دعا رئيس مجلس النواب اليمني سلطان البركاني إلى تأسيس منظومة عربية مشتركة للدفاع والردع وقوة تدخل سريع لحماية الأمن القومي العربي، محذرًا من أن المنطقة تواجه أخطر مراحلها في ظل استمرار الحروب وتصاعد التدخلات الخارجية، ومؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل جوهر الصراع حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.
وقال البركاني – في كلمته أمام المؤتمر الثامن للبرلمان العربي ورؤساء المجالس والبرلمانات العربية بالقاهرة – “إن الأمة العربية تمر بمرحلة فارقة تتطلب مواقف موحدة ترتقي إلى مستوى التحديات”، مؤكدًا أن المنطقة أصبحت ساحة لصراعات النفوذ والحروب الممتدة من غزة ولبنان إلى اليمن والعراق وسوريا والخليج.
وأشار إلى أن الأمن القومي العربي لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل، مطالبًا بإنشاء منظومة دفاع وردع عربية وقوة تدخل سريع مشتركة، بما يضمن حماية سيادة الدول العربية والتصدي لأي اعتداءات أو تدخلات خارجية.
واتهم البركاني إيران بمواصلة التدخل في الشؤون العربية عبر أذرعها المسلحة، معتبرًا أن ما تشهده اليمن يمثل نموذجًا خطيرًا لهذا التدخل، بعد أن تحولت البلاد – بحسب وصفه – إلى ساحة حرب وكارثة إنسانية نتيجة ممارسات جماعة الحوثي المدعومة من طهران.
وأضاف: أن إسرائيل لا تزال تمثل أحد أبرز مصادر التهديد للأمن العربي، في ظل استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني، مشددًا على أن ما يحدث في غزة تجاوز حدود الحرب إلى “امتحان أخلاقي للإنسانية”، في ظل استمرار القصف والتجويع والحصار وسقوط آلاف الضحايا المدنيين.
وأكد رئيس مجلس النواب اليمني أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يقوم إلا على العدالة، وأن الاستقرار القائم على أنقاض الشعوب لن يدوم، مجددًا تمسك اليمن بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي ختام كلمته، دعا البركاني البرلمانات العربية إلى الارتقاء بدورها التشريعي والسياسي، وتحويل طموحات الشعوب العربية إلى سياسات عملية ومواقف موحدة، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع تحمل مسؤولياتهم التاريخية لحماية الأمن العربي وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا للأمة.
كما كما ألقى رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر كلمة أكد فيها أن الأمة العربية تواجه تحديات وجودية متصاعدة، تستدعي تعزيز التضامن العربي وتطوير آليات العمل المشترك لمواجهة الأخطار التي تهدد الأمن القومي العربي..مشيرًا إلى أن التدخلات الإيرانية والمشروع التوسعي في المنطقة، إلى جانب الاحتلال الإسرائيلي، يمثلان تحديين رئيسيين يستهدفان أمن الدول العربية واستقرارها، مع التشديد على أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة، وأن تحقيق السلام يبدأ بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح بن دغر أن اليمن كان ولا يزال من أكثر الدول تضررًا من التدخلات الإيرانية عبر دعم مليشيات الحوثي..مؤكدًا أن وقوف التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وإسناد الدول العربية الشقيقة، أسهما في حماية اليمن ومنع انهيار الدولة..معربًا عن تقديره للدول العربية التي ساندت اليمن واستقبلت أبناءه في مختلف الظروف.
كما أُلقيت كلمات من قبل رئيس البرلمان العربي محمد أحمد اليماحي، ورئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، إلى جانب عدد من رؤساء البرلمانات ورؤساء الوفود العربية، أكدت مجملها أهمية انعقاد المؤتمر في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، وضرورة تعزيز التضامن العربي، وتوحيد المواقف تجاه القضايا والتحديات المشتركة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والأمن القومي العربي، والتحول الرقمي، والسيادة الرقمية.
شارك في المؤتمر نائبا رئيس مجلس الشورى، الدكتور عبدالله أبو الغيث، والمهندس وحي أمان، وأعضاء مجلسي النواب والشورى عبدالوهاب معوضة، وإنصاف مايو، وعلوي الباشا.









































































