قام الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليوم الثلاثاء، بزيارة الى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية،
كان في استقباله، المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله الربيعة، وسفير المملكة العربية السعودية لدى اليمن محمد سعيد آل جابر، وعدد من قيادات المركز، وشركائه في مجال العمل الاغاثي والانساني.
وطاف رئيس مجلس القيادة خلال الزيارة بعدد من ادارات واقسام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث استمع الى عرض عن نشاطاته وتدخلاته الانسانية والانمائية الرائدة في اليمن وحول العالم، شملت قطاعات الصحة والامن الغذائي والزراعي والايواء وتنسيق العمليات الانسانية والمياه والاصحاح البيئي والتعليم والتعافي المبكر والخدمات اللوجستية بتكلفة قدرها نحو 8.638 مليار دولار، منها حوالي 1238 مشروعا في الجمهورية اليمنية بتكلفة 4.8 مليار دولار.
وأعرب الرئيس خلال لقائه بقيادات المركز عن تقدير الشعب اليمني وامتنانه العظيم للأشقاء في المملكة العربية السعودية بقيادة اخيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس الوزراء، والشعب السعودي الكريم وحكومته على مواقفهم الاخوية الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية والتخفيف من معاناته الانسانية التي صنعتها مليشيا الحوثي الارهابية.
واشاد رئيس مجلس القيادة بجهود المركز بقيادة مشرفه العام المستشار الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، وجميع العاملين فيه على ما يبذلونه للوصول إلى المحتاجين للمساعدات الانسانية والاغاثية والإيوائية في عموم انحاء اليمن دون استثناء.
وثمن رئيس مجلس القيادة عاليا مختلف التدخلات والمشاريع والمبادرات والانشطة التي ينفذها مركز الملك سلمان لدعم المجتمعات المتضررة في كافة المحافظات اليمنية، فضلا عن الدعم الاقتصادي والإنمائي السخي عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، واثاره الملموسة التي ستبقى خالدة في وجدان الشعب اليمني.
واثنى الرئيس في هذا السياق على جهود مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الالغام ودوره المحوري في انقاذ الاف الأرواح من الغام المليشيات الحوثية الارهابية والمساعدة على استعادة الاستخدام الآمن للأرض ومصادر الرزق، معربا عن تطلعه إلى استمرار هذا البرنامج وتوسيع دوره الإنساني بالغ الأثر باعتباره استثمارا بعيد المدى في حياة الإنسان اليمني.
كما عبر رئيس مجلس القيادة عن اعتزازه البالغ بنشاط برنامج الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل بدعم من مركز الملك سلمان وخدماته المجانية التخصصية لذوي الاعاقات الحركية.
وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى المعاناة الإنسانية المتفاقمة جراء الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الإرهابية، وفي مقدمة ذلك المعاناة الخانقة التي يعيشها أبناء مدينة تعز جراء الحصار الجائر الذي تفرضه المليشيات على ملايين السكان، وحرمانهم من الحصول على امدادات المياه والغذاء والدواء، فضلا عن الاحتياجات الإضافية لأكثر من ربع مليون نازح اجبروا على مغادرة ديارهم في المناطق التي تسللت اليها المليشيات الإرهابية.
وكان المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبدالله الربيعة، اكد في كلمة ترحيبية، أن اليمن كان ولا يزال يحتل الأولوية الأولى في الإنسانية للمركز من اجل تخفيف المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.
وأشار الدكتور الربيعة إلى أن المساعدات السعودية المتنوعة المقدمة لليمن خلال السنوات العشر الماضية تجاوزت 29 مليار دولار أمريكي، مؤكداً أن المركز لم يفرق في تقديم مساعداته بين مناطق ومحافظات اليمن وفئات الشعب اليمني.
وأوضح أن خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وجها المركز، مع انطلاق عملية “فجر اليمن” لاستعادة الدولة اليمنية، بزيادة الدعم الإنساني لجميع مناطق اليمن، وخصوصاً مناطق النزوح والأشد احتياجاً، قائلا ان تدشين الحزمة الجديدة من المشاريع يجسد استمرار هذا الدعم للشعب اليمني.
وتطرق المشرف العام على مركز الملك سلمان إلى التحديات الكبيرة التي تواجه العمل الإنساني في اليمن جراء تعنت المليشيات الحوثية، ومنعها وصول المساعدات، واحتجاز العاملين الإنسانيين وفي مقدمتهم موظفو الأمم المتحدة، واستهداف المساعدات والمدنيين، خصوصاً النساء والأطفال.
وناشد الدكتور الربيعة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي وضع حد لهذه الانتهاكات التي فاقمت معاناة الشعب اليمني، وحولت اليمن إلى واحدة من أكثر الدول احتياجاً للمساعدات الإنسانية.
وخلال الزيارة، دشن الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي تسعة مشاريع إغاثية وإنسانية، شملت مشروع الاستجابة الطارئة في اليمن لتوفير السلال الغذائية، والمرحلة السادسة من مشروع خطة الطوارئ الإيوائية لتوفير الحقائب الإيوائية والخيام، ومشروعين للاستجابة الطارئة في محافظة لحج لتأمين مياه الشرب للنازحين ودعم خدمات المياه والإصحاح البيئي، ومشروعين لتأمين مياه الشرب للنازحين في محافظتي تعز وعدن.
كما شملت المشاريع توفير الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة لصالح وزارة الصحة، والإغاثة العاجلة لسكان مدينة تعز بالسلال الغذائية وحليب الأطفال والأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، ومشروع مجمع الوحدات السكنية للنازحين بمحافظة حجة، المكون من 232 منزلاً مع المرافق الخدمية العامة وتزويد المنازل بالطاقة الشمسية.
ودشن الرئيس كذلك مائة مشروع سعودي تطوعي في المحافظات اليمنية، تشمل برامج “نبض السعودية” لجراحات القلب المفتوح والقسطرة، و”نور السعودية” لمكافحة العمى، و”سمع السعودية” لزراعة القوقعة والتأهيل السمعي، إلى جانب الجراحات المتخصصة والتدريب والتعليم والتمكين الاقتصادي.
رافق الرئيس خلال الزيارة مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، وسفير اليمن لدى المملكة العربية السعودية سالم صالح بن بريك، ووزير الدولة المشرف على ملفي النزوح والهجرة غير النظامية وليد الأبارة، ونائب رئيس الفريق الاقتصادي عثمان الحدي.
وفي السياق اختتم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (المرحلة الثانية) من مشروع التدخلات الغذائية الطارئة في اليمن، الذي نفذته مؤسسة يماني.
وشملت تدخلات المشروع توزيع (40,000) سلة غذائية، استفادت منها (56,909) أسر، بإجمالي (349,834) فردًا، في ست محافظات هي الحديدة وتعز وعدن ولحج والضالع وأبين، وفق معايير تراعي مستوى الاحتياج والضعف الإنساني لدى الأسر المستهدفة.
وأسهم المشروع في توفير الاحتياجات الغذائية الأساسية للأسر المستفيدة، والتخفيف من الأعباء المعيشية الواقعة عليها، بما يعزز الأمن الغذائي ويسهم في تحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر احتياجًا.
ويأتي المشروع امتدادًا للجهود الإنسانية والإغاثية التي تقدمها المملكة العربية السعودية، ممثلةً بمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، لدعم الشعب اليمني والتخفيف من معاناة الأسر النازحة والمتضررة، وتعزيز الأمن الغذائي في المحافظات المستهدفة.
كما وزّع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (127) حقيبة إيوائية و(127) خيمة في مناطق (بني حسين، العوامة، المغتربين، بني فاضل، بني الزين، الدنانة، بني مخاوي) بمديرية حيران في محافظة حجة، استفاد منها (762) فردًا، ضمن المرحلة الخامسة من مشروع خطة الطوارئ الإيوائية في اليمن.
وفي لحج وفر مركز الملك سلمان 16,445 لترًا من المياه عبر 8 نقاط توزيع في مخيمي بئر عمر ومزرعة جاحس بمديرية تبن، استفادت منها 140 أسرة تضم 748 فردًا من النازحين الجدد، ضمن مشروع الاستجابة الطارئة للمياه والإصحاح البيئي للنازحين لعام 2026م، الذي تنفّذه جمعية رعاية الأسرة.
وفي مديرية المسيمير، شملت تدخلات المشروع في مخيم شعثا عهامة، بتوزيع 400 وعاء لحفظ المياه، وإنشاء وتجهيز 8 نقاط توزيع مزوّدة بخزانات وقواعد، استفادت منها 200 أسرة تضم 1,171 فردًا من النازحين الجدد.
وتهدف هذه التدخلات إلى تحسين وصول الأسر النازحة إلى المياه وتوفير مستلزمات نقلها وحفظها، بما يسهم في تلبية احتياجاتها الأساسية وتخفيف أعبائها اليومية.
كما وزع المركز، بتوزيع الأدوات والمعدات المهنية لـ75 مستفيدة من دورة صناعة مشتقات الألبان بمحافظة سقطرى، وذلك إطار مشروع دعم مربي الثروة الحيوانية وإنتاج الغاز الحيوي للاستخدام المنزلي في اليمن، ضمن مبادرة “بذرة”.
كما تسلم البرنامج الوطني للإمداد الدوائي، بالعاصمة المؤقتة عدن، اليوم، 6 شاحنات محملة بالأدوية والمستلزمات الطبية، مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، لدعم القطاع الصحي في مختلف المحافظات، وتعزيز قدرة المرافق الصحية على تلبية الاحتياجات العلاجية.
وأوضحت المدير العام للبرنامج الوطني للإمداد الدوائي، الدكتورة سعاد الميسري، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الشحنة تأتي في إطار الدعم الإنساني الذي تقدمه المملكة العربية السعودية عبر المركز، لمساندة القطاع الصحي وتعزيز قدرته على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة، لا سيما للمستشفيات التي تحتاج إلى إمدادات مستمرة لضمان تقديم الرعاية العلاجية.
وثمّنت الميسري الدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة للقطاع الصحي في اليمن..مؤكدة أن هذه المساعدات تمثل رافداً لجهود البرنامج في توفير الإمدادات الطبية وتلبية احتياجات المستشفيات وفق الأولويات الصحية، بما يسهم في استمرارية الخدمات العلاجية وتحسين مستوى الرعاية المقدمة للمرضى.
وأشارت إلى أن البرنامج يعمل على تعزيز كفاءة إدارة الأدوية والمستلزمات الطبية وتوزيعها على المرافق الصحية المستهدفة وفق احتياجاتها، بما يضمن الاستفادة المثلى من المساعدات الطبية ويسهم في تخفيف الأعباء عن القطاع الصحي في ظل التحديات الراهنة.
وتأتي هذه المساعدات امتدادًا للتدخلات الإنسانية التي ينفذها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لدعم القطاع الصحي في اليمن، وتعزيز الأمن الدوائي وتوفير الاحتياجات الطبية للمرافق الصحية، بما يساعد على استمرار تقديم الخدمات العلاجية للمرضى في مختلف المحافظات.







































































