بحث وزير الصناعة والتجارة، الدكتور محمد الأشول، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، مع مدير مكتب منظمة أوكسفام بعدن، محمد باشا، سبل تعزيز التنسيق والتعاون المشترك، وفتح آفاق أوسع للشراكة في تنفيذ البرامج والمبادرات الهادفة إلى تمكين الشباب، ودعم رواد الأعمال، وتعزيز بيئة المشاريع الصغيرة والناشئة، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة.
وفي اللقاء، الذي حضرته مديرة مشروع منظمة أوكسفام، صوفيا عبدالرحيم، ومسؤول الأمن الغذائي بالمنظمة، أكرم أحمد، أكد الوزير الأشول أن وزارة الصناعة والتجارة تضع في مقدمة أولوياتها دعم رواد الأعمال والمبتكرين، انطلاقًا من إيمانها بالدور المحوري الذي تؤديه المشاريع الناشئة في تنشيط الاقتصاد الوطني، وتعزيز الإنتاج، وخلق فرص العمل، وبناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة.
وأشار الأشول إلى أن الوزارة عملت على تبسيط وتسهيل إجراءات استخراج السجل التجاري وحجز الأسماء التجارية لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة، بما يضمن سرعة إنجاز معاملاتهم، ويشجعهم على الانخراط في الاقتصاد الرسمي.. مضيفًا أن الوزارة أنشأت إدارة متخصصة لريادة الأعمال تتولى تقديم مختلف أوجه الدعم والتسهيلات، ومتابعة احتياجات المشاريع الناشئة، وتنسيق الجهود مع الشركاء المحليين والدوليين لتطوير البرامج والسياسات المحفزة لبيئة الأعمال، بما يعزز فرص نجاح تلك المشاريع واستدامتها.
من جانبه، أكد مدير مكتب منظمة أوكسفام، حرص المنظمة على توسيع شراكتها مع وزارة الصناعة والتجارة في تنفيذ برامج التمكين الاقتصادي وريادة الأعمال.. مستعرضًا تفاصيل مشروع تمكين الشباب، الذي تنفذه المنظمة بالشراكة مع مؤسسات محلية وبدعم من الاتحاد الأوروبي، ويرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل بناء قدرات مؤسسات المجتمع المدني العاملة في مجال التمكين الاقتصادي، وتأهيل الشباب لإنشاء وإدارة المشاريع الصغيرة، إلى جانب تطوير السياسات والمناصرة لمعالجة التحديات التي تواجه رواد الأعمال، وتحسين البيئة الداعمة للمشاريع الناشئة.
وأضاف “أن المشروع أسهم في تدريب 12 مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني، وتأهيل 380 شابًا وشابة، وإلحاق 50 منهم ببرامج التلمذة المهنية، إضافة إلى دعم عشر مجموعات شبابية بمنح لتأسيس مشاريعها الخاصة”.. منوهًا بالتعاون الوثيق مع الوزارة في تنفيذ برامج التدريب وإعداد أوراق السياسات، ومعربًا عن تطلع المنظمة إلى تعزيز الأطر التشريعية والإجرائية التي تسهم في دعم رواد الأعمال، وتوسيع فرص نجاح المشاريع الناشئة واستدامتها.
كما ناقش نائب وزير الصناعة والتجارة، سالم الوالي، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، مع ممثلي مصانع الدقيق، آليات تطوير جودة المنتج المحلي وتعزيز قيمته الغذائية، بما يسهم في حماية صحة المستهلك، وترسيخ الأمن الغذائي، والحفاظ على استقرار الأسواق.
وتناول اللقاء، الذي ضم مديري عموم قطاع التجارة الداخلية بالوزارة، المقترحات الفنية المتعلقة بمراجعة نسبة استخلاص الدقيق ورفعها، بما يعزز محتواه من الألياف والمعادن والعناصر الغذائية، ويحقق فوائد صحية أكبر للمستهلك، مع المحافظة على جودة المنتج وضمان توافره في الأسواق المحلية، إلى جانب مناقشة الآليات الكفيلة بضمان استقرار الإمدادات، والحد من أي تقلبات أو ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.
وأكد نائب الوزير أن الوزارة ماضية في تبني سياسات نوعية تستهدف الارتقاء بجودة السلع الأساسية، وفي مقدمتها الدقيق، باعتباره أحد أهم مكونات الأمن الغذائي.. مشددًا على أهمية تعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص لتطوير المنتج الوطني، وضمان استدامة إمداداته، ورفع قيمته الغذائية وفقًا للمواصفات والاشتراطات الفنية المعتمدة.
ووجّه نائب الوزير بإعداد برامج توعوية وطنية للتعريف بالفوائد الصحية للدقيق الأعلى استخلاصًا، بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة والسكان، والهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، وبمشاركة وسائل الإعلام والصحفيين، بما يسهم في رفع مستوى الوعي المجتمعي وتشجيع الأنماط الغذائية الصحية.
كما شدد على أهمية إعداد برامج تنفيذية تستند إلى مؤشرات أداء واضحة، وآليات فاعلة للمتابعة والتقييم، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة، والتدرج المدروس في تطبيق المقترحات الفنية، مع مراعاة جودة المنتج، واستقرار أسعاره، وتوافره في الأسواق.
وأكد نائب وزير الصناعة والتجارة أن تحسين جودة المنتجات الغذائية مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص.. مشيرًا إلى أن الوزارة ستواصل دعم المبادرات والبرامج الهادفة إلى الارتقاء بجودة السلع الأساسية، وحماية صحة المستهلك، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ استقرار الأسواق، بما يخدم المصلحة العامة ويدعم مسارات التنمية الاقتصادية المستدامة.













































































