ثمنت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين نداء قداسة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر بشأن الأوضاع الإنسانية في اليمن، ولا سيما في مدينة تعز.
وأعربت الوزارة في بيان لها، عن تقديرها لاهتمام البابا بمعاناة اليمنيين ودعوته إلى وقف الأعمال العدائية وضمان حقهم وحق شعوب المنطقة في العيش بسلام.
وأكدت أهمية هذا النداء في حشد التضامن الدولي وتعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه المتضررين.
كما أكدت الوزارة أن استمرار الحصار الذي تفرضه مليشيات الحوثي الإرهابية على تعز، وما يرافقه من قصف للأحياء السكنية وقيود على حركة المواطنين والإمدادات، يفاقم معاناة السكان ويهدد مقوّمات حياتهم. وتشدد على أن الاستجابة لهذه المعاناة تقتضي رفع الحصار، ووقف استهداف المدنيين، وفتح الطرق، وتأمين وصول الغذاء والمياه والدواء والمساعدات الإنسانية دون عوائق.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى البناء على هذا النداء باتخاذ إجراءات عملية تضغط على المليشيات لإنهاء الحصار ووقف الانتهاكات، وتكفل حماية السكان والمرافق المدنية، وتدعم توثيق الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها وحفظ حقوق الضحايا.
وأكدت أن حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية التزام يفرضه القانون الدولي الإنساني، وأن حقوق المدنيين في الغذاء والمياه والدواء لا يجوز إخضاعها للضغط والابتزاز السياسي.
وجددت الوزارة التزام الحكومة اليمنية بتيسير العمل الإنساني وتعزيز التنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها ويخفف معاناة المتضررين في مختلف المحافظات.
كما ادانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، بأشد العبارات، الاعتداءات المتواصلة التي تشنها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني على المملكة العربية السعودية الشقيقة، ومنها إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، وما نجم عن اعتراضهما من سقوط أجزاء وشظايا في العاصمة المقدسة ومحافظات جدة والطائف ورابغ.
واستنكرت الخارجية، في بيان، استمرار استهداف مدن المملكة ومنشآتها، وما خلّفه من إصابات بين المدنيين وأضرار بالممتلكات في خميس مشيط وأحد رفيدة.
واكدت أن هذه الاعتداءات تمثّل انتهاكًا سافرًا لسيادة المملكة وتهديدًا لأمنها واستقرارها، وأن تعريض المدينتين المقدستين وأهلهما وقاصديهما للخطر مساس بحرمة المقدسات واستفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم.
واعتبرت الوزارة هذه الهجمات امتداد لنهج عدواني طالت في الداخل اليمني قصر معاشيق ومطارَي عدن والريان، والأحياء السكنية ومخيمات النازحين في تعز ولحج ومأرب، بما يكشف استهتار المليشيات بحياة المدنيين وتهديدها لأمن اليمن وجواره.
وشددت الوزارة على رفض الجمهورية اليمنية القاطع لاستخدام أراضيها منطلقًا للاعتداء على الأشقاء وتهديد أمنهم خدمةً لأجندة إقليمية، لما في ذلك من انتهاك لمبادئ حسن الجوار ومساس بروابط الأخوة التاريخية الراسخة مع المملكة ودول الجوار.
وجددت تضامن بلادنا الكامل مع المملكة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، ودعمها للإجراءات التي تتخذها، وفقًا للقانون الدولي، لحماية سيادتها وأمنها ومقدساتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها، مؤكدةً أن أمن البلدين كلٌّ لا يتجزأ.
وحمّلت الوزارة مليشيات الحوثي الإرهابية والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، داعية الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى موقف حازم وإجراءات فاعلة لوقفها، ومنع وصول الأسلحة ومكونات الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى المليشيات، وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.









































































