بحث مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، اليوم، مع رئيسة مجلس الأمن لشهر أغسطس، مندوبة مملكة الدنمارك الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة كريستينا ماركوس لاسن، التطورات السياسية والأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن، ومستجدات الأوضاع في المنطقة، والتصعيد الأخير لمليشيات الحوثي الإرهابية.
وتناول اللقاء، الاعتداءات الأخيرة التي شنتها مليشيات الحوثي الإرهابية على معسكرات القوات المسلحة في محافظتي مأرب وحضرموت، واستهدافها الأعيان المدنية ومخيمات النازحين في مأرب، وما أسفر عنه ذلك من سقوط ضحايا في صفوف المدنيين ومنتسبي القوات المسلحة، إلى جانب الهجمات التي استهدفت الأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، والاعتداءات على الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وأشار السفير السعدي، إلى خطورة هذه الهجمات التي تأتي ضمن نمط تصعيدي متزايد، وفي وقت تواصل فيه الحكومة اليمنية، والأمم المتحدة، والشركاء الإقليميون والدوليون جهودهم لخفض التصعيد وإحياء العملية السياسية..مؤكدًا أن المليشيات الحوثية اختارت المضي في التصعيد العسكري، ووسعت اعتداءاتها لتشمل القوات المسلحة اليمنية، وأراضي المملكة العربية السعودية وأعيانها المدنية، والسفن التجارية والملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، بما يهدد بصورة مباشرة جهود السلام، وأمن واستقرار اليمن والمنطقة، وسلامة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد والتجارة العالمية.
وأكد أن حجم الهجمات الأخيرة وطبيعة الأسلحة المستخدمة فيها يثبتان أن المليشيات الحوثية تستغل فترات التهدئة لإعادة التموضع، وتعزيز قدراتها العسكرية، وتكديس الأسلحة والتقنيات، والتحضير لجولات جديدة من العنف، بدلًا من الانخراط الجاد في جهود السلام.
وشدد السفير السعدي، على أن مواجهة التهديدات الحوثية بصورة مستدامة تتطلب وقف مصادر تمويل وتسليح المليشيات، ومنع تدفق الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة والمكونات والتقنيات العسكرية والخبرات المرتبطة بها، من خلال التنفيذ الصارم لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارين (2140) لعام 2014 و(2216) لعام 2015، وتعزيز آليات تنفيذهما.
وجدد السفير السعدي التزام الحكومة اليمنية بخيار السلام، ودعمها للجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى سلام عادل وشامل ومستدام، استنادًا إلى المرجعيات المتفق عليها وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة..معربًا عن تطلع اليمن إلى اضطلاع مجلس الأمن بمسؤولياته، واتخاذ موقف أكثر حزمًا يتناسب مع خطورة التصعيد الحوثي في اليمن وعبر الحدود، واستهداف الملاحة الدولية، بما يحول دون انزلاق اليمن والمنطقة إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار، ويحمي الجهود الرامية إلى إحلال السلام، ويصون أمن وسلامة الممرات البحرية الدولية.
من جانبها، أكدت السفيرة كريستينا ماركوس لاسن، موقف بلادها الثابت في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية للأوضاع في اليمن.. معربة عن قلقها إزاء تصاعد التوترات وتجدد الهجمات على دول الجوار والملاحة الدولية.
كما اكدت استعداد بلادها للعمل مع بقية أعضاء مجلس الأمن للدفع نحو التهدئة، واستئناف الحوار، ودعم مسار الحل السياسي الشامل والمستدام للأزمة في اليمن.













































































