بحثت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، اليوم، مع أخصائية أولى في شؤون القطاع الخاص بالبنك الدولي تانيا غصين، سبل التعاون في تطوير منظومة العقود والاتفاقيات الحكومية، وتعزيز القدرات القانونية والمؤسسية للوزارة، ودعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وناقش اللقاء الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، بحضور وكيل قطاع قضايا الدولة أوسان ناجي، احتياجات الوزارة من المساندة الفنية في صياغة ومراجعة العقود الاستثمارية الكبرى واتفاقيات الامتياز، وإعداد نماذج تعاقدية تراعي خصوصية القطاعات المختلفة، إلى جانب تأهيل الكوادر القانونية وتمكينها من تقييم الالتزامات والمخاطر المرتبطة بالتعاقدات الحكومية.
وأكدت الوزيرة المقطري، أن تحسين جودة العقود يمثل أولوية لحماية حقوق الدولة والمال العام، وضمان وضوح الالتزامات وتوازن حقوق الأطراف..مشددةً على أهمية التكامل بين وزارة الشؤون القانونية ووزارتي المالية والتخطيط والتعاون الدولي والجهات القطاعية ذات العلاقة، بما يعزز سلامة الإجراءات التعاقدية وتهيئة بيئة موثوقة للاستثمار.
واستعرضت جهود الوزارة في تعزيز حضورها القانوني لدى الوزارات والهيئات والمؤسسات الحكومية، وتطوير أدائها في مراجعة العقود وتوثيقها ومتابعتها..مؤكدةً أهمية مواكبة هذه الجهود بالدعم الفني والتدريب المتخصص، بما يستجيب للاحتياجات الفعلية للوزارة والجهات المرتبطة بها.
كما تناول اللقاء تنفيذ سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومواصلة العمل على مراجعة مشروع قانون الشراكة بالتوازي، بما يضمن اتساقه مع التشريعات الوطنية ووضوح الأطر المنظمة للاستثمار والتعاقد.
من جانبها، أبدت تانيا غصين استعداد البنك الدولي للتعاون في تطوير النماذج التعاقدية وبناء القدرات، مع بحث البدء بقطاعات ذات أولوية، من بينها الكهرباء والمياه..مؤكدةً أهمية التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم المخاطر المالية والالتزامات طويلة الأجل، وتعزيز جاهزية المؤسسات الحكومية لمشروعات الشراكة.
وخلص اللقاء إلى مواصلة التنسيق الفني لبلورة تصور لبرنامج دعم متكامل لوزارة الشؤون القانونية، يشمل تحديد الاحتياجات والأولويات ومكونات التدريب والمساندة القانونية، تمهيدًا لرفعه رسميًا عبر وزارة التخطيط والتعاون الدولي إلى البنك الدولي.
كما أكدت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، أهمية تعزيز وصول النساء القياديات إلى مراكز صنع القرار، وتمكينهن من أداء أدوارهن في مختلف المجالات، بما يسهم في تحقيق المساواة والعدالة وتعزيز حضور المرأة وتأثيرها في جهود صناعة السلام.
واشارت الوزيرة المقطري في كلمة ألقتها اليوم، خلال المؤتمر الختامي لمشروع تعزيز مشاركة القيادات النسائية في المسار الثاني لعمليات السلام في محافظات عدن وتعز وحضرموت ومأرب، الذي نفذته منظمة شركاء اليمن بدعم من سفارة مملكة هولندا لدى اليمن، إلى التحديات التي تواجه النساء، والحاجة إلى توفير الدعم والتأهيل وبناء القدرات اللازمة لتعزيز مشاركتهن في مسارات السلام وصنع القرار.
وأكدت وزيرة الشؤون القانونية، اهتمام الوزارة بتفعيل وتطوير الأطر والآليات القانونية بما يواكب التطورات والمتغيرات، لافتةً إلى الانتهاء من إعداد مسودة أولية لقانون الجرائم الإلكترونية، لتعزيز الحماية القانونية وتنظيم التعامل مع الجرائم المرتكبة عبر الوسائل والتقنيات الحديثة..داعيةً النساء إلى استثمار المكتسبات التي حصلن عليها من الحكومة في خدمة قضايا المرأة والمجتمع.
وشددت على أهمية تعزيز التنسيق والتعاون بين وزارة الشؤون القانونية ومنظمات المجتمع المدني، وتكامل الجهود الرامية إلى دعم قضايا المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة ومسارات السلام.
وناقش المؤتمر، الذي استمر يومين بمشاركة ممثلين وممثلات عن الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، أهداف المشروع وأنشطته، وأبرز الدروس المستفادة والفرص المتاحة، وأولويات العمل المستقبلية الكفيلة بتعزيز دور المرأة في جهود السلام والمناصرة، وتوسيع حضورها في عمليات صنع القرار.









































































