بحث وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، مع رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عدن، أميرة كرير، سبل تعزيز التعاون المشترك وتوسيع التدخلات الصحية والإنسانية لتلبية الاحتياجات المتزايدة في المناطق المتضررة.
واستعرض اللقاء، بحضور وكيل قطاع الرعاية الصحية الأولية، الدكتور علي الوليدي، ومدير عام الطوارئ والإسعاف، الدكتور منصور الحبيشي، تقريرًا حول تدخلات اللجنة وبرامجها في القطاع الصحي، ومجالات الدعم الحالية والاحتياجات ذات الأولوية خلال المرحلة المقبلة.
وأشاد الوزير بحيبح بدور اللجنة الدولية للصليب الأحمر في دعم القطاع الصحي، خصوصًا في مجالات الطوارئ والجراحة والإسعاف..مؤكدًا أهمية توجيه المزيد من الدعم إلى المناطق والمرافق الصحية الأشد احتياجًا، وتعزيز جاهزيتها للتعامل مع الحالات الطارئة والإصابات.
وشدد وزير الصحة على ضرورة تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين الوزارة واللجنة، لمتابعة الاحتياجات وتحديد الأولويات وتسريع الاستجابة..مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الدعم الجراحي، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية، ودعم خدمات الطوارئ والإسعاف، وتأهيل الكوادر الصحية.
وأكد الوزير بحيبح، حرص الوزارة على تطوير شراكة فاعلة مع اللجنة، تقوم على التخطيط المشترك وتبادل المعلومات وتنسيق الجهود، بما يضمن توجيه الموارد وفقًا للاحتياجات الفعلية.
من جانبها، استعرضت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، طبيعة تدخلات اللجنة وبرامجها الصحية..مؤكدة حرصها على مواصلة التعاون مع وزارة الصحة وتطوير الدعم المقدم للطوارئ والإصابات والخدمات الجراحية، وتوجيه التدخلات إلى المناطق والمرافق الأكثر احتياجًا.
واتفق الجانبان على تعزيز التنسيق وتفعيل آلية منتظمة للتواصل والمتابعة، بما يسهم في سرعة الاستجابة للاحتياجات الطارئة وتوسيع نطاق الخدمات الصحية في المناطق المتضررة.
كما ترأس وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، اجتماعًا موسعًا لشركاء القطاع الصحي ٠الكلستر)، لمناقشة مستجدات الوضع الصحي والإنساني في البلاد، في ظل التصعيد الحوثي وتداعياته على السكان والمنشآت والخدمات الصحية، وما ترتب عليه من ارتفاع أعداد الضحايا والنزوح، وتضرر عدد من المنشآت والأصول الصحية.
واستعرض الاجتماع بحضور وكلاء الوزارة، وممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، الدكتور سيد جعفر، وعدد من ممثلي المنظمات الدولية والمحلية العاملة في المجال الصحي، المؤشرات الراهنة للوضع الصحي والإنساني، وما تفرضه التطورات الميدانية من احتياجات إضافية لتعزيز جاهزية المرافق الصحية، ولا سيما أقسام الطوارئ والعناية المركزة وخدمات الإسعاف والإحالة، وضمان استمرارية توفير الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية للسكان في المناطق المتأثرة.
وأكد الوزير بحيبح، أهمية تضافر الجهود بين وزارة الصحة وشركائها من المنظمات الدولية والمحلية، والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التداعيات الصحية والإنسانية للتصعيد الحوثي..مشددًا على أن دعم قدرات الاستجابة للطوارئ يمثل أولوية في ظل الظروف الراهنة.
وشدد على ضرورة توحيد الجهود وتوجيه الموارد والإمكانات المتاحة بما ينسجم مع الاحتياجات الفعلية على الأرض، وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات الصحية والإنسانية، بما يسهم في سرعة الاستجابة وحماية الأرواح واستمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية، خصوصًا للفئات الأكثر احتياجًا والمتضررة من الأحداث والنزوح.
كما شدد بحيبح على أهمية استمرار العمل المشترك بين الوزارة وشركائها خلال المرحلة الحالية، ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق الميداني، بما يمكّن القطاع الصحي من التعامل مع أي تطورات طارئة والحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية في مختلف المناطق، لافتًا إلى ضرورة أن تواكب تدخلات الشركاء الاحتياجات المتغيرة على الأرض، وأن تتسم بالمرونة والسرعة والتكامل.
من جانبه، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، وممثلو المنظمات المشاركة، أهمية استمرار التنسيق والشراكة مع وزارة الصحة وتوحيد الجهود لدعم القطاع الصحي وتعزيز قدرته على الاستجابة للاحتياجات الطارئة الناجمة عن التطورات الراهنة.
وخرج الاجتماع بجملة من المقترحات والتوجهات الهادفة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف شركاء القطاع الصحي، ودعم جاهزية المرافق الصحية وقدرات الاستجابة للطوارئ، بما يضمن التعامل مع المستجدات وفق الأولويات والاحتياجات الصحية والإنسانية.
كما نفذت الوكيل المساعد لوزارة الصحة العامة والسكان، الدكتورة إشراق السباعي، اليوم، نزولًا ميدانيًا إلى مخيم الفردوس للنازحين بالعاصمة المؤقتة عدن، للاطلاع على أوضاع النازحين واحتياجاتهم الصحية والخدمية، ومناقشة الترتيبات اللازمة لافتتاح عيادة صحية تقدم خدمات الرعاية الطبية الأولية لقاطني المخيم.
واطلعت السباعي، خلال الزيارة، على سير أعمال تجهيز المخيم، ومستوى الخدمات المقدمة للأسر النازحة، إلى جانب أبرز الاحتياجات والتدخلات المطلوبة، وفي مقدمتها توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية بصورة منتظمة، بما يسهم في تخفيف معاناة النازحين وتحسين قدرتهم على الحصول على الخدمات الطبية الأساسية في أماكن إقامتهم.
كما ناقشت السباعي مع المختصين، الترتيبات العملية لافتتاح العيادة الصحية، وآلية توفير الكادر والمستلزمات الطبية والاحتياجات الأساسية اللازمة لتشغيلها، بما يضمن تقديم خدمات صحية ملائمة للنازحين، والاستجابة للحالات المرضية الطارئة والاحتياجات الصحية الأكثر إلحاحًا.
وأكدت السباعي أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات الصحية والسلطة المحلية والجهات المعنية بشؤون النازحين، لضمان توجيه التدخلات الصحية وفقًا للاحتياجات الفعلية، وبما يعزز وصول الفئات الأكثر احتياجًا إلى الخدمات الصحية.
كما زارت السباعي مركز الطوارئ التوليدية بمديرية البريقة، واطلعت على مستوى الخدمات المقدمة للنساء النازحات، وآلية تسجيل الحالات ومتابعة احتياجاتهن الصحية، والترتيبات المتخذة لتسهيل حصولهن على خدمات الولادة والعمليات التوليدية المجانية.
وتعرفت خلال الزيارة على آلية التعامل مع الحالات التي تستدعي رعاية متخصصة، والتنسيق لتوفير الحاضنات للأطفال حديثي الولادة المحتاجين إلى الرعاية، بما يضمن سرعة الاستجابة للحالات الصحية الحرجة، ولا سيما بين النساء والأطفال النازحين.
وشددت السباعي على أهمية استمرار تقديم الخدمات الصحية المجانية للنازحين، وتسهيل وصول النساء والأطفال إلى خدمات الطوارئ والرعاية التوليدية وحديثي الولادة..مؤكدة أن تعزيز التنسيق الميداني يمثل عاملًا أساسيًا في ضمان استجابة صحية أكثر فاعلية للاحتياجات الإنسانية والصحية المتزايدة.









































































