ناقشت اللجنة الوطنية للتنسيق لمواجهة الطوارئ الصحية، برئاسة وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، تداعيات التصعيد الحوثي على الوضع الصحي والإنساني، ومستوى جاهزية القطاع الصحي للاستجابة للطوارئ، والتحديات التي تواجه استمرارية تقديم الخدمات الطبية.
وأكد الوزير بحيبح أن القطاع الصحي يُعد من أكثر القطاعات تضرراً من تداعيات التصعيد العسكري، نظراً لارتباطه المباشر بحياة المواطنين، وحاجته المستمرة إلى الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر المؤهلة والإمكانات التشغيلية اللازمة لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية.
وأوضح أن تصاعد الأوضاع العسكرية والإنسانية يضاعف الضغوط على المؤسسات الصحية والعاملين فيها، في ظل محدودية الموارد وتزايد الاحتياجات..مشددًا على أهمية اتخاذ التدابير والإجراءات الممكنة، وعدم انتظار توافر الإمكانات الكاملة للبدء في تنفيذ التدخلات الضرورية، بما يكفل الحفاظ على الحد الأدنى من جاهزية المرافق الصحية لاستمرار تقديم الخدمات الأساسية، والحد من التداعيات الصحية والإنسانية للأوضاع الراهنة.
وأشار وزير الصحة إلى أن مواجهة الطوارئ الصحية مسؤولية مشتركة، تتطلب اضطلاع كل وزارة وجهة معنية بدورها وفقًا لاختصاصاتها، وتكامل الجهود والتدخلات، بما يعزز فاعلية الاستجابة متعددة القطاعات، ويسهم في تجاوز الصعوبات الراهنة وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد والإمكانات المتاحة.
وأقر الاجتماع عددًا من التوصيات والتكليفات الهادفة إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتفعيل آليات المتابعة، وتحديد المسؤوليات والأولويات، بما يدعم تنفيذ التدخلات المطلوبة ويرفع مستوى الاستعداد للاستجابة للطوارئ الصحية.
وناقش الاجتماع، الذي ضم عددًا من وكلاء الوزارات ذات العلاقة وممثلي المنظمات الدولية، مستجدات الوضع الصحي والوبائي، والتدخلات المطلوبة لتعزيز الاستجابة الصحية للنازحين، والاستعدادات اللازمة لتنفيذ حملة التحصين ضد الحصبة، بما يسهم في الحد من مخاطر تفشي الأمراض وحماية الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
كما ناقش الاجتماع مسؤوليات الوزارات والجهات الأعضاء في اللجنة، وآليات تعزيز إسهامها في دعم الاستجابة الصحية متعددة القطاعات، وخطة الاستجابة الصحية الوطنية للطوارئ.
وفي المكلا تمكن فريق الجراحة في مركز نبض الحياة لأمراض وجراحة القلب بمدينة المكلا محافظة حضرموت، من إجراء ثلاث عمليات قلب طارئة ومعقدة خلال 24 ساعة، تكللت جميعها بالنجاح، في إنجاز طبي وإنساني يعكس كفاءة الفريق الطبي وجاهزيته للتعامل مع الحالات الحرجة.
وأجرى الفريق، بقيادة استشاري جراحة قلب الكبار بالمركز الدكتور محمد التغلبي، العملية الأولى لمريض في العقد الخامس من العمر، كان يعاني آلاماً شديدة في الصدر، حيث أُجريت له عملية عاجلة لتبديل ثلاثة شرايين تاجية كانت جميعها مسدودة.
واستقبل المركز الحالة الثانية لشاب في العقد الثالث من العمر، كان مصاباً بتسلخ واسع في الشريان الأبهر، وهي من أخطر الحالات الطارئة في جراحة القلب.
كما استقبل الفريق الطبي الحالة الثالثة لرجل في العقد السادس من العمر، كان يعاني آلاماً شديدة في الصدر وتجمعاً للسوائل في الرئتين، وبعد إجراء قسطرة قلبية عاجلة، قرر الفريق التدخل الجراحي الفوري، حيث أُجريت له عملية ناجحة لتبديل أربعة شرايين تاجية.
ويجسد هذا الإنجاز الجهود التي يبذلها الفريق الطبي في مركز نبض الحياة، وما يتمتع به من كفاءة وجاهزية وروح إنسانية في التعامل مع الحالات الحرجة، تأكيدًا لرسالته في إنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية الطبية المتخصصة لمرضى القلب.








































































