تفقد وزير الدفاع، الفريق الركن طاهر العقيلي، اليوم، المنطقة العسكرية السادسة في محافظة الجوف، وعقد اجتماعاً عسكرياً موسعاً مع قيادتها، بحضور قائد المنطقة اللواء الركن هيكل حنتف.
وفي مستهل الاجتماع، دعا وزير الدفاع الحاضرين إلى قراءة الفاتحة على روح الشهيد اللواء الركن أمين الوائلي، القائد السابق للمنطقة العسكرية السادسة..مشيداً بمناقبه وأدواره في بناء المنطقة..مؤكداً أن كل إنجاز حققته المنطقة يُعد ثمرة من ثمار جهوده وتفانيه في أداء واجبه الوطني.
وأشاد الوزير بما لمسه من استعدادات وتجهيزات عسكرية لدى منتسبي المنطقة السادسة..مخاطباً قيادتها بالقول: “أنتم على أعتاب نصر جديد، ومهمة وطنية كبيرة تنتظركم، تتمثل في تحرير العاصمة صنعاء، وسيكون لكم شرف التقدم إليها إلى جانب إخوانكم من مختلف المناطق والمحاور العسكرية.”
كما تحدث الفريق العقيلي، عن نضالات أفراد وضباط ومنتسبي المنطقة العسكرية السادسة، التي تضم مقاتلين من مختلف المحافظات..مشيدًا بالدور البطولي لأبناء عدن وأبين المنضوين ضمن قوات المنطقة، وما قدموه من تضحيات جسيمة في سبيل استعادة الدولة.
وأكد أن المعركة الراهنة هي معركة جميع أبناء اليمن الأحرار، وليست معركة فئة أو منطقة بعينها..مشيرًا إلى أن أبناء الشعب في مختلف المناطق يتطلعون إلى استعادة الدولة والمشاركة في تحقيق النصر.
وثمّن وزير الدفاع ما شاهده من مستوى الانضباط والجاهزية..مؤكدًاً أن قيادة الوزارة تعمل على معالجة مختلف الإشكاليات وتلبية الاحتياجات، ولن تدخر جهداً في توفير الإمكانات اللازمة لتطوير العمل العسكري وتعزيز القدرات القتالية.
من جانبه، رحّب قائد المنطقة العسكرية السادسة، بزيارة وزير الدفاع..مؤكداً أنها تعكس اهتمام القيادة العسكرية بدعم الميدان والاطلاع على احتياجاته بشكل مباشر.
واستعرض قائد المنطقة، أبرز الإنجازات التي تحققت خلال الفترة الماضية..مؤكداً أن منتسبي المنطقة يجددون العهد بمواصلة تنفيذ المهام الموكلة إليهم، والعمل بكل تفانٍ لاستعادة الدولة.
قال وزير الدفاع الفريق الركن دكتور طاهر العقيلي إن دماء الشهداء الابرار هي الشعلة التي ستضيء طريق الأحرار نحو العاصمة صنعاء لاستعادة مؤسسات الدولة وحماية المكتسبات الوطنية.
جاء ذلك خلال كلمة له في الفعالية التأبينية التي أقيمت اليوم بمأرب، إحياء للذكرى الخامسة لاستشهاد رئيس أركان المنطقة العسكرية السابعة اللواء محمد مشلي الحرملي، حيث نقل خلالها تحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وأعضاء المجلس، ودولة رئيس الوزراء.
واشاد الوزير العقيلي بالأدوار البطولية التي سطرها الشهيد الحرملي ورفاقه في مختلف جبهات العزة والكرامة، مؤكدا أن الشهيد كان مثالا في القيادة والانضباط والالتزام والروح القتالية العالية التي لم تنكسر يوماً أمام المليشيات الكهنوتية.
وأكد وزير الدفاع أن أرواح الشهداء الميامين وتضحياتهم ستبقى حية ومنارة يهتدي بها الشرفاء من أبطال الجيش ورجال القبائل، وهي الجذوة التي ستشعل طريق الخلاص والتحرر وصولاً إلى تحقيق الاهداف الوطنية، مشيراً إلى أن ما صنعه الشهيد الحرملي ورفاق دربه سيبقى محفوراً في ذاكرة الأجيال القادمة كواحد من الأحرار المؤسسين الذين ساروا على درب الثوار الاوائل في الدفاع عن مكتسبات ثورة 26 سبتمبر الخالدة.
واستذكر الفريق العقيلي الرفقة الميدانية التي جمعته بالشهيد في الخنادق والمتارس وجبال نهم الوعرة، موضحاً أن الشهيد الحرملي كان يمثل رافعة للمعنويات والعمليات الميدانية، مشيرا الى أن الوفاء لهؤلاء الأبطال والمناضلين يتجسد في المضي على دربهم حتى استعادة مؤسسات الدولة وتطهير كل شبر في الوطن من أدوات المشروع الإيراني التخريبي ممثلا بمليشيا الحوثي الإرهابية.
من جانبه، أكد وكيل محافظة صنعاء، العميد عايض عصدان، أن ذكرى استشهاد البطل الحرملي تمثل محطة استثنائية لقائد جسور انحاز للجمهورية منذ اليوم الأول، وبدأ مسيرته النضالية في قيادة المقاومة الشعبية من أرحب وعمران حتى ارتقى شهيداً على أسوار مأرب، مشيراً إلى أن دماء الشهداء هي الوقود الذي يغذي عزيمة الأحرار لمواصلة معركة الكرامة ضد ميليشيات الكهنوت الحوثية.
وجدد العميد عصدان تأكيده على الجاهزية الكاملة لأبناء محافظة صنعاء وكل المحافظات لخوض معركة الخلاص الحاسمة، مؤكداً أن ساعة الصفر هي المطلب الذي ينتظره الجميع لاجتثاث هذه الشرذمة الخبيثة وتحقيق الأمن والاستقرار، معبراً عن شكره وتقديره للأشقاء في المملكة العربية السعودية على دعمهم المستمر لليمن في مواجهة العربدة الإيرانية.
وفي كلمة أسرة الشهيد، جدد المقدم واصل محمد الحرملي العهد بالمضي على الدرب الذي اختطه والده اللواء الحرملي، الذي كان يتقدم الصفوف في مختلف الميادين مؤكداً أن الدفاع عن الجمهورية واجب مقدس وأمانة في أعناق الجميع لا تقبل التردد أو التراجع.
ودعا المقدم الحرملي كافة رفاق السلاح والقوى الوطنية إلى التكاتف وتوحيد الصفوف وتجاوز الخلافات، معتبراً أن هذه الذكرى ليست لسرد الحكايات أو تجديد الأحزان، بل هي محطة لاستمداد القوة والعزيمة لاستكمال معركة التحرير، مؤكداً أن الإرادة التي ضحى من أجلها الشهداء لن تُكسر.
تخلل الفعالية، التي حضرها الوفد المرافق لوزير الدفاع وعدد من وكلاء الوزارات والمحافظات وقادة الوحدات العسكرية والأمنية والشخصيات الاجتماعية، القاء عدد من القصائد الشعرية والأناشيد الوطنية التي تغنت بمناقب الشهيد وأدواره البطولية، وألهبت الحماس ونالت إعجاب واستحسان الحاضرين.









































































