أعلنت مصلحة خفر السواحل اليمنية، أن الحصيلة الأولية للهجوم الصاروخي الذي شنته مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، صباح اليوم، على السفينة التجارية “تهامة”، رقم IMO: 1031329، أثناء إبحارها في مضيق باب المندب، بلغت ستة شهداء، و10 مصابين من أفراد طاقم السفينة والقوات المسلحة.
وأوضحت المصلحة في تصريح صادر عنها، أن الشهداء بينهم أربعة من أفراد طاقم السفينة، ثلاثة باكستانيين وواحد اندونيسي، إضافة إلى اثنين من منتسبي القوات المسلحة، وأن المصابين، بينهم سبعة من أفراد طاقم السفينة، واثنان من منتسبي خفر السواحل، وأحد منتسبي اللواء الثاني بحري.
وقالت المصلحة ” إن قواتها وبالتعاون مع فرق الإنقاذ التابعة للقوات المسلحة، تمكنت من إجلاء القتلى والمصابين وإنقاذ عدد من أفراد طاقم السفينة، والبالغ عددهم 11 بحاراً من الجنسيتين الباكستانية والإندونيسية، وذلك عقب تعرضها لهجوم متكرر بصواريخ تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية، ما أسفر عن اندلاع حريق على متن السفينة وإلحاق أضرار جسيمة بها”.
وأضافت ” أنه فور وقوع الهجوم على السفينة المدنية، تحركت فرق خفر السواحل، إلى جانب فرق الإنقاذ التابعة للقوات المسلحة، إلى موقع الحادث للمساعدة في إنقاذ أفراد الطاقم وإجلاء الضحايا، وأنه أثناء مباشرة فرق خفر السواحل والقوات المسلحة عمليات الإنقاذ والإجلاء، استهدفت مليشيا الحوثي الإرهابية السفينة مجدداً بصاروخ آخر، في اعتداء طال موقع عمليات الإنقاذ، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات المشاركة في عملية الاستجابة”.
وذكرت مصلحة خفر السواحل، أنه بعد نحو ثلاث ساعات من الهجوم، رُصد زورق مفخخ مسيّر تابع للمليشيا الحوثية الإرهابية يحاول الاقتراب من موقع السفينة من جهة البحر، وتم اعتراضه وتدميره من قبل القوات المسلحة وخفر السواحل قبل وصوله إلى هدفه.. معبّرة عن إدانتها هذا الاعتداء.. مؤكدة أنه يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية وحياة البحارة وفرق الإنقاذ في مضيق باب المندب، ويكشف مجدداً عن المخاطر التي تشكّلها هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية على السفن التجارية والممرات البحرية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
كما أكدت مصلحة خفر السواحل، استمرارها في أداء واجبها في حماية الملاحة البحرية، والاستجابة لنداءات الاستغاثة، وإنقاذ أرواح البحارة، والتعامل مع التهديدات التي تستهدف أمن وسلامة الممرات البحرية، بالتنسيق مع الجهات المختصة والقوى المعنية بأمن الملاحة في المنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين أن الهجوم الإرهابي الذي شنته مليشيات الحوثي اليوم الثلاثاء، على السفينة التجارية تهامة، أثناء إبحارها في مضيق باب المندب، يمثل تصعيداً جديداً في اعتداءات المليشيات الممنهجة على المصالح اليمنية، والمنشآت والموانئ وشرايين الإمداد الحيوية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة الملاحة البحرية والتجارة الدولية.
وقالت الوزارة في بيان، إن الهجوم على السفينة تهامة، المرتبطة بحركة التجارة والإمدادات الغذائية للشعب اليمني، أسفر عن مقتل أربعة من أفراد طاقمها، بينهم ثلاثة باكستانيين وبحار إندونيسي، وإصابة أربعة آخرين، فضلاً عن اندلاع حريق وأضرار مادية على متن السفينة.
وأضافت أن المليشيات عاودت استهداف السفينة بصاروخ آخر أثناء وصول فرق الإنقاذ لإجلاء الطاقم والمصابين، ما أدى إلى إصابة أحد أفراد فريق الإنقاذ، في اعتداء متعمد طال مهمة إنسانية، وكشف مجدداً استخفاف هذه الجماعة بحياة البحارة والعاملين في عمليات الإنقاذ، وبالقواعد والأعراف المنظمة لسلامة الملاحة البحرية.
وأعربت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين عن خالص تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
وأكدت الوزارة أن استهداف سفينة تجارية محملة بالمواد الغذائية المتجهة لخدمة احتياجات الشعب اليمني، بعد يومين فقط من الاعتداء على ميناء المخا ومنشآته المدنية والاقتصادية، يقدم دليلاً جديداً لا لبس فيه على الجهة التي تحاصر اليمنيين فعلياً، وتستهدف غذاءهم وموانئهم وسفنهم وشرايين إمدادهم، وتعمل بصورة ممنهجة على تعطيل النشاط التجاري والاقتصادي ومفاقمة المعاناة الإنسانية.
وأكدت أن الملفات الإنسانية والاقتصادية هي حقوق أصيلة للشعب اليمني، وليست أوراقاً للابتزاز السياسي أو ذرائع لتسويغ الاعتداءات، وأن توظيفها في إطار خدمة اجندة النظام الإيراني لتهديد الممرات البحرية وتوسيع دائرة التصعيد، لا يخدم اليمن ولا مصالح شعبه، وإنما يضاعف معاناته ويهدد أمن واستقرار المنطقة.
وأشارت الوزارة إلى أن الاعتداء على السفينة تهامة، وما سبقه من هجمات إرهابية استهدفت مأرب والمخا، لا يمكن التعامل معها بوصفها أحداثاً منفصلة، وإنما تمثل نمط تهديد واحداً يمتد من الداخل اليمني إلى دول الجوار والممرات البحرية، ويستهدف مقدرات الشعب اليمني، وأمن المنطقة، وسلامة الملاحة والتجارة الدولية.
ودعت الجمهورية اليمنية المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي والدول المعنية بأمن الملاحة، إلى الانتقال من الإدانة إلى إجراءات رادعة وملموسة، عبر التنفيذ الصارم لقرارات مجلس الأمن ونظام الجزاءات وحظر السلاح، وتجفيف مصادر تمويل وتسليح المليشيات، بالتوازي مع تعزيز دعم الحكومة اليمنية وبناء قدرات خفر السواحل والقوات البحرية وأمن الموانئ، بما يمكن مؤسسات الدولة من الاضطلاع بمسؤولياتها السيادية في حماية المياه الإقليمية وتأمين البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.










































































