بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي، اليوم، بمدينة المكلا، مع ممثل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في اليمن نونو لافيرا، تعزيز التعاون في مجال حماية التراث الثقافي وتطوير المواقع الأثرية ودعم الصناعات والحرف التقليدية والتراث المادي واللامادي في حضرموت.
واستعرض اللقاء جهود منظمة اليونسكو في دعم قطاع التراث الثقافي بالمحافظة، والبرامج والمشاريع الهادفة إلى الحفاظ على الموروث الحضاري والمعماري، وتأهيل المواقع التاريخية بما يضمن حمايتها واستدامتها، وتعزيز حضورها كوجهات ثقافية وسياحية تعكس الهوية الحضرمية.
وناقش الجانبان مستوى الإنجاز في مشروع إعادة تأهيل وترميم متحف المكلا وقصر السلطان القعيطي والمواقع المحيطة بهما، والاحتياجات اللازمة لاستكمال أعمال الترميم والتطوير، بما يحافظ على القيمة التاريخية والمعمارية لهذه المعالم ويعيد تفعيل دورها الثقافي والتعليمي.
كما تطرق اللقاء إلى سبل توفير الاستدامة المالية للمتحف وتطوير مرافقه وبرامجه، وإقامة الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية التي تسهم في تنشيط الحركة الثقافية والسياحية، إلى جانب تأهيل وتوفير الكوادر المتخصصة القادرة على إدارة المتحف والحفاظ على مقتنياته وتقديمها بصورة تليق بمكانته التاريخية.
وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، أهمية الشراكة مع منظمة اليونسكو والمنظمات الدولية المتخصصة في حماية التراث..مشيراً إلى ما تزخر به حضرموت من مواقع تاريخية ومعالم معمارية وموروث ثقافي وحرفي متنوع، يستدعي تضافر الجهود للحفاظ عليه وتطويره للأجيال القادمة، والاستفادة منه في دعم التنمية الثقافية والسياحية بالمحافظة.
وشدد على ضرورة الانتقال من جهود الترميم والحماية إلى استثمار المواقع التراثية ثقافياً وسياحياً، من خلال برامج مستدامة تتيح للمجتمع المحلي الاستفادة من هذا الإرث، وتشجع الصناعات الحرفية المرتبطة بالهوية الحضرمية، وتوفر فرصاً للشباب في مجالات الثقافة والتراث والسياحة.
كما استعرض ممثل اليونسكو في اليمن، مجالات تدخل المنظمة وبرامجها المتعلقة بحماية التراث الثقافي وتطوير المواقع الأثرية..مؤكداً اهتمام المنظمة بمواصلة التعاون مع السلطة المحلية بحضرموت ودعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على الموروث الثقافي والمعماري للمحافظة.
كما بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت سالم الخنبشي، اليوم، بمدينة المكلا، مع وفد صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، برئاسة ممثل الصندوق في اليمن فرانشيسكو غالتييري، المشاريع والبرامج والتدخلات التي ينفذها الصندوق في حضرموت، وسبل توسيع نطاقها بما يلبي الاحتياجات المتزايدة في عدد من القطاعات الحيوية.
وتناول اللقاء، مجالات التدخل في الصحة الإنجابية، وتمكين المرأة، ودعم الشباب، وإنشاء وتطوير المساحات الآمنة، إلى جانب بحث الأولويات المستقبلية وسبل تعزيز الشراكة والتنسيق بين السلطة المحلية والصندوق، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة.
وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، أهمية الانتقال التدريجي من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى البرامج والمشاريع التنموية المستدامة، بما يعزز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات وتحسين ظروفها المعيشية..مشيراً إلى أن حضرموت تشهد ضغوطاً متزايدة على قطاعاتها الخدمية نتيجة استقبالها أعداداً كبيرة من النازحين القادمين من مختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب اللاجئين القادمين من عدد من دول القرن الأفريقي.
وشدد على ضرورة أن تراعي التدخلات الأممية خصوصية واحتياجات حضرموت، وأن تتوسع لتشمل مختلف المجالات ذات الأولوية، بما فيها دعم القطاع الصحي، وحماية وتمكين المرأة، وتأهيل الشباب، وتعزيز الخدمات المجتمعية، مع التركيز على المشاريع التي تترك أثراً تنموياً مستداماً وتدعم جهود السلطة المحلية في تحسين مستوى الخدمات.
من جانبه، استعرض ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان، طبيعة البرامج والتدخلات القائمة في حضرموت..مؤكداً حرص الصندوق على تعزيز التعاون مع السلطة المحلية وتطوير برامجه بما يتوافق مع الاحتياجات والأولويات المحلية، وبما يسهم في الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الفئات المستفيدة.
وجرى خلال اللقاء التأكيد على أهمية استمرار التنسيق المشترك بين السلطة المحلية وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وتطوير آليات العمل بما يضمن تكامل الجهود الإنسانية والتنموية، وتحقيق استفادة أوسع من المشاريع والبرامج المقدمة لأبناء المحافظة والنازحين واللاجئين.








































































