بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم السبت، مع السفير الكندي لدى اليمن، جان فيليب لينتو، العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في اليمن، وسبل تعزيز الدعم للحكومة اليمنية والاستجابة الإنسانية.
واستعرضت خلال اللقاء على هامش مشاركتها في حوار المنامة 2026، التداعيات الإنسانية لتصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية واستهدافها المنشآت المدنية والخدمية في عدن وحضرموت وتعز، واستمرار حصار مدينة تعز وحرمان سكانها من المياه وعرقلة وصول الغذاء والدواء والمساعدات، بما يفاقم معاناة المدنيين ويهدد الخدمات الأساسية.
وتطرقت إلى الانتهاكات بحق العاملين الأمميين والإنسانيين، محمّلةً المليشيات مسؤولية وفاة الموظف الأممي محمد إبراهيم الشامي في معتقلاتها، ومحذرةً من المخاطر التي تهدد بقية المحتجزين، وبينهم موظف مصاب بالسرطان، ودعت إلى تحرك دولي حازم لضمان الإفراج الفوري عن جميع المختطفين دون شروط، وإجراء تحقيق مستقل في ملابسات الوفاة ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأشادت الوزيرة بدعم كندا للحكومة اليمنية وإدانتها لجرائم المليشيات.. مؤكدةً أهمية إنفاذ حظر السلاح وقطع خطوط الإمداد، والضغط على النظام الإيراني لوقف تسليح المليشيا وتمويلها، لما يمثله هذا الدعم من تهديد لأمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية، بالتوازي مع تعزيز قدرات مؤسسات الدولة على حماية المواطنين وتلبية احتياجاتهم.
من جانبه، جدد السفير الكندي دعم بلاده للحكومة اليمنية..مشيراً إلى قرار كندا إدراج جماعة الحوثي ضمن قائمة الكيانات الإرهابية في 2 ديسمبر 2024..مؤكداً حرص بلاده على مواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للتخفيف من معاناة الشعب اليمني.
كما بحثت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتورة أفراح الزوبة، اليوم السبت، مع وزير الخارجية البحريني، الدكتور عبداللطيف الزياني، العلاقات الثنائية، ومستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة، وسبل تعزيز التعاون وتنسيق المواقف إزاء التحديات المشتركة.
واستعرضت وزيرة الخارجية على هامش مشاركتها في حوار المنامة 2026، تطورات الأوضاع الميدانية، والجرائم والانتهاكات التي ترتكبها المليشيات الحوثية بدعم من النظام الإيراني، وفي مقدمتها استمرار حصار مدينة تعز، وقطع الطرق، وعرقلة وصول الاحتياجات الأساسية إلى سكانها، وما يترتب على ذلك من تفاقم المعاناة الإنسانية، إلى جانب تجنيد الأطفال والزج بهم في معاركها الإجرامية.
وأشادت بالمواقف الأخوية الثابتة لمملكة البحرين ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووقوفها إلى جانب الحكومة والشعب اليمني، ودعمها لجهود استعادة مؤسسات الدولة وتخفيف المعاناة الإنسانية..مؤكدةً أن هذا الدعم يجسّد عمق الروابط الأخوية ووحدة المصير والمصالح المشتركة.
وأكدت أن الحكومة اليمنية ماضية في جهودها لاستعادة مؤسسات الدولة، بدعم من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية..مشددةً على ضرورة توحيد الجهود الدولية واتخاذ موقف حازم لمواجهة التهديد الحوثي، بما في ذلك فرض عقوبات رادعة على المليشيا.
كما بحث الجانبان تفعيل أطر التعاون بين اليمن ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتنشيط عمل اللجان المشتركة، وتوسيع مشاركة اليمن في البرامج والأنشطة الخليجية المشتركة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية البحريني حرص مملكة البحرين على أمن اليمن واستقراره، وتطلعها إلى أن يتجاوز التحديات الراهنة..مشدداً على أهمية التضامن العربي وتوحيد المواقف لمواجهة التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة، بما يحفظ أمن شعوبها واستقرارها.
حضر اللقاء سفير اليمن لدى مملكة البحرين الدكتور علي الأحمدي، و المستشارة بمكتب وزيرة الخارجية، ميادة هادي، وعضو دائرة مكتب وزير الخارجية حميد الميدمة.
وفي السياق حذر سفير اليمن لدى ماليزيا، الدكتور عادل باحميد، من المخاطر المتصاعدة التي تمثلها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني..مؤكدًا أن تهديداتها لم تعد تقتصر على اليمن أو مضيق باب المندب، بل تمتد إلى أمن الملاحة الدولية واستقرار التجارة العالمية، بما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية وأمنية وإنسانية تتجاوز حدود المنطقة.
جاء ذلك خلال مداخلة له في الندوة الدولية حول تداعيات الحرب في غرب آسيا، تناول فيها أبعاد الصراع في اليمن وانعكاساته الإقليمية والدولية..محذرًا من خطورة استمرار التهديدات الحوثية للممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، الذي يمثل أحد أهم شرايين الملاحة والتجارة الدولية الرابطة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، وما تسببه هذه التهديدات من اضطراب في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف النقل والتأمين وانعكاسات سلبية على حركة التجارة والاقتصاد العالمي.
وسلط السفير الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها المليشيات الحوثية بحق المدنيين في اليمن، وفي مقدمتها الحصار المفروض على مدينة تعز منذ عام 2015، وما ترتب عليه من معاناة إنسانية ممتدة، إلى جانب تجنيد الأطفال وزراعة الألغام والعبوات الناسفة، وقضايا المفقودين والمخفيين قسرًا، وغيرها من الانتهاكات التي شدد على ضرورة ألا يغض المجتمع الدولي الطرف عنها، أو يسمح بأن تطغى التطورات الإقليمية على معاناة ملايين اليمنيين.
وأوضح أن النظام الإيراني يستخدم المليشيات الحوثية أداة لتحقيق أهدافه السياسية، ومشروعه التوسعي لزعزعة أمن المنطقة واستقرارها..محذراً من استغلال المليشيات الحوثية للقضية الفلسطينية العادلة وتوظيفها غطاءً لمشروعها السياسي والعسكري، ومحاولة استثمار مشاعر التضامن الشعبي مع الشعب الفلسطيني لتبرير ممارساتها وتهديداتها للأمن الإقليمي والدولي.
ودعا السفير باحميد المجتمع الدولي إلى إدراك حقيقة التحديات التي تواجه اليمن، وأهمية دعم الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة ومساندة الشعب اليمني..مؤكدًا أن اليمنيين يمتلكون الإرادة والقدرة على خوض معركتهم الوطنية والدفاع عن دولتهم وسيادتهم ومؤسساتهم، وحماية مستقبل أجيالهم، وصولًا إلى استعادة الأمن والاستقرار والسلام العادل والمستدام.







































































