أطلعت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم، السفراء العرب المعتمدين لدى فرنسا، على مستجدات الأوضاع في اليمن وتداعيات التصعيد المستمر لمليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
واستعرضت اعتداءات المليشيات الحوثية على المدنيين والأعيان المدنية والبنية التحتية، وما تسببه من تفاقم المعاناة الإنسانية، ولا سيما الحصار المفروض على مدينة تعز، ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، بما يهدد حياة السكان، خصوصاً الأطفال والنساء والمصابين بالأمراض المستعصية.
وتطرقت إلى الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها المليشيات، وفي مقدمتها تجنيد الأطفال، وزراعة الألغام المضادة للأفراد بصورة عشوائية ومكثفة..محذرة من استمرار اختطاف عشرات الموظفين الأمميين والعاملين في المجال الإنساني والإغاثي، وما يتعرضون له من انتهاكات بدنية ونفسية خطيرة أودت بحياة عدد منهم.
وأكدت وزيرة الخارجية، أن اعتداءات المليشيات على الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتنسيقها مع التنظيمات الإرهابية في القرن الأفريقي، تمثل تهديداً للأمن والسلم الإقليميين والدوليين..معربةً عن تطلعها إلى نقل السفراء هذه الحقائق إلى حكومات بلدانهم.
من جانبه، أعرب سفير جمهورية جيبوتي لدى فرنسا، عميد المجموعة العربية، عايد يحيى، في كلمة نيابة عن السفراء العرب، عن تقديره لحرص الوزيرة على إحاطتهم بالتطورات في اليمن..متمنياً لليمن وشعبه الأمن والاستقرار.
وجدّد السفراء العرب إدانتهم الشديدة لاعتداءات مليشيات الحوثي داخل اليمن وعلى أراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة..مؤكدين موقفهم الثابت في دعم الحكومة الشرعية والشعب اليمني.
كما تسلم الرئيس إيمانويل ماكرون رئيس الجمهورية الفرنسية، رسالة خطية من الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، تتصل بمستجدات الأوضاع في اليمن في ظل الاعتداءات الإرهابية الحوثية، وسبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الدعم الفرنسي لليمن.
وقامت بتسليم الرسالة وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، خلال لقائها اليوم، وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية والدعم الفرنسي لليمن، وتداعيات التصعيد الحوثي على الأوضاع الإنسانية والأمن الإقليمي والدولي.
واستعرضت وزيرة الخارجية، تداعيات التصعيد العسكري لمليشيات الحوثي الإرهابية منذ يونيو الماضي، ولا سيما استمرار حصار تعز وتفاقم معاناة سكانها..مؤكدةً أهمية استناد المواقف الدولية إلى فهم دقيق للأوضاع، والتصدي للروايات المضللة التي تروّجها المليشيات وداعموها للتنصل من مسؤوليتها عن التصعيد ومعاناة المدنيين.
وحذّرت من محاولات المليشيات التمدد في الساحل الغربي لتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، واستخدام الممرات البحرية أداةً للضغط على المجتمع الدولي..مؤكدة أن التهديد الحوثي تجاوز اليمن ليطال أمن المنطقة والتجارة العالمية وإمدادات الطاقة والغذاء، في ظل تنامي تعاون المليشيات مع الجماعات الإرهابية في القرن الأفريقي، وفي مقدمتها حركة الشباب الصومالية.
كما بحث الجانبان، إمكانات الدعم الفرنسي لتعزيز القدرات الوطنية اليمنية في مجالي الأمن البحري والجوي، بما يسهم في حماية المنشآت المدنية والحيوية ومكافحة تهريب الأسلحة إلى المليشيا.
من جانبه، أكد الوزير الفرنسي دعم بلاده الكامل للحكومة اليمنية، وضرورة تمكينها من ممارسة سيادتها على كامل الأراضي اليمنية، وأهمية تعزيز آليات التنسيق والتشاور بين البلدين وتبادل الرؤى إزاء التطورات.
وأدان بشدة الهجمات الحوثية، ولا سيما استهداف قصر معاشيق في عدن، لما تشكله من تهديد لأمن اليمن والمنطقة واستقرارهما..معرباً عن إدانته الشديدة لحصار مدينة تعز، باعتباره انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنسان..مجدداً التزام فرنسا بدعم الشعب اليمني عبر المساعدات الإنسانية وبرامج التعاون مع الحكومة.
حضر اللقاء، سفير اليمن لدى فرنسا، الدكتور رياض ياسين، والمستشاران محمد عبدالله فاخر وخليل الحبيشي، وعدد من مسؤولي وزارة الخارجية الفرنسية.
كما التقت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم، رئيسة مجموعة الصداقة اليمنية – الفرنسية في مجلس الشيوخ الفرنسي، ريمي فيرو.
جرى خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في اليمن والتصعيد الإرهابي لمليشيا الحوثي ضد الأعيان المدنية وخطوط الملاحة الدولية.
وشددت وزيرة الخارجية، على أن التهديدات الحوثية والتنسيق مع التنظيمات الإرهابية بالقرن الأفريقي يحول المليشيا إلى خطر عابر للحدود يستوجب موقفاً دولياً حازماً.
واستعرضت، المعاناة الإنسانية الناجمة عن حصار المليشيات الحوثية لمدينة تعز، فضلاً عن جرائم الاختطاف والتعذيب بحق موظفي الأمم المتحدة والعمل الإغاثي، والتي أودت مؤخراُ، بحياة الموظف الأممي محمد الشامي.
من جانبه، أكد رئيسة مجموعة الصداقة اليمنية – الفرنسية، حرص فرنسا والاتحاد الأوروبي على تبني مقاربة جديدة تجاه الملف اليمني تتواكب مع المتغيرات الميدانية..مشدداً على رفض بلاده لكافة الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين.
كما رحبت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، ببيان الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي باسم دول الاتحاد بشأن اليمن، وما تضمّنه من إدانة شديدة للتصعيد الحوثي والاعتداءات على المدنيين والبنية التحتية المدنية في اليمن، والهجمات على المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وقدرت الوزارة التضامن الكامل مع اليمن والمملكة وشعبيهما، وتأكيده على وحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، والتزامه بزيادة الدعم للحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي.
وثمنت الوزارة دعوة الاتحاد إلى وقف الدعم العسكري للمليشيا، بما فيه الدعم الإيراني، وتأكيده حظر تجويع المدنيين كأسلوب حرب، ومطالبته بفتح ممر إنساني عاجل في تعز، والإفراج الفوري وغير المشروط عن الموظفين الأمميين والعاملين الإنسانيين المختطفين لديها.
وجددت الوزارة إدانتها للجريمة التي أودت بحياة موظف المفوضية السامية لحقوق الإنسان محمد إبراهيم الشامي في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية بعد اختطافٍ وإخفاءٍ قسري منذ يونيو 2024، وتحمّلها كامل المسؤولية، مطالبةً بتحقيق دولي مستقل يكشف ملابسات الجريمة ويحدد مرتكبيها تمهيداً لمحاسبتهم، وبتحرك دولي حازم يضمن إطلاق سراح بقية المختطفين، معربةً عن خالص التعازي لأسرته وزملائه.
ودعت الوزارة إلى ترجمة هذه المواقف إلى خطوات عملية تقطع قنوات تسليح المليشيا وتمويلها، وتضع حداً لإفلاتها من العقاب..مؤكدةً أن إنهاء الانقلاب ودعم مؤسسات الدولة في بسط سلطتها هما الأساس لحماية اليمنيين وصون أمن المنطقة وحرية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.







































































