أكد المدير العام التنفيذي للهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، الدكتور عبدالقادر الباكري، أن إعداد الدليل الوطني لليقظة الدوائية وسلامة المستحضرات الطبية يمثل خطوة مهمة لتطوير منظومة الرقابة الدوائية، وتعزيز حماية المرضى، وترسيخ الاستخدام الآمن والرشيد للأدوية، من خلال توحيد المفاهيم والإجراءات المتعلقة برصد الآثار الجانبية والمخاطر المحتملة للمنتجات الطبية والإبلاغ عنها.
وأوضح الباكري، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الدليل، الذي أعده المركز الوطني لليقظة والسلامة الدوائية بالهيئة، يمثل مرجعاً تطبيقياً للصيادلة ومقدمي الرعاية الصحية، ويهدف إلى رفع مستوى المعرفة والممارسة المهنية في مجال اليقظة الدوائية، وتعزيز قدرة الكوادر الصحية على اكتشاف المشكلات المرتبطة باستخدام الأدوية والمستحضرات الطبية والتعامل معها وفق أسس علمية وإجراءات واضحة.
وأشار إلى أن أهمية الدليل تنبع من الدور المحوري لليقظة الدوائية في متابعة مأمونية الأدوية بعد تسويقها، والكشف المبكر عن آثارها الجانبية، بما في ذلك اللقاحات، ورصد الاختلالات في جودة المستحضرات الدوائية، فضلاً عن متابعة سلامة الأجهزة والمستلزمات الطبية، بما يسهم في الحد من المخاطر وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وقال الباكري: ” إن الإبلاغ عن الآثار الجانبية والمشكلات المشتبه بها المرتبطة بالأدوية ليس مجرد إجراء روتيني، بل يمثل مسؤولية مهنية وإنسانية تسهم في اكتشاف إشارات السلامة، وتوفير المعلومات اللازمة لتقييم المخاطر واتخاذ التدابير المناسبة لحماية المرضى والصحة العامة”.
وأضاف: “أن الدليل يتضمن مفاهيم ومصطلحات اليقظة الدوائية، وآليات الإبلاغ عن الأعراض الجانبية للأدوية واللقاحات، وإجراءات التعامل مع مشكلات جودة الأدوية، ونظام اليقظة الخاص بالأجهزة والمستلزمات الطبية، إلى جانب شرح إجراءات تسجيل البلاغات وتقييمها في المركز الوطني لليقظة والسلامة الدوائية”.
ولفت إلى أن فاعلية منظومة اليقظة الدوائية تعتمد على تكامل الأدوار بين الهيئة والمؤسسات الصحية والكوادر الطبية والصيدلانية وشركات الأدوية والمرضى، وتعزيز ثقافة الإبلاغ والتعلم المستمر، بما يتيح الاستفادة من المعلومات الموثقة في تحسين الممارسات العلاجية والحد من تكرار المخاطر المرتبطة باستخدام المنتجات الطبية.
ودعا الباكري الصيادلة ومقدمي الرعاية الصحية، إلى الاستفادة من الدليل وتطبيق ما ورد فيه من إرشادات وإجراءات، والإسهام الفاعل في الإبلاغ عن أي آثار جانبية أو مشكلات مشتبه بها..مؤكداً أن ترسيخ ثقافة اليقظة الدوائية يمثل أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز مأمونية الأدوية وجودة الخدمات الصحية وحماية صحة المواطنين.
ويأتي إعداد الدليل ضمن جهود الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، عبر المركز الوطني لليقظة والسلامة الدوائية، لتطوير الممارسات الوطنية في مجال سلامة المنتجات الطبية، وتوحيد الإجراءات المهنية، وتعزيز الوعي بأهمية الإبلاغ، بما يدعم توفير أدوية ومستحضرات طبية آمنة وفعالة وعالية الجودة.
وعليجانب اخر قدم مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل بالعاصمة المؤقتة عدن، 1,732 خدمة صحية مجانية استفاد منها 446 شخصاً، خلال شهر سبتمبر الماضي، في إطار جهوده المتواصلة لتوفير خدمات الأطراف الصناعية والتأهيل الطبي للأشخاص ذوي الإعاقة ومصابي الحروب.
وأوضحت البيانات الإحصائية للمركز، التي تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منها، أن الخدمات المقدمة تنوعت بين خدمات الأطراف الصناعية والتأهيلية والرعاية المتخصصة، الهادفة إلى تحسين القدرات الحركية للمستفيدين، ومساعدتهم على استعادة قدر أكبر من الاستقلالية والاعتماد على الذات، وتعزيز فرص اندماجهم في المجتمع.
ويأتي استمرار تقديم هذه الخدمات ضمن برنامج الأطراف الصناعية الذي ينفذه المركز بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبالتنفيذ من الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الحروب والكوارث (الأمين)، وبالتنسيق مع قطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة العامة والسكان.
ويُعد مركز عدن واحداً من أربعة مراكز متخصصة في الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل، يدعمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في اليمن، ويتولى البرنامج توفير خدمات التأهيل والأطراف الصناعية مجاناً للفئات المستهدفة، بما يسهم في تخفيف معاناتهم، ومساعدتهم على تجاوز الآثار الجسدية للإصابات والإعاقات، وتحسين جودة حياتهم.









































































