نفذت القوات المسلحة، خلال الساعات الماضية، (1382) عملية استهداف دقيقة ومباشرة، طالت مراكز القيادة الميدانية، والتحصينات، ومصادر النيران، والتحشيدات والاحتياطيات، وتعزيزات ووسائل حركة وإمداد مليشيا الحوثي الإرهابية.
وذكر الناطق باسم القوات المسلحة العقيد ماجد النزيلي، في بيان، ان هذه العمليات تأتي في إطار تطوير أعمالها الهجومية ضمن عملية “فجر اليمن”، موضحا ان وحدات محور تعز والمقاومة الشعبية استثمرت الإسناد الفاعل للطيران الحربي، ونفذت إغارات وهجمات منسقة بأساليب تكتيكية مختلفة؛ أحبطت محاولات المليشيا لإستعادة المواقع التي فقدتها، وحققت تقدماً ميدانياً جديداً، وعززت سيطرتها النارية على عدد من المواقع والتباب الحاكمة.
واضاف “في جبهات باب المندب وذوباب والمضاربة، احبطت قواتنا محاولات التسلل، وضربت تعزيزات العدو وآلياته، فيما واصلت وحداتنا في المحاور الشمالية والشمالية الغربية، والجبهة الشرقية – شرق العاصمة صنعاء- أعمالها التعرضية بإسناد من المدرعات والمدفعية والطيران المسيّر، مستهدفةً تحركات المليشيا ومراكز قيادتها ومرابض أسلحتها ومخازنها وتحصيناتها، ومقيّدةً قدرتها على المناورة ونقل الاحتياطيات بين الجبهات”.
واوضح النزيلي ان العمليات أسفرت عن تحييد نحو (440) من قيادات المليشيا وعناصرها، وتدمير وإعطاب (146) آلية وعربة ووسيلة نقل عسكرية وقطعة سلاح ثقيل ومعدة قتالية.
واكد ان قواتنا تواصل تحويل الضغط المتزامن على امتداد الجبهات إلى مكاسب ميدانية متراكمة، بإرادة قتالية عالية، مع اتخاذ الاحتياطات الواجبة لحماية المدنيين والأعيان المدنية.
كما أكد الناطق الرسمي للقوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، أن مليشيات الحوثي الإرهابية ارتكبت جريمة نكراء بحق جثامين عدد من شهداء القوات المسلحة في جبهات تعز.
وقال العقيد الركن النزيلي في بيان: “أن الجهاز الطبي في المستشفى العسكري بمحافظة تعز وثق تعرض الجثامين، التي جرى تسلمها عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتشويه المتعمد بصب مواد كيميائية حارقة عليها، وتكسير أطرافها، وطمس معالم وجوهها”.
واضاف: ” أن هذه الأفعال تنتهك حرمة صانها الإسلام، ويعدها العرف القبلي اليمني عيباً أسود لا يغسل عاره، وتأباها شيم العرب ومروءتهم”..مؤكداً أنها سلوك دخيل على اليمنيين، يرفضه أبناء القبائل من صعدة إلى المهرة، كما يجرمه الدستور اليمني الذي جعل الشريعة الإسلامية مصدراً لجميع التشريعات، وقانون الجرائم والعقوبات العسكرية الذي يعد الاعتداء على الأشخاص المحميين من جرائم الحرب التي لا تسقط بالتقادم.
وأشار الى أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً للمادة الثالثة المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع، والبروتوكول الإضافي الثاني، والقاعدة (113) من قواعد القانون الدولي الإنساني العرفي.
وأكد أن هذه الجريمة تضاف إلى سجل المليشيات في التنكيل بالجثامين..مشيراً إلى أنها أعدمت، في عام 2020م، العميد حسين العصيمي، قائد اللواء (161) مشاة، بعد أسره جريحاً، وعثر على جثمانه وعليه آثار تعذيب وحروق ناجمة عن الأحماض، رغم أن المليشيات عرضته على قناتها وهو بصحة جيدة.
ولفت النزيلي، إلى أن المليشيات سلمت، في عام 2023م، جثامين جنود كانت قد احتجزتهم أحياء في الجوف، بعد إعدامهم وإحراق جثامينهم حتى طمست ملامحهم..موضحاً إن هذا السلوك يكشف أنها، حين عجزت عن كسر الأبطال أحياء صبت وحشيتها على جثامينهم.
وحمل العقيد النزيلي، مليشيات الحوثي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة.. داعياً علماء اليمن ومشايخ القبائل في جميع المحافظات، بما فيها المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، إلى قول كلمتهم إزاء هذا العيب، كما طالب الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية بفتح تحقيق مستقل لتحديد المسؤولين عن الجريمة، تمهيداً لملاحقتهم..مؤكداً أنها لن تُطوى ولن تسقط بالتقادم.
واختتم تصريحه بالتأكيد لأسر الشهداء وأبطال الجبهات، أن هذه الجرائم لن تزيد القوات المسلحة إلا إصراراً على المضي قدماً نحو تحرير اليمن كاملًا، وفرض سلطة الدولة على كل شبر من أرض الوطن..مترحماً على الشهداء، ومتمنياً الشفاء للجرحى، والنصر لليمن وشعبه العظيم.







































































