، إلى التعبير عن رفضهم للحصار والانتهاكات الحوثية..مؤكداً أن الحصار يمثل عقاباً جماعياً للمدنيين وانتهاكاً لحقوقهم الأساسية في الحياة والحرية والعيش الكريم.
وأشاد المخلافي بصمود أبناء المحافظة ومواقفهم الوطنية المساندة..مثمناً دعمهم للقوات المسلحة والمقاومة الشعبية المرابطتين في مختلف المواقع والجبهات.
وأقر اللقاء تنظيم وقفة احتجاجية لإيصال رسالة إلى المجتمع المحلي والإقليمي والدولي بشأن ضرورة التحرك العاجل لإنهاء الحصار وفتح الطرق أمام المواطنين، وضمان حرية تنقلهم ووصول احتياجاتهم الأساسية.
كما أكد أهمية توثيق الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات بحق المدنيين، بما في ذلك قتل الأطفال والنساء، وتدمير المنازل والممتلكات العامة والخاصة، واستهداف الجرحى وسيارات الإسعاف، وغيرها من الانتهاكات.








































































