قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، السبت، إن جماعة الحوثي تصر على التصعيد والعنف بدلا من مسار التهدئة والسلام.
جاء ذلك في سلسلة تدوينات نشرها السفير السعودي على حسابه في منصة شركة “إكس” الأمريكية، بعد يومين من إعلان المملكة تعرض سفينة تملكها الرياض للاستهداف أثناء إبحارها في البحر الأحمر، ما أدى إلى اندلاع حريق في مقدمتها دون تسجيل إصابات.
وأضاف أن السعودية “سعت ولا تزال، إلى دعم جميع جهود التهدئة والسلام، ومساندة جهود المبعوث الأممي إلى اليمن للوصول إلى حل سياسي شامل ينهي معاناة الشعب اليمني”.
وأوضح أنه رغم تلك الجهود “إلا أن الميليشيا الحوثية الإرهابية ما زالت تصر على انتهاج مسار التصعيد والعنف بدلا من مسار التهدئة والسلام، خدمة لأجندات خارجية لا تمت إلى اليمن بصلة، ولا تخدم مصالح شعبه”.
وتابع: “هذه الميليشيا حوّلت اليمن إلى ورقة بيد أطراف خارجية تُستخدم متى شاءت لتحقيق مصالحها، على حساب أمن اليمن واستقراره، ومعاناة شعبه الذي يرزح تحت وطأة الظلم والتجويع والانتهاكات المستمرة في المناطق الخاضعة لسيطرتها”.
واتهم الجماعة بأنها “تواصل ترويج الادعاءات الباطلة ومحاولة تصدير أزماتها وإخفاقاتها إلى الخارج، للتنصل من مسؤوليتها عن المأساة الإنسانية التي تسببت بها”.
وفي سياق متصل، أكد السفير السعودي مواصلة المملكة “مساندتها جميع المبادرات الرامية إلى فتح مطار صنعاء أمام الرحلات التجارية، بما يضمن تمكين اليمنيين من السفر، بعد أن عمل الحوثيون على منع تسيير الرحلات منه بحجج واهية “.
وشدد على أن السعودية ستواصل دعم دخول السفن إلى موانئ الحديدة لتلبية احتياجات الشعب اليمني، “في الوقت الذي تواصل فيه الميليشيا الحوثية اعتداءاتها الجبانة على السفن التجارية المدنية في البحر الأحمر، بما يهدد حرية الملاحة الدولية وأمن المنطقة”، وفقا للتدوينات.
ومساء الأربعاء، أعلنت جماعة الحوثي استهداف سفينتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، وقالت إن الهجوم أدى إلى اندلاع حريق فيهما.
وقبل ذلك بيومين، أعلنت الجماعة فرض “حظر ملاحة بحرية” على السعودية، ردا على ما قالت إنه حصار تفرضه الرياض على المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الأزمة اليمنية التي بدأت قبل نحو 12 عاما، بعدما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014، ما دفع تحالفا تقوده السعودية إلى التدخل عسكريا عام 2015 دعما للحكومة اليمنية.
ورغم التهدئة النسبية منذ أبريل 2022، لا تزال مواجهات متقطعة تشهدها جبهات القتال، فيما تصاعد التوتر منذ مطلع يوليو الجاري مع تسجيل مواجهات هي الأعنف منذ سنوات وخلفت عشرات القتلى والجرحى من الجانبين.












































































