أعلنت وزارة الصحة العامة والسكان، اليوم الأحد (6 سبتمبر 2026م) الانطلاق الرسمي للمسح الشامل لبيانات الموارد والخدمات الصحية لعام 2026م والذي يستهدف 122 مديرية موزعة على 12 محافظة بدعم من منظمة الصحة العالمية وبالتنسيق مع كتلة الصحة في اليمن.
جاء ذلك خلال اجتماع تدشين موسع عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي بحضور الفريق المركزي في الوزارة ومسؤولي ومدخلي بيانات القطاع الصحي والمعلومات في المحافظات والمديريات المستهدفة لبدء آليات العمل الميداني والإلكتروني التي تستمر على مدى أسبوع كامل.
وأوضح مدير عام الإدارة العامة للمعلومات والبحوث الصحية بالوزارة الدكتور أحمد السعيدي لوكالة الأنباء اليمنية سبأ أن هذا المسح يمثل ركيزة استراتيجية بالغة الأهمية كون نتائجه ستشكل قاعدة بيانات لمؤشرات اساس تعتمد عليها “الاستراتيجية الوطنية الصحية (2026-2030)” فضلاً عن دورها المباشر في توفير المؤشرات والبيانات الدقيقة اللازمة لـ “خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2027م”.
وأشارالسعيدي أن البيانات المستخرجة ستكون متاحة بشكل كامل لمدراء عموم مكاتب الصحة وراسمي السياسات للاستفادة منها في التخطيط واتخاذ القرارات الصحية على مستوى كل مديرية ومحافظة.
وأهاب بالكوادر الصحية والمعنية بقطاع المعلومات في المحافظات والمديريات إيلاء المسح أعلى درجات الاهتمام والدقة لضمان استيفاء كافة البيانات والمعطيات الميدانية بنجاح.
كما بحثت الوكيل المساعد لوزارة الصحة العامة والسكان، الدكتورة إشراق السباعي، اليوم، مع قيادتي مؤسسة يمان للتنمية الصحية والاجتماعية ومنظمة ماري ستوبس الدولية، سبل تعزيز استدامة خدمات الرعاية الصحية الأولية في العاصمة المؤقتة عدن، وتطوير آليات الحوكمة، وتفعيل المشاركة المجتمعية في إدارة المرافق الصحية.
وتناول اللقاء، خطة العمل القادمة في عدد من المرافق والمراكز الصحية المستهدفة بمحافظة عدن، وآليات ضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية وتحسين جودتها، مع التركيز على توفير واستدامة خدمات المياه والكهرباء باعتبارها من المتطلبات الأساسية لاستقرار عمل المرافق الصحية.
كما ناقش اللقاء تدخلات فريق المشاركة المجتمعية ودوره في ترسيخ مبادئ الحوكمة في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز الدور الرقابي والمساند للمجتمع المحلي، بما يسهم في رفع كفاءة الإدارة وتحسين مستوى الأداء وجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وتطرق الجانبان إلى أهمية الاستفادة من البرامج والمقاربات النوعية التي تنفذها مؤسسة يمان، وفي مقدمتها نظام الخدمة مقابل الأداء، باعتباره أحد الخيارات التي يمكن البناء عليها لتطوير نموذج تمويلي أكثر استدامة، وتعزيز كفاءة المرافق الصحية، وبناء آلية خروج آمن وتدريجي للمنظمات في ظل شحة الموارد والتراجع في تمويل المانحين، بما يحافظ على استمرارية خدمات الرعاية الصحية الأولية وجودتها.
وأكدت الدكتورة السباعي أهمية تعزيز الصلة بين المرافق الصحية والمجتمعات المحلية الواقعة في نطاقها الجغرافي، من خلال تكثيف برامج التثقيف الصحي والاتصال والتوعية، بما يسهم في إحداث تغيير سلوكي إيجابي، ورفع مستوى الوعي بالخدمات الصحية المتاحة، وتشجيع السكان على الاستفادة منها في الوقت والمكان المناسبين.
وشدد اللقاء على أهمية مواءمة خطط وتدخلات الشركاء مع الاحتياجات والمؤشرات الميدانية الفعلية، واعتماد آليات واضحة للمتابعة والتقييم وقياس الأثر، بما يضمن توجيه الموارد نحو الأولويات وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس بصورة مباشرة على جودة خدمات الرعاية الصحية الأولية، ولا سيما الخدمات المقدمة للأم والطفل والمجتمع بشكل عام.
وفي مارب استقبل مركز الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي في مأرب، اليوم الأحد، وفدًا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، وذلك ضمن جولة للوفد في هيئة مستشفى مأرب، للاطلاع على الخدمات والأنشطة الطبية والتأهيلية التي يقدمها المركز للمستفيدين.
وضم الوفد نائب منسق الصحة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، كواسي كومان (Kuassi Kouman)، والمسؤول الميداني، عباس إبراهيم (Abbas Ibrahim).
وخلال الزيارة، استمع الوفد إلى عرض حول أبرز الأنشطة والخدمات التي يقدمها المركز في مجال الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي، إلى جانب استعراض آليات التنسيق والتعاون بين مركز الأطراف الصناعية وهيئة مستشفى مأرب، بما يسهم في تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين والاستجابة لاحتياجاتهم الطبية والتأهيلية.
وأشاد الوفد بالمستوى المتميز للخدمات التي يقدمها المركز، وبالنتائج التي تحققها مراكز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل..معربًا عن تطلعه إلى زيارة مراكز الأطراف الصناعية التي تعمل الجمعية الدولية على تشغيلها في كل من تعز وسيئون، بالإضافة إلى مركز عدن، والاطلاع عن قرب على طبيعة الخدمات والتجارب التي تقدمها هذه المراكز.
كما أشاد الوفد بالدور المهم الذي يضطلع به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في دعم مشاريع الأطراف الصناعية والتأهيل..مؤكدًا أهمية هذا الدعم في استمرار تقديم الخدمات المتخصصة للأشخاص الذين فقدوا أطرافهم، ومساعدتهم على استعادة قدراتهم الحركية واستقلاليتهم والعودة إلى ممارسة حياتهم اليومية، وتعزيز اندماجهم الفاعل في أسرهم ومجتمعاتهم.
وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التواصل والتنسيق بين الجهات العاملة في القطاع الصحي والتأهيلي، وتبادل الخبرات والمعارف، بما يسهم في تطوير خدمات الأطراف الصناعية والعلاج الطبيعي، وتعزيز قدرة المستفيدين على استعادة استقلاليتهم والاندماج مجددًا في المجتمع.









































































