حذرت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، من أن مليشيات الحوثي الإرهابية تنفّذ بدعم من النظام الإيراني، مشروعاً تخريبياً عابراً للحدود يهدد أمن الملاحة الدولية ويفاقم معاناة المدنيين في اليمن.
جاء ذلك خلال مشاركتها، اليوم، في طاولة مستديرة نظمها مركز عمليات السلام الدولية التابع لوزارة الخارجية الألمانية في برلين، بحضور دبلوماسيين معتمدين لدى ألمانيا، وبرلمانيين وخبراء ومهتمين بالشأن اليمني وقضايا الشرق الأوسط.
وقدمت وزيرة الخارجية إحاطة حول مستجدات الأوضاع في اليمن، وتداعيات تصعيد مليشيات الحوثي على المدنيين في عدد من المحافظات، والحصار الخانق الذي تفرضه على مدينة تعز..مشيرةً إلى أن تصعيدها المتواصل منذ أكثر من شهر فاقم معاناة سكان المدينة، وأن المليشيات تستخدم الحصار أداةً للعقاب الجماعي بحق المدنيين.
واستعرضت الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات الحوثية بحق موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، وفي مقدمتها اختطافهم وإخضاعهم لمعاملة قاسية أثناء الاحتجاز..مشيرة إلى وفاة الموظف الأممي محمد الشامي بعد أكثر من عامين على اختطافه..موضحة أن المليشيات ترفض تسليم جثمانه إلى أسرته أو السماح بفحصه طبياً لتحديد أسباب الوفاة..معربة عن بالغ قلق الحكومة على مصير بقية المختطفين في معتقلات المليشيات
ودعت وزيرة الخارجية، المشاركين إلى نقل حقيقة الأوضاع في اليمن إلى حكومات بلدانهم، والعمل على حشد الدعم للحكومة الشرعية لمواجهة التداعيات الإنسانية والأمنية للتصعيد الحوثي الارهابي.
حضر الطاولة المستديرة سفير اليمن لدى ألمانيا، لؤي الإرياني.
كما استعرضت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، مع عدد من خبراء مراكز الدراسات والأبحاث الألمانية المعنية بالشأن اليمني، مستجدات الأوضاع في اليمن، وفي مقدمتها تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية منذ يونيو الماضي، وما خلّفه من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية.
وأوضحت وزيرة الخارجية، أن المليشيا كثّفت اعتداءاتها عقب هبوط طائرة تابعة لشركة ماهان المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في مطار الحديدة..مشيرة إلى أن الطائرة كانت تقلّ خبراء إيرانيين وتحمل أموالاً وأسلحة نوعية لدعم التصعيد العسكري للمليشيات، في انتهاك للسيادة اليمنية والقوانين والقرارات الدولية.
وأشارت الى أن المليشيا الحوثية صعّدت إثر ذلك هجماتها على مناطق في الساحل الغربي وباب المندب، قبل تحرير تلك المناطق في إطار عملية “فجر اليمن”.
وتطرّقت وزيرة الخارجية إلى استمرار اعتداءات المليشيات داخل اليمن وعبر الحدود..مشيرة إلى أن استهدافها أراضي المملكة العربية السعودية يهدد الأمن والسلم الإقليميين، كما سلّطت الضوء اعتداءاتها على المنشآت المدنية والصحية في محافظة تعز، واستمرار الحصار الخانق الذي تفرضه على المدينة، وما يخلّفه ذلك من تداعيات إنسانية كارثية على المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال.
وأكدت أهمية الدور الذي تضطلع به مراكز الدراسات والأبحاث في نقل صورة دقيقة عن الأوضاع في اليمن، وإيصال صوت اليمنيين إلى الأوساط الرسمية والشعبية في ألمانيا.
من جانبهم، أعرب الخبراء عن تضامنهم مع المدنيين في اليمن إزاء ما يتعرضون له من انتهاكات..مؤكدين أهمية دعم الحكومة اليمنية وتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان عبر برامج إنسانية وإغاثية..مشددين على ضرورة إيلاء الملف اليمني مزيداً من الاهتمام ونقل أولويات اليمنيين إلى دوائر صنع القرار في ألمانيا وأوروبا.
حضر اللقاء سفير اليمن لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، لؤي الإرياني.
كما بحث سفير اليمن لدى إندونيسيا، سالم بلفقيه، اليوم الخميس، مع مدير دائرة الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الإندونيسية، أهرول فتح الرحمن، العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.
كما ناقش الجانبان، عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب استعراض مستجدات الأوضاع في اليمن والتطورات الإقليمية، وأهمية مواصلة التنسيق والتشاور بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
كما بحث سفير اليمن لدى سلطنة عُمان، الدكتور خالد شطيف، اليوم، مع وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه العماني، المهندس يعقوب البوسعيدي، سبل تعزيز وتطوير التعاون الثنائي في المجالات الزراعية والسمكية وموارد المياه، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
كما أكد اللقاء، على أهمية تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات والتجارب في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
كما شاركت الجمهورية اليمنية، في افتتاح أعمال القمة السابعة عشرة للبوسفور، المنعقدة بمدينة إسطنبول التركية تحت شعار (البحث عن التوازن في عالم متغير)، بمشاركة وفود وشخصيات دولية من نحو 60 دولة.
وتناقش القمة، التي مثل فيها وفد يمني، برئاسة نائب وزير الصناعة والتجارة، سالم الوالي، أبرز التحولات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية التي يشهدها العالم، وسبل تعزيز التعاون الدولي وبناء شراكات تنموية تستجيب للتحديات الراهنة.
وشهدت جلسات اليوم الافتتاحي مناقشات حول تحولات النظام العالمي وتوازنات القوى الدولية ومستقبل العلاقات الدبلوماسية والتعاون متعدد الأطراف، إلى جانب قضايا الاقتصاد والاستثمار والأمن الغذائي والتحول التكنولوجي والذكاء الاصطناعي.
وتناولت جلسة حوارية بعنوان (التحول العالمي والبحث عن الاستقرار) انعكاسات المتغيرات الجيوسياسية على العلاقات الدولية، ودور الحوار الدبلوماسي والشراكات بين الدول في تعزيز الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.
حضر افتتاح أعمال القمة السابعة عشرة للبوسفور، سفير اليمن لدى تركيا محمد طريق.
كما بحث سفير اليمن لدى اليابان، عادل السنيني، اليوم، مع مساعد وزير الخارجية الياباني، رئيس دائرة الشرق الأوسط وأفريقيا، كيئيتشي إيواموتو، سبل تعزيز العلاقات الثنائية ودعم جهود الحكومة لاستعادة مؤسسات الدولة.
وثمّن السفير السنيني، مواقف الحكومة اليابانية الصديقة الداعمة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة ووحدة اليمن وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه..مشيداً بالإسهامات الفاعلة في الاستجابة الإنسانية..معبراً عن تطلعه لتوسيع مسارات دعم توجهات الحكومة وبناء قدرات مؤسسات الدولة.
واستعرض سفير اليمن، تطورات تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية، واستهداف المدنيين والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، والجهود الحكومية لإنهاء الانقلاب..موضحاً تداعيات الحصار المستمر على مدينة تعز وما يترتب عليه من معاناة إنسانية للمدنيين.
كما تناول اللقاء، تهديدات الهجمات والاعتداءات الحوثية المهددة لأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب، وتداعياتها على التجارة العالمية وسلاسل الإمداد..مؤكدين أهمية التنسيق الدولي لحماية الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة.
من جانبه، جدد مساعد وزير الخارجية الياباني، مواقف الحكومة اليابانية الداعمة للحكومة اليمنية ووحدة اليمن وسلامة أراضيه، واستمرار مجالات الدعم التنموي والإنساني..مؤكداً حرص الحكومة اليابانية الداعمة لجهود السلام وتحقيق الاستقرار في اليمن والمنطقة.
كما بحث سفير اليمن عميد السلك الدبلوماسي العربي في الجزائر، علي اليزيدي، اليوم، مع نائب رئيس مجلس الأمة الجزائري المكلف بالشؤون الخارجية، محمد العربي، مستجدات الأوضاع في اليمن والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
واستعرض السفير اليزيدي، آخر التطورات في الساحة اليمنية، وما تقوم به مليشيات الحوثي الإرهابية من اعتداءات وقصف للأحياء السكنية والموانئ، وتصعيد عسكري في مختلف الجبهات، وصولاً إلى مضيق باب المندب، ما يشكل تهديداً لأمن الملاحة البحرية والتجارة العالمية.
كما تطرق إلى مستجدات معركة «فجر اليمن» التي أطلقها فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لتحرير المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية، إلى جانب استمرار الحصار الذي تفرضه المليشيات على محافظة تعز، وما يترتب عليه من معاناة إنسانية متفاقمة للمواطنين.
وسلّم السفير اليزيدي، المسؤول الجزائري نسخة من بيان وزارة حقوق الإنسان بشأن الحصار المفروض على محافظة تعز، ونسخة من بيان الفاتيكان المتعلق بالأوضاع في اليمن، بهدف إحاطة الجانب الجزائري بالتطورات الإنسانية وما يعانيه المدنيون جراء استمرار الحصار والانتهاكات.
من جانبه أكد نائب رئيس مجلس الأمة الجزائري المكلف بالشؤون الخارجية، دعم الجزائر للشرعية اليمنية في مختلف المحافل الدولية، وحرصها على تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين..مؤكداً أهمية استمرار التواصل والتنسيق بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.



































































