أكدت الجمهورية اليمنية أن المشاركة الكاملة والفاعلة للمرأة في منع النزاعات وتسويتها وبناء السلام ركيزة أساسية لتحقيق السلام المستدام اتساقاً مع قرار مجلس الأمن 1325 (2000).
وأوضح مندوب الجمهورية اليمنية الدائم لدى الامم المتحدة السفير عبدالله السعدي في بيان الجمهورية اليمنية أمام مجلس الأمن في مناقشة الجلسة المفتوح حول المرأة والسلام والأمن، اليوم الاربعاء، ان مجلس القيادة الرئاسي والحكومة يوليان اهتماما كبيرا بتمكين المرأة اليمنية وتعزيز مشاركتها الفعالة في المناصب القيادية في مؤسسات الدولة وصنع القرار وبناء السلام.
وأشار الى انه قد اتُّخذت خطوات عملية لتوسيع حضورها في المناصب القيادية والتنفيذية والقضائية، كان اخرها تعيين ثلاث وزيرات في التشكيل الحكومي الأخير، بما في ذلك وزيرة دولة لشؤون المرأة، تأكيداً على أهمية حضور المرأة في مؤسسات الدولة وتعزيز دورها في صنع القرار، على أساس الكفاءة وتكافؤ الفرص، بما يترجم الالتزام بالشراكة الوطنية إلى واقع ملموس ودور المرأة كشريك أساسي في جهود استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ السلام والاستقرار في اليمن.
وقال:” كانت المرأة اليمنية ولا تزال شريكاً أساسياً في جهود السلام، إذ أسهمت، رغم التحديات الجسيمة التي تفرضها انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية على مؤسسات الدولة والاجماع الوطني وتطلعات الشعب اليمني، في تعزيز الحوار المجتمعي، ودعم المبادرات المحلية، وترسيخ التماسك الاجتماعي والتضامن المجتمعي”.
وأكدت الحكومة أن تمكين المرأة لا يقتصر على الاعتراف بدورها، بل يتطلب ضمان مشاركتها الكاملة والمتساوية والهادفة في صياغة حاضر ومستقبل اليمن.
وأشار الى انعقاد القمة النسوية اليمنية اجتماعاتها السنوية كمنصة وطنية مهمة للحوار والتشاور، وجمع القيادات النسائية ومنظمات المجتمع المدني والجهات المعنية في العاصمة المؤقتة عدن لمناقشة أولويات السلام والتعافي وتمكين المرأة، وتطوير رؤى مشتركة لتعزيز مشاركة النساء في العملية السياسية وجهود بناء السلام المستدام.
كما أكد الحكومة حرصها على تعزيز تواصل الجهات الحكومية ذات الصلة ومتابعة توصيات مخرجات القمة النسوية والاستفادة منها في تطوير السياسات والبرامج الوطنية، بما يدعم تنفيذ أجندة المرأة والسلام والأمن.
وأكدت الحكومة في بيانها، أن حماية حقوق المرأة وصون حرياتها الأساسية يمثلان شرطاً جوهرياً لضمان مشاركتها الفاعلة في الحياة العامة وجهود إحلال السلام.
ولفت البيان انتباه مجلس الامن إلى ما تتعرض له النساء والفتيات في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية من قيود وانتهاكات جسيمة، تشمل حملات التشهير الإلكتروني والتحريض والتهديدات والاختطاف والاحتجاز التعسفي للناشطات، على خلفية نشاطهن الحقوقي والمجتمعي.
وقال:” لا تمثل هذه الممارسات انتهاكاً لحقوق المرأة وحرياتها الأساسية فحسب، بل تقوض أيضاً فرص مشاركتها في الحياة العامة وإسهامتها في جهود السلام”.
وجددت الحكومة مطالبتها بالوقف الفوري لهذه الانتهاكات، والإفراج عن جميع المحتجزات تعسفياً، والكشف عن مصير المخفيات قسراً، وتعزيز جهود توثيق الانتهاكات ومساءلة المسؤولين عنها وإنصاف الضحايا، بما يكفل حماية النساء والفتيات وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وادانت الحكومة الحصار الذي تفرضه المليشيات الحوثية الإرهابية على مدينة تعز، وما يترتب عليه من حرمان السكان من الإمدادات الأساسية، وحرمانهم من الحصول على الغذاء والمياه والأدوية والرعاية الصحية، بما يهدد حياة المدنيين، ولا سيما النساء الحوامل والأطفال والفئات الأشد ضعفاً.
ودعت الحكومة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فاعلة عاجلة لوقف هجمات مليشيا الحوثي بالصواريخ الباليستية والطيران المسير وكافة أنواع الأسلحة الثقيلة الجائرة التي تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والأحياء السكنية وقصف المنازل والقنص واستهداف سيارات الإسعاف وحرمان السكان من الماء والغذاء والدواء والوقود والذي يمثل عقاب جماعي يحظره القانون الدولي الإنساني وينطوي على انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب تتحمل مليشيا الحوثي الأرهابية وقياداتها المسؤولية الكاملة عنها، موضحا ان تلك الهجمات، اسفر عن قتل وإصابة المئات من المدنيين ومنهم النساء والنساء الحوامل والفتيات والأطفال
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ اجراءات عاجلة إلى رفع الحصار عن مدينة تعز وإدانته، وفتح الطرق وجميع المنافذ وضمان ممرات آمنة ومستدامة لحركة السكان الإمدادات وإسعاف الجرحى ونقل المرضى ووصول المياه والوقود اللازمة للمستشفيات ووصول والمساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومستدامة إلى المدينة دون عراقيل.
وقال:” ان حماية المدنيين والمرافق المدنية والعاملين في المجال الإنساني والصحي التزام قانوني لا يخضع للمساومة ولا يجوز استخدام حرمان السكان بما ذلك والنساء والفتيات والأطفال من مقومات الحياة اداة للضغط والابتزاز السياسي وفرض الأمر الواقع”.
وأعربت الحكومة عن حرصها على مواصلة التعاون البنّاء مع اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بما يمكنها من الاضطلاع بولايتها ومواصلة جهودها في رصد الانتهاكات والتحقيق فيها وتوثيقها، ويعزز حماية حقوق الإنسان ويرسخ مبادئ المساءلة والإنصاف ويكفل حقوق الضحايا وفقاً للقوانين الوطنية والالتزامات الدولية ذات الصلة.
وأكدت الحكومة أنها لن تتهاون مع أي انتهاكات تستهدف المرأة اليمنية أو تمس كرامتها وحقوقها، وستواصل ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم ومحاسبتهم، وضمان عدم إفلاتهم من العقاب، بما يعزز سيادة القانون ويرسخ مبادئ العدالة والمساءلة.








































































