بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم الأربعاء، مع وكيل الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، نيلز آنن، مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة، وسبل تعزيز الدعم الألماني للاستجابة الإنسانية في اليمن.
واشارت وزيرة الخارجية، الى تداعيات التصعيد الممنهج لمليشيات الحوثي الإرهابية منذ يونيو الماضي..مؤكدة أن الحصار الذي تفرضه المليشيات على مدينة تعز فاقم معاناة المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال والمرضى، في ظل إغلاق منشآت صحية وانقطاع إمدادات الأدوية وغياب الممرات الآمنة.
وتطرقت وزيرة الخارجية، إلى الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها المليشيات، وفي مقدمتها تجنيد الأطفال وزرع الألغام عشوائياً، واستمرار احتجاز العشرات من موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني..مشيرة إلى وفاة عدد منهم أثناء احتجازهم لدى المليشيات، وكان آخرهم الموظف الأممي محمد إبراهيم الشامي.
وأكدت أن استهداف المليشيات خطوط الملاحة الدولية وتنسيقها مع التنظيمات الإرهابية في القرن الأفريقي، وفي مقدمتها حركة الشباب الصومالية، يهددان أمن الملاحة وإمدادات الطاقة والغذاء عالمياً.
من جانبه، اعرب المسؤول الالماني عن قلق بلاده إزاء الأوضاع الإنسانية في تعز ومناطق أخرى من اليمن..مؤكداً التزام ألمانيا بدراسة سبل تعزيز دعمها لجهود الإغاثة والاستجابة الإنسانية في البلاد.
كما تسلم المستشار الألماني فريدريش ميرت، رسالة خطية من الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
وقامت بتسليم الرسالة وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، خلال لقائها اليوم، وزير الخارجية الألماني يوهان دافيد فاديفول، حيث بحثت معه العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين وسبل تعزيزها تطويرها، والقضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، ومستجدات الأوضاع في اليمن في ظل استمرار الاعتداءات الحوثية والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
كما بحث الجانبان سبل تطوير قدرات خفر السواحل اليمنية بما يسهم في حماية المياه الإقليمية اليمنية وتأمين طرق التجارة الدولية، إلى جانب تعزيز التشاور الثنائي وتبادل المعلومات بشأن التطورات في اليمن.
وأكدت وزيرة الخارجية، أهمية العلاقات اليمنية – الألمانية وسبل تطويرها، وتطرّقت إلى آليات تعزيز الدعم الألماني لمساندة جهود الحكومة اليمنية في مواجهة تداعيات التصعيد.
واستعرضت، تطورات تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية منذ يونيو الماضي، واستهدافها المدنيين والأعيان المدنية في اليمن ودول الجوار، وما يخلّفه حصارها الخانق لمدينة تعز من معاناة إنسانية..محذرة من مساعي المليشيات إلى التمدد في الساحل الغربي لتهديد حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، واستخدام الممرات البحرية للضغط على المجتمع الدولي.
واشارت إلى ما أعلنته الحكومة بشأن مشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله في إدارة عمليات المليشيات، وإلى صلاتها بتنظيمات إرهابية في القرن الأفريقي، وفي مقدمتها حركة الشباب الصومالية..مؤكدةً أن ذلك يفاقم التهديد لأمن المنطقة والملاحة الدولية.
وثمّنت وزيرة الخارجية، المواقف الألمانية الداعمة لليمن وإسهام برلين في الاستجابة الإنسانية، واستعدادها لتوسيع التعاون في بناء قدرات مؤسسات الدولة اليمنية.
من جانبه، جدد وزير الخارجية الالماني، دعم بلاده للحكومة اليمنية الشرعية ولجهود الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية..معرباً عن قلقه إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية جراء استمرار الهجمات الحوثية..مشدداً على ضرورة الوقف الفوري لهجمات الحوثيين على الشعبين اليمني والسعودي.
كما أعلن الوزير الألماني، تقديم 10 ملايين يورو إضافية لدعم الاستجابة الإنسانية في اليمن، ليرتفع إجمالي الدعم الألماني إلى 38 مليون يورو خلال العام الجاري.
حضر اللقاء، سفير اليمن لدى ألمانيا، لؤي الإرياني.
وفي اسلام اباد بحث سفير اليمن لدى جمهورية باكستان الإسلامية، محمد العَشَبي، اليوم، مع وكيل وزارة الخارجية الباكستانية للشؤون الاقتصادية، السفير أبرار هاشمي، العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والتعليمي، وفرص دعم اليمن في المجالات التنموية والإنسانية.
واستعرض السفير العَشَبي، آخر المستجدات في اليمن..مثمناً مواقف باكستان الداعمة لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.
من جانبه، أكد وكيل وزارة الخارجية الباكستانية، حرص بلاده على تطوير العلاقات مع اليمن، وتوسيع آفاق التعاون المشترك.
كما دعت الجمهورية اليمنية، إلى تعزيز التعاون الدولي وتطوير شراكة استراتيجية مع كندا لدعم الأمن المائي، والانتقال من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى برامج تنموية مستدامة لإعادة تأهيل قطاع المياه.
جاء ذلك خلال مشاركة سفير اليمن لدى كندا، جمال السلال، في اجتماع الطاولة المستديرة رفيع المستوى، نظمته وزارة الخارجية الكندية بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيس معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة.
واستعرضت كلمة اليمن، تداعيات الحرب التي أشعلتها مليشيات الحوثي الإرهابية، وحصارها الجائر على تعز والأوضاع الإنسانية جراء ذلك..داعية إلى رفع القيود المفروضة على وصول الإمدادات الأساسية للمدنيين، وتأمين طرق الإمداد واستعادة المياه من حوض الضباب.
وأكدت الجمهورية اليمنية، أهمية التعاون مع كندا والمعهد الأممي في إعادة تأهيل البنية التحتية في اليمن، وتطوير تحلية مياه البحر بالطاقة المتجددة، والاستفادة من حصاد الأمطار، وحماية المياه الجوفية وتحديث وتحسين أنظمة الري، وحشد التمويل الدولي المستدام، وإعطاء الأولوية لاحتياجات الدول المتأثرة بالنزاعات والتغير المناخي وذلك ضمن مخرجات مؤتمر الأمم المتحدة الثالث للمياه، المقرر عقده في أبوظبي خلال الفترة 8–10 ديسمبر 2026.
وأختتم السفير السلال كلمة اليمن، بالتأكيد على أن الأمن المائي في البحر الاحمر، يرتبط باستعادة مؤسسات الدولة وإعادة الإعمار وإرساء السلام المستدام..داعياً الشركاء الدوليين إلى ترجمة التزاماتهم إلى برامج عملية ممولة وقابلة للتنفيذ والتقييم.


































































