ناقش اجتماع عقد بالعاصمة المؤقتة عدن، اليوم، برئاسة وكيل وزارة الصناعة والتجارة لقطاع التجارة الخارجية، محمد الحميدي، المسودة النهائية للسياسة الوطنية لتنمية الصادرات الزراعية والسمكية.
واستعرض الاجتماع، بمشاركة ممثلي القطاعين العام والخاص والمعنيين، ملامح السياسة التي أُعدت استناداً إلى الدراسة التشخيصية لقطاع الصادرات اليمنية، بتمويل من الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، باعتبارها إطاراً وطنياً لتطوير منظومة الصادرات، وتعزيز تنافسية المنتجات اليمنية، ورفع قيمتها المضافة، وفتح آفاق أوسع لنفاذها إلى الأسواق الخارجية، بما يتواءم مع استراتيجية وزارة الصناعة والتجارة للأعوام 2026–2030م.
وأكد الحميدي أن السياسة تمثل خطوة استراتيجية نحو إحداث نقلة نوعية في قطاع الصادرات، من خلال حزمة متكاملة من التدخلات والبرامج الهادفة إلى معالجة التحديات القائمة، وتطوير سلاسل القيمة والإنتاج والتسويق، وتعزيز البنية التحتية المرتبطة بالنقل والمنافذ التصديرية، إلى جانب تبسيط الإجراءات، وتحسين خدمات إصدار شهادات المنشأ، وترسيخ الهوية التجارية للمنتج اليمني في الأسواق الخارجية.
وأوضح أن السياسة تستند إلى شراكة فاعلة بين القطاعين العام والخاص، وتتضمن تشكيل لجنة تنفيذية تتولى ترجمة توجهاتها إلى برامج ومشروعات عملية، بما يسهم في تنمية الصادرات الزراعية والسمكية والحيوانية، وإبراز المنتجات الوطنية الواعدة، وفي مقدمتها البن والعسل والمنتجات الزراعية والحيوانية والسمكية، وتعزيز حضورها وقدرتها التنافسية إقليمياً ودولياً.
وأشار إلى أن إعداد السياسة يأتي ضمن منظومة وطنية متكاملة لتنمية الصادرات، تشمل تفعيل المجلس الأعلى لتنمية الصادرات برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، واستكمال الترتيبات اللازمة لعقد اجتماعه والمصادقة على التوجهات الوطنية في هذا المجال، بما يضمن توحيد الجهود الحكومية والخاصة، وتنسيق الأدوار لتنفيذ برامج تنمية الصادرات.
وفي اسطنبول بحث نائب وزير الصناعة والتجارة سالم الوالي، اليوم، مع وزير التجارة التركي عمر بولات، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وتشجيع الاستثمارات، وتوسيع فرص نفاذ المنتجات اليمنية إلى السوق التركية.
وناقش الجانبان، في اللقاء الذي عقد على هامش أعمال الدورة الثانية والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك)، المنعقدة بمدينة إسطنبول التركية، تفعيل الاتفاقيات الثنائية وأعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة، وتنشيط مجلس الأعمال اليمني التركي، وتنظيم اللقاءات القطاعية والزيارات المتبادلة بالتنسيق مع اتحاد الغرف والبورصات التركية «TOBB».
وأكد الوالي تطلع اليمن إلى نقل الخبرات التركية عبر شراكات في مجالات التصنيع، ولا سيما الصناعات الغذائية والدوائية، ومشروعات البنية التحتية، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتدريب الفني، بما يسهم في التعافي الاقتصادي وتوسيع فرص العمل والإنتاج.
وشدد على أهمية تذليل معوقات الشحن والتحويلات المالية، وتيسير وصول القطاع الخاص اليمني إلى المؤسسات التمويلية التركية والاستفادة من برامجها وأدواتها لتمويل التجارة والاستثمار، بما يعزز التجارة البينية.
من جانبه، أكد وزير التجارة التركي عمق العلاقات الأخوية بين البلدين ومكانة اليمن لدى الشعب التركي..متمنياً لليمن الأمن والسلام والاستقرار..مشيرًا إلى وجود نحو 725 شركة يمنية في تركيا..مجدداً استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع اليمن، وتقديم برامج تدريبية في مجالات حماية المستهلك والمواصفات والمقاييس، ودعم تفعيل مجلس الأعمال اليمني التركي.
واتفق الجانبان على عقد اجتماعات فنية لإعداد برنامج عمل مشترك يشمل تفعيل مجلس الأعمال، وتحديد متطلبات نفاذ المنتجات اليمنية إلى السوق التركية، وتنظيم الزيارات وبرامج التدريب، ودراسة فرص إقامة مشروع صناعي مشترك.







































































