بحث الوفد الحكومي المشارك في اجتماعات الربيع 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، اليوم، في العاصمة الأمريكية واشنطن، مع القيادة القُطرية لمجموعة البنك الدولي، قائمة المشاريع المرتقبة للسنة المالية 2026 في القطاعات الحيوية.
واستعرض فريق البنك الدولي قائمة المشاريع المرتقبة التي تشمل برنامج تعزيز مرونة خدمات المياه في مواجهة التغير المناخي على ثلاث مراحل، ومشروع الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي، ومشروع النقد للتغذية وسبل العيش، ومشروع تحديث المؤسسات والأنظمة العامة، والتمويل الإضافي لمشروع الخدمات الحضرية المتكاملة الطارئ. كما استعرضت مؤسسة التمويل الدولية استثماراتها في القطاع الخاص اليمني، بما يشمل تطوير منتجات تمويلية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأكدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، الدكتورة افراح الزوبة، على أهمية أن يستجيب إطار الشراكة القُطرية الجديد لأولويات الحكومة اليمنية في خطة التنمية الوطنية، وأن يُبنى على نموذج تشغيلي مرن يجمع بين التنفيذ الحكومي المباشر والترتيبات عبر طرف ثالث..مشددة على ضرورة إدراج مشروع للتجارة وتسهيل التجارة ضمن قائمة المشاريع المرتقبة، يدعم تحديث الجمارك والبنية التحتية للموانئ وتسهيل دخول السلع الأساسية، ومشروع للطرق يعالج أولويات البنية التحتية الحيوية ويربط المراكز الاقتصادية والمحافظات.
ودعت الدكتورة الزوبة، إلى الانتقال التدريجي نحو تمكين المؤسسات الوطنية، ومعالجة ملف تمويل الوقود للمستشفيات ومحطات المياه عبر استراتيجية خروج تربطها بحلول الطاقة المستدامة، وتعزيز دور القطاع الخاص بما يخدم أجندة الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
كما أكد محافظ البنك المركزي اليمني، احمد غالب، على جهود البنك في الحفاظ على الاستقرار النقدي، وإدارة سعر الصرف، وتعزيز الإصلاحات في القطاع المصرفي، ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب..مشيراً إلى أهمية تكثيف الدعم لمواجهة تداعيات الأزمة الإقليمية على الاقتصاد اليمني.
من جانبه، أكد وزير المالية، مروان بن غانم، التزام الحكومة بمواصلة الإصلاحات في الإدارة المالية العامة، وتعبئة الإيرادات، وإدارة الدين..مشدداً على أهمية الدعم الفني والمالي من البنك الدولي لتعزيز قدرة المالية العامة على الصمود في ظل التحديات الراهنة، وعلى ضرورة التنسيق الوثيق مع صندوق النقد الدولي في معالجة الأوضاع الاقتصادية الكلية.
من جهته، أشار المدير القُطري للبنك الدولي، إلى أن إطار الشراكة القُطرية الجديد سيُرفع إلى مجلس إدارة البنك الدولي لمناقشته نهاية شهر مايو المقبل..مؤكداً وجود قائمة مهمة من المشاريع التي يجري إعدادها بدعم من موارد المؤسسة الدولية للتنمية.
كما شاركت الجمهورية اليمنية في اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية لدول الشرق الاوسط وشمال أفريقيا الذي عقد في العاصمة الأمريكية واشنطن على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2026، بوفد ترأسه محافظ البنك المركزي اليمني، محافظ اليمن لدى صندوق النقد الدولي أحمد غالب، ووزير المالية مروان بن غانم.
وخلال الاجتماع، الذي ترأسته المديرة العام لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، استعرض المحافظ أحمد غالب التحديات الاقتصادية المتصاعدة التي تواجهها دول المنطقة في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، وما نتج عنها من تداعيات مباشرة تمثلت في ارتفاع أسعار الطاقة، وزيادة تكاليف النقل والتأمين، فضلاً عن ارتفاع أسعار السلع الأساسية، الأمر الذي فاقم الضغوط على الاقتصادات، لا سيما في الدول الهشة.ومنها الجمهوريه اليمنيه
وأكد أنه رغم هذه الظروف الاستثنائية، واصلت الحكومة اليمنية جهودها للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي، وصون متانة النظام المالي والمصرفي، وضمان استمرارية أداء الوظائف الأساسية للدولة، بما في ذلك توفير الخدمات الحيوية وتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين.
ورحب محافظ البنك المركزي باستكمال مشاورات المادة الرابعة مع صندوق النقد الدولي، معربًا عن تطلع الجمهورية اليمنية للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا من التعاون مع الصندوق، بما يدعم تنفيذ حزمة من الإصلاحات الهيكلية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية.
وجدد محافظ البنك في ختام كلمته دعوته للمؤسسات المالية الإقليمية والدولية إلى تبني مقاربات أكثر مرونة واستجابة لطبيعة الأوضاع الاستثنائية، من خلال تقديم دعم استثنائي وعاجل يتناسب مع حجم التحديات، والعمل على تطوير أطر تمويل مبتكرة، إلى جانب توسيع برامج بناء القدرات وتعزيز المساعدات الفنية، بما يمكّن الدول المتأثرة بالأزمات من التعامل بفاعلية مع التحديات المتزايدة.









































































