ادانت وزارة حقوق الإنسان بأشد العبارات الجريمة الإرهابية البشعة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية مساء الاثنين، باستهداف تجمع ومأوى للنازحين في مديرية رغوان شمالي محافظة مأرب بصاروخ باليستي، ما أسفر عن استشهاد طفلين، أحدهما في السابعة من عمره والآخر في الخامسة، وإصابة خمسة عشر مدنياً، بينهم ثمانية أطفال.
واكدت الوزارة أن استهداف تجمعات النازحين والأطفال والمدنيين الآمنين يمثل جريمة جسيمة وانتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويعكس استخفافاً متعمداً بحياة المدنيين، ولا سيما الفئات الأكثر ضعفاً، وفي مقدمتها الأطفال والنازحون الذين سبق أن شردتهم الحرب من مناطقهم ومنازلهم.
وشددت الوزارة على أن هذه الجريمة ليست حادثة معزولة، وإنما تأتي في سياق تصعيد عسكري خطير وممنهج تنتهجه مليشيات الحوثي الإرهابية، شمل استهداف المدن والأحياء السكنية والمناطق والمنشآت المدنية ومواقع القوات المسلحة في عدد من المحافظات، وما ترتب عليه من سقوط ضحايا مدنيين ونزوح آلاف الأسر، في ظل غياب موقف دولي حازم ومتسق مع جسامة هذه الانتهاكات وخطورتها على حياة المدنيين وأمنهم.
كما تحمل الوزارة مليشيات الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وما ترتب ويترتب على تصعيدها العسكري من تداعيات إنسانية متفاقمة، جراء استهدافها المتكرر للمدنيين والأعيان المدنية ومخيمات وتجمعات النازحين.
وفي هذا السياق،اعربت وزارة حقوق الإنسان عن استغرابها لما ورد في بيان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن بشأن التطورات الأخيرة، وما تضمنه من دعوات إلى وقف العمليات العسكرية، في الوقت الذي لم يتضمن فيه إدانة واضحة وصريحة للتصعيد الذي بدأته مليشيات الحوثي الإرهابية، وما رافقه من انتهاكات بحق المدنيين، رغم استمرار هذا التصعيد لعدة أيام وما خلفه من ضحايا ونزوح واسع للأسر من مناطقها. وتؤكد الوزارة أن حماية المدنيين لا ينبغي أن تكون مرتبطة بتغير مسار العمليات العسكرية أو بتطورات الميدان، وإنما يجب أن تكون موقفاً ثابتاً منذ اللحظة الأولى لوقوع الانتهاكات.
وقالت إن الدعوة إلى التهدئة ووقف التصعيد لا ينبغي أن يحجب حقيقة من بدأ التصعيد أو أن يساوي بين المسؤول عن الاعتداءات ومن يقوم بواجبه في حماية السكان والتصدي لها. كما أن المواقف الأممية المعنية بالسلام وحماية المدنيين يجب أن تستند إلى الوقائع الميدانية وإلى قواعد القانون الدولي الإنساني، وأن تتعامل بوضوح مع الانتهاكات التي تطال المدنيين والمنشآت المدنية، أياً كان مرتكبوها.
ودعت الوزارة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وسائر الجهات الدولية المعنية إلى اتخاذ مواقف واضحة ومتسقة إزاء الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، والعمل على توثيقها والتحقيق فيها وتحديد المسؤولية عنها، بما يضمن عدم إفلات مرتكبي الجرائم والانتهاكات من المساءلة. وتؤكد أن أي جهود جادة ومستدامة لإحلال السلام في اليمن لا يمكن أن تقوم على تجاهل الانتهاكات أو طمس المسؤوليات، وإنما على حماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان، وإنهاء أسباب العنف، وضمان المساءلة عن الجرائم والانتهاكات.









































































