أقدمت مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، على اقتحام عدد من منازل الشخصيات الحكومية والسياسية والاجتماعية في مديرية الشمايتين بمحافظة تعز، والاستيلاء عليها بالقوة، في تصعيد جديد يكشف حجم الانتهاكات التي تطال حقوق المواطنين وممتلكاتهم في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وذكرت مصادر محلية لوكالة الانباء اليمنية (سبأ)، بان الاقتحامات شملت منزل وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي، في قرية شرجب بمديرية الشمايتين، حيث استولت عليه المليشيات، إلى جانب منزل المرحوم الدكتور قاسم سلام، أمين سر القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي القومي، ومنزل العميد عبدالوهاب الشرجبي.
وتأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد ميداني وأمني تشهده المديرية، وعدد من المديريات التي كثفت المليشيات انتشارها فيها مؤخراً، وسط مخاوف متزايدة من اتساع دائرة الانتهاكات واستهداف المنازل والممتلكات الخاصة.
ويمثل اقتحام المنازل والاستيلاء عليها تحت تهديد السلاح انتهاكاً صارخاً لحرمة المساكن والحقوق القانونية المكفولة للمواطنين، ويضع السكان أمام مخاطر الاعتداء على ممتلكاتهم وتجريدهم من حقوقهم، في ممارسات تعكس نهجاً قائماً على استخدام القوة لفرض السيطرة ومصادرة الحقوق.
وتعيد هذه الممارسات إلى الواجهة نمطاً من الانتهاكات التي ترتكبها المليشيات الحوثية الارهابية بحق معارضيها وخصومها السياسيين في المحافظات الواقعة تحت سيطرتها بقوة السلاح، حيث لا تقتصر الانتهاكات على الملاحقة والاعتقال، بل تمتد إلى اقتحام المنازل ونهب محتوياتها ومصادرة الممتلكات والاستيلاء عليها بل وحرمان اصحابها من حقهم في السكن والتصرف بأملاكهم، الأمر الذي يحول المنازل والأموال الخاصة إلى أدوات للضغط والعقاب الجماعي.
ويمثل اقتحام المنازل والاستيلاء عليها بالقوة اعتداءً على الحقوق القانونية للمواطنين، وانتهاكاً لحرمة المساكن والملكية الخاصة، ويستدعي تحرك حقوقي وقانوني لتوثيق عمليات الاقتحام والنهب والاستيلاء والتهجير، وضمان عدم إفلات المسؤولين عن هذه الانتهاكات من المساءلة.
وفي السياق وثّق تقرير صادر عن الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، ارتكاب مليشيات الحوثي الإرهابية 53 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية في محافظة تعز خلال الـ48 ساعة الماضية، إضافة إلى إطلاق نحو 417 مقذوفاً على مناطق سكنية، في تصعيد تزامن مع استمرار الحصار وعرقلة حركة السكان ووصول الإمدادات الأساسية.
وأوضحت الشبكة أن الوقائع الموثقة شملت القتل والإصابة بالقصف والقنص، والاختطاف والاحتجاز في أماكن مجهولة، ومداهمة المنازل، واستهداف الأحياء السكنية والطرق العامة، واقتحام منشآت مدنية ونهب محتوياتها، وزراعة العبوات المتفجرة والألغام في ممرات المدنيين، بالتزامن مع تشديد القيود المفروضة على تنقّل السكان ووصول الغذاء والدواء والوقود.
وقالت الشبكة: ” إن الاعتداءات الحوثية أسفرت عن مقتل 3 مدنيين، هم طفل وطفلة والمواطنة فاكهة عبدالجليل سفيان (51 عاماً) التي أُصيبت برصاصة قناص تابع للمليشيات في قرية العمد بعزلة الأقروض، بمديرية المسراخ”.
كما وثّقت الشبكة إصابة 19 مدنياً، بينهم 4 نساء و7 أطفال، ومن بينهم الطفل حذيفة محمد عبده يحيى، البالغ من العمر عامين، الذي أُصيب بشظايا في الرأس إثر استهداف منزله بقذيفة هاون أطلقتها مليشيات الحوثي على منطقة نجد العروس.







































































