شاركت اليمن، اليوم، في انطلاق أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD COP17)، المنعقدة في العاصمة المنغولية أولان باتور خلال الفترة من 17 إلى 28 أغسطس 2026، تحت شعار «استعادة الأراضي، استعادة الأمل»، بمشاركة واسعة من الدول الأطراف والمنظمات الدولية والجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات العلمية.
وترأس وفد اليمن المهندس أحمد الزامكي، وكيل قطاع الري بوزارة الزراعة والري والثروة السمكية، ويرافقه المهندس أحمد سعيد الوحش، المستشار الفني للوزارة ونائب رئيس الهيئة العامة للبحوث والإرشاد الزراعي، والمهندس فاروق طالب، مدير عام الغابات والتصحر ونقطة الاتصال لمؤتمر الأطراف لمكافحة التصحر، إلى جانب عدد من رؤساء الهيئات والكوادر المختصة من وزارتي الزراعة والري والمياه والبيئة، وممثلين عن فئة الشباب ومنظمات المجتمع المدني.
وشهد اليوم الأول أعمال الجلسة الافتتاحية الرسمية للمؤتمر، والتي تناولت الجوانب السياسية والتنظيمية لانطلاق الدورة السابعة عشرة، بما في ذلك افتتاح الدورة من قبل رئاسة مؤتمر الأطراف في دورته السادسة عشرة، وانتخاب رئيس الدورة الحالية، وإلقاء كلمة رئيس المؤتمر الجديد، إلى جانب كلمة الأمين التنفيذي لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وكذا مداخلة ممثل المنظمات غير الحكومية، إلى جانب اعتماد جدول أعمال المؤتمر وتنظيم سير العمل، واستكمال الإجراءات المتعلقة بانتخاب أعضاء المكتب واعتماد الجهات والمنظمات المشاركة بصفة مراقب كما استمع المؤتمر إلى مداخلات ممثلي المجموعات الإقليمية ومجموعات المصالح.
وتكتسب الدورة السابعة عشرة أهمية استراتيجية في ظل تصاعد التحديات العالمية المرتبطة بتدهور الأراضي والتصحر والجفاف، وما يترتب عليها من آثار مباشرة على الأمن الغذائي والمائي وسبل العيش والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
ومن المقرر أن يركز وفد اليمن خلال أيام المؤتمر على متابعة الملفات المتعلقة بالتمويل الدولي المتاح لمشروعات مكافحة التصحر واستعادة الأراضي، وبرامج مواجهة الجفاف والإنذار المبكر، إلى جانب فرص التعاون ونقل التكنولوجيا والخبرات.
كما تشمل أولويات الوفد بحث فرص دعم استعادة المراعي والمجتمعات الرعوية، ومشروعات إدارة المياه والتربة المرتبطة بالأمن الغذائي، فضلًا عن استكشاف فرص إقامة شراكات ثنائية ومتعددة الأطراف، وآليات إشراك القطاع الخاص في تمويل مشروعات استعادة الأراضي.
ويأتي ملف التمويل في مقدمة القضايا الاستراتيجية المطروحة، في ظل الحاجة إلى تعبئة الاستثمارات العامة والخاصة لتمويل برامج استعادة الأراضي وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتقليص الفجوة بين الموارد المالية المتاحة وحجم الاحتياجات العالمية.
وأكدت مشاركة اليمن في المؤتمر أهمية الانتقال خلال المرحلة المقبلة من مجرد متابعة المداولات الدولية إلى رصد واستثمار الفرص التي يمكن أن تحقق مكاسب وطنية ملموسة، سواء من خلال التمويل الدولي أو الشراكات الفنية والمشروعات المشتركة أو نقل الخبرات والتكنولوجيا.
وتأتي المشاركة اليمنية في مؤتمر الأطراف السابع عشر في ظل الحاجة إلى تعزيز الجهود الوطنية والدولية لمواجهة آثار تدهور الأراضي والتصحر والجفاف، ودعم استدامة الموارد الطبيعية، وتحسين إدارة المياه والتربة، وتعزيز الأمن الغذائي والمائي وسبل العيش، بما يسهم في بناء القدرة على الصمود وتحقيق التنمية المستدامة.
ويمثل المؤتمر منصة دولية مهمة لبحث سبل تحويل قضايا تدهور الأراضي والجفاف من ملفات بيئية إلى قضايا مرتبطة بالتنمية والأمن الغذائي والمائي والاستقرار الاقتصادي، فضلًا عن تعزيز الشراكات الدولية وتوفير الدعم الفني والمالي للدول والمناطق الأكثر تعرضًا للجفاف وتدهور الأراضي.
ويركز المؤتمر بصورة خاصة على الانتقال من الالتزامات السياسية إلى التنفيذ العملي، من خلال تعزيز المشروعات والبرامج القابلة للتنفيذ في مجال استعادة الأراضي ومكافحة التصحر والجفاف.
كما يحظى ملف تعزيز القدرة على مواجهة الجفاف بأهمية كبيرة، مع توجه دولي نحو تطوير سياسات استباقية تعتمد على التنبؤ والإنذار المبكر وإدارة المخاطر وبناء القدرة على الصمود، بدلًا من الاقتصار على التعامل مع آثار الجفاف بعد وقوعه.
ويبرز كذلك الترابط بين الأراضي والمياه والأمن الغذائي باعتبارها منظومة واحدة، حيث يرتبط تدهور الأراضي بصورة مباشرة بالإنتاج الزراعي وإدارة الموارد المائية وحماية النظم الغذائية والتنمية الاقتصادية.
كما يولي المؤتمر أهمية لاستعادة المراعي وتعزيز قدرة المجتمعات الرعوية على الصمود، وهو محور يكتسب أهمية خاصة في ضوء استضافة منغوليا للمؤتمر وطبيعة بيئتها واقتصادها الرعوي











































































