أكد د رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، أن قضية الكهرباء وتخفيف معاناة المواطنين تقع على رأس أولويات الحكومة التي تعمل جاهدة من أجل إيجاد حلول مستدامة تعمل على استقرار وتحسين خدمة الكهرباء.
وأوضح د رئيس الوزراء وزير الخارجية في تصريح نشرته صحيفة “عكاظ” السعودية، أن الحكومة تعمل وفق رؤية شاملة ومسارات متعددة تشمل حلولاً إسعافية عاجلة لمواجهة صيف هذا العام، بالتوازي مع تنفيذ مشاريع إستراتيجية ومستدامة للتوليد والنقل والتوزيع..مشيراً إلى أن هذه التوجهات حظيت بدعم سخي من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، حيث دخل الدعم السعودي الأخير لقطاع الطاقة حيز التنفيذ الفعلي وبدأت كميات الوقود بالوصول تباعاً لتأمين تشغيل المحطات.
وقال “إن مشكلة الكهرباء ليست وليدة اللحظة، لكنها مشكلة مزمنة تعود لسنوات عديدة، وقد شهدت المدن والمحافظات اليمنية طلباً متزايداً على الطاقة، في ظل التوسع العمراني، في وقت تعرضت المنظومة الكهربائية خلال سنوات الحرب الحوثية للدمار الواسع، وكان قطاع الكهرباء المتضرر الأكبر من الحرب الكارثية التي ألحقت دماراً هائلاً في البنية التحتية للبلد”.
وأضاف “إن الحكومة تعمل وفقاً لمسارات متعددة ورؤية إستراتيجية لإيجاد حلول حقيقية لمشكلات الكهرباء المزمنة، من خلال تنفيذ مشاريع توليد جديدة يجري العمل في العديد منها، وإن مسألة إنجازها تتطلب المزيد من الوقت، إلى جانب ما تحتاجه من تحديث في خطوط النقل وشبكات التوزيع، وإيجاد مشاريع تتعلق بمحطات التحويل، وفقاً لما هو مقرر”.. مشيراً الى أن ذلك يسير بالتوازي مع تنفيذ الحلول الإسعافية، على الرغم من التكلفة الباهظة التي تتطلبها تلك الحلول، لتوفير الوقود للمحطات الحالية التي تعود فترة إنشائها لسنوات طويلة مضت، ولم تعد تعمل بكفاءة.
ولفت رئيس الوزراء، إلى أن الحلول الإسعافية على الرغم من التكلفة الباهظة لها غير كافية، ولا تقدم حلولاً عملية مناسبة، لكن الحكومة أمام مثل هذا الواقع تجد نفسها مضطرة للتعامل مع هذه الحلول، لأنها ببساطة لا يمكن أن تتخلى عن مسؤولياتها وواجباتها تجاه المواطنين..مؤكداً ان عملية توفير الوقود للمحطات ليست كافية لمحطات لم تعد تعمل بكفاءة نظراً لانتهاء العمر الافتراضي لأغلبها، وحاجتها للمزيد من أعمال الصيانة، وهو ما تنفذه وزارة الكهرباء حاليا.
وأشار رئيس الوزراء وزير الخارجية، إلى أن الحكومة تستشعر مسؤولياتها، وجادة في مواجهة التحديات كافة بشجاعة كاملة، ولن تدس رأسها في الرمال.
واستعرض الوضع الحالي للكهرباء..متطرقاً إلى محدودية القدرة التوليدية للمحطات مقارنة بالاحتياجات الفعلية في فصل الصيف، إذ إن جميع المحطات لو عملت بطاقتها الكاملة لا يمكنها أن تلبي ارتفاع الأحمال التي تزيد بثلاثة أضعاف عن الطاقة المتاحة، مع ما يصاحب ذلك من توقفات فجائية للمحطات وخروجها عن الخدمة، بسبب الإهمال وانعدام الصيانة لسنوات.
وأكد رئيس الوزراء، أن الهمّ الرئيسي للحكومة التي انقضى على تشكيلها قرابة ٣ أشهر، وكذا المجلس الاقتصادي الأعلى، والمجلس الأعلى للطاقة، يتركز في كيفية مواجهة مشكلة الكهرباء وتوفير الأموال للصيانة وإدخال محطات إسعافية لزيادة التوليد، وكذا التغلب على التقطعات، وضمان وصول الوقود إلى عدن، ومكافحة عمليات تهريب المازوت والديزل، والحصول على الكميات الضرورية للتشغيل.. مبينا أن نسبة الفاقد من التوليد تتجاوز ٣٠ بالمئة بسبب رداءة وضعف شبكات النقل.
وأشار الدكتور الزنداني، إلى أن الحكومة تعمل على مسارين؛ الأول يتعلق بمواجهة مشكلة الكهرباء بحلول إسعافية لفترة الصيف، والثاني يتمثل بالعمل على وضع حلول إستراتيجية ومستدامة لمشكلة الكهرباء تتطلب تطوير المحطات القائمة القابلة للتطوير، بما في ذلك الطاقة الشمسية، وإنشاء محطة غازية بقدرة ١٠٠٠ ميغاواط بالشراكة مع القطاع الخاص..مشيداً بالدعم السعودي لليمن في مختلف المجالات ومنها قطاع الطاقة.
وقال د رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين “إن الدعم السعودي الأخير يدخل حيز التنفيذ تباعاً، وسيعمل على توفير كميات الوقود، وإن كميات كبيرة من الوقود تصل تباعاً، إضافة للكميات التي وصلت ويجري تفريغها”.
وأشار رئيس الوزراء وزير الخارجية، إلى أن الحكومة وعبر وزارة الكهرباء أصدرت توضيحاً شاملاً ومفصلاً للرأي العام يتضمن الوضع الحالي للكهرباء وأبرز الإشكاليات والحلول الجاري العمل عليها، انطلاقاً من مبدأ المكاشفة والشراكة مع المجتمع.. لافتا إلى أن الحكومة التي لم يمر عليها أكثر من ثلاثة أشهر تتفهم معاناة الناس وحاجتهم للكهرباء باعتبارها خدمة لا يمكن الاستغناء عنها، لكن الحلول تتطلب عملاً مستمراً من أجل تنفيذ المشاريع وليست عصاً سحرية.









































































