رأس وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح اليوم في العاصمة المؤقتة عدن اجتماع اللجنة الفنية التأسيسية لصندوق الصحة لمناقشة مستجدات أعمال اللجنة واستكمال الترتيبات الفنية والإدارية الخاصة بمرحلة التأسيس بما يمهد لانطلاق الصندوق وفق رؤية مؤسسية تسهم في تعزيز استدامة تمويل القطاع الصحي وتحسين كفاءة إدارة الموارد.
واستعرض الاجتماع الخطة التنفيذية للفترة التأسيسية المتبقية وناقش أهدافها ومسارات العمل والجدول الزمني لإنجاز المهام ومؤشرات الأداء الخاصة بكل مرحلة إلى جانب الوقوف أمام مسارات عمل الصندوق وأنشطته المستقبلية ومناقشة إعداد الهيكل التنظيمي والإداري واعتماد اللائحة المنظمة له بما يضمن بناء مؤسسة قادرة على أداء مهامها بكفاءة وفاعلية.
وأكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح أن إنشاء صندوق الصحة يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز استدامة المنظومة الصحية وتطوير آليات تمويلها بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية وتحسين قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين في مختلف الظروف.
وأشار الوزير إلى أن المرحلة الحالية تتطلب استكمال جميع المتطلبات الفنية والتنظيمية وفق رؤية واضحة وخطة زمنية محددة بما يضمن انطلاق الصندوق على أسس مؤسسية سليمة قادرة على تحقيق أهدافه الوطنية بكفاءة وشفافية.
وشدد بحيبح على أهمية الالتزام بالجدول الزمني لإنجاز المهام التأسيسية واستكمال إعداد اللوائح والهياكل التنظيمية والإدارية التي تمثل الركيزة الأساسية لعمل الصندوق… داعياً أعضاء اللجنة إلى تكثيف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد لإنجاز ما تبقى من متطلبات المرحلة التأسيسية.
وأوضح أن صندوق الصحة سيشكل رافداً مهماً لدعم القطاع الصحي وتعزيز قدرته على تنويع مصادر التمويل وتحسين كفاءة استخدام الموارد والإسهام في استدامة الخدمات الصحية بما يواكب أولويات الوزارة وخططها الرامية إلى تطوير النظام الصحي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
وأكد وزير الصحة أن نجاح الصندوق يعتمد على بناء منظومة إدارية وفنية حديثة تقوم على مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة بما يعزز ثقة الشركاء ويضمن توجيه الموارد نحو الأولويات الصحية وتحقيق الأثر المطلوب على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وخرج الاجتماع بعدد من الموجهات الهادفة إلى استكمال إجراءات التأسيس وتسريع إعداد الوثائق التنظيمية واعتماد الهيكل الإداري ومتابعة تنفيذ الخطة الزمنية بما يضمن استكمال متطلبات إطلاق صندوق الصحة وفق الرؤية المرسومة له.
كما عُقد اليوم في العاصمة المؤقتة عدن الاجتماع الثالث للجنة التوجيهية لمشروع التأهب والاستجابة للجوائح الذي تنفذه وزارة الصحة العامة والسكان بالشراكة مع وزارة الزراعة والثروة السمكية والري ووزارة المياه والبيئة والهيئة العامة لحماية البيئة بالتعاون مع منظمة الصحة العالميةومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ نهج الصحة الواحدة وتعزيز جاهزية البلاد للوقاية من الجوائح والاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية.
وشهد الاجتماع حضور وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح ووزير الزراعة والثروة السمكية والري اللواء سالم عبدالله السقطري ورئيس الهيئة العامة لحماية البيئة المهندس فهمي بن شبراق إلى جانب ممثلي منظمة الصحة العالمية واليونيسف والفاو وأعضاء اللجنة التوجيهية وعدد من الشركاء الفنيين.
وناقش الاجتماع مستوى تنفيذ أنشطة المشروع وما تحقق من نتائج خلال المرحلة الماضية وأبرز التحديات التي واجهت التنفيذ والخطط المستقبلية الكفيلة بتعزيز التكامل بين القطاعات المعنية بما يسهم في بناء منظومة وطنية أكثر كفاءة في الترصد والاستجابة للمخاطر الصحية والبيئية والجوائح وفق مبادئ نهج الصحة الواحدة.
وأكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح أن الاجتماع يمثل محطة مهمة لتقييم ما تحقق من إنجازات والوقوف أمام التحديات وتوحيد الرؤى للمرحلة المقبلة بما يضمن تعزيز قدرة اليمن على مواجهة الطوارئ الصحية والجوائح بكفاءة أعلى.
وأوضح أن الاستثمار في التأهب والاستعداد يمثل أولوية وطنية لتعزيز الأمن الصحي… مشيراً إلى أن ما تحقق في إطار المشروع رغم التحديات القائمة يعد إنجازاً يستحق الإشادة… معرباً عن تطلعه إلى تحقيق نتائج أكبر خلال المرحلة المقبلة وتحويل ما أُنجز إلى عمل مؤسسي وبرامجي مستدام.
وقال إن الوزارة تؤمن بأن نجاح نهج الصحة الواحدة يرتكز على العمل المشترك بين قطاعات الصحة والزراعة والبيئة وسائر الشركاء
معرباً عن أمله في أن تصبح الصحة حاضرة في جميع السياسات الوطنية بما يعزز الوقاية ويحد من المخاطر الصحية.
وثمن الوزير الدعم الذي يقدمه الشركاء في بناء القدرات الوطنية…مؤكداً أن الاجتماع يمثل فرصة لمراجعة مسار التنفيذ واستيعاب التحديات وخلق فرص جديدة للتطوير والاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق التحسن المنشود في مختلف القطاعات… لافتاً إلى أن الفرصة الحالية يجب استثمارها بالشكل الأمثل لتحقيق النتائج المرجوة.
من جانبه أكد وزير الزراعة والثروة السمكية والري اللواء سالم عبدالله السقطري أن الاجتماع ركز على مناقشة ما تحقق في المشروع في إطار نهج الصحة الواحدة.
مشيراً إلى أن المشروع حقق إيجابيات ملموسة على مستوى القطاعات المختلفة وفي مقدمتها القطاع الزراعي والبيطري
وأوضح أن وزارة الزراعة استوعبت موجهات نهج الصحة الواحدة وعملت على دمجها في خططها وبرامجها في ظل ما تمثله الجوائح والأمراض العابرة للحدود من تهديدات كبيرة للصحة العامة والأمن الغذائي… لافتاً إلى أن الوزارة تعمل وفق الاشتراطات والمعايير الدوليةوتعزز إجراءات سلامة الغذاء وتواصل تطوير قدراتها الفنية والمؤسسية.. معرباً عن تطلعه إلى تمديد المشروع بما يضمن استدامة أنشطته واستكمال تحقيق أهدافه.
بدوره أكد رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة المهندس فهمي بن شبراق أن الأمن الصحي يمثل منظومة متكاملة تتطلب تكامل الأدوار بين مختلف القطاعات.
مشيراً إلى أن المشروع أسهم في تحقيق تقدم ملموس في تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الترصد والاستجابة للمخاطر الصحية والبيئية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على تحويل الإنجازات المحققة إلى عمل مؤسسي أكثر استدامة وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية بما يحقق التوازن بين الجوانب الصحية والبيئية والزراعية ويضمن استمرارية النتائج المتحققة.
من جانبهم أكد ممثلو منظمة الصحة العالمية واليونيسف ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) استمرار التزام منظماتهم بدعم الحكومة اليمنية في تنفيذ مشروع التأهب والاستجابة للجوائح وتعزيز نهج الصحة الواحدة من خلال تطوير أنظمة الترصد والاستجابة المبكرة وبناء القدرات الوطنية ودعم المختبرات وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية وتحسين التنسيق بين القطاعات الصحية والبيطرية والبيئية بما يسهم في رفع جاهزية اليمن لمواجهة الطوارئ الصحية والحد من مخاطر الأمراض المشتركة والجوائح مؤكدين أن الشراكة الفاعلة والعمل المؤسسي المشترك يمثلان الأساس لتحقيق الأمن الصحي المستدام.
وكانت الوكيل المساعد لقطاع الرعاية الصحية الأولية منسق نهج الصحة الواحدة الدكتورة انتصار جابر قد استعرضت نتائج المشروع وما تحقق من أهداف ومؤشرات خلال مراحل التنفيذ إلى جانب الرؤية المستقبلية والأنشطة المزمع تنفيذها خلال المرحلة المقبلة والهادفة إلى تعزيز التكامل بين القطاعات وترسيخ نهج الصحة الواحدة على المستوى الوطني.
وفي ختام الاجتماع جددت اللجنة التوجيهية التزامها بمواصلة تنفيذ أنشطة المشروع وفق الخطط المرسومة وتعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات الحكومية والشركاء الدوليين بما يسهم في بناء منظومة وطنية أكثر قدرة على الوقاية من الجوائح والاستجابة الفاعلة للطوارئ وتحقيق أمن صحي مستدام يحمي صحة الإنسان والحيوان والبيئة في إطار نهج الصحة الواحدة











































































