عَقد مركز تعز للدراسات اليمنية الخليجية، اليوم، بمدينة تعز، ندوة علمية موسعة بعنوان «تعز.. الأبعاد الاستراتيجية لاستكمال التحرير وآفاق الاستقرار في اليمن»، بمشاركة عدد من المسؤولين الحكوميين والعسكريين والسياسيين، وأكاديميين وباحثين وإعلاميين.
وفي افتتاح الندوة، أكد وكيل محافظة تعز لشؤون الدفاع والأمن، اللواء الركن عبدالكريم الصبري، أن تعز مثلت الخط الدفاعي الأول عن الجمهورية اليمنية بإعلانها المقاومة الشعبية ضد مليشيات الحوثي الإرهابية منذ عام 2015م، مشيراً إلى الأهمية الاستراتيجية للمحافظة كمركز ارتكاز لليمن ومفتاح لتحقيق الاستقرار وتأمين الملاحة الدولية في باب المندب.
وثمّن الوكيل الصبري الدعم الأخوي المستمر من قبل الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول تحالف دعم الشرعية، ودورهم المحوري في مساندة المقاومة والشرعية اليمنية في مختلف المراحل.
من جانبه، نقل مساعد وزير الدفاع للسياسات العامة والتعاون الدولي، اللواء الركن سمير الحاج، تحيات القيادة السياسية والعسكرية، مشيداً بالدور الوطني والصمود الأسطوري لتعز في مواجهة المشروع الحوثي الإيراني.. مؤكداً أن استكمال تحرير تعز يمثل البوصلة الحقيقية لاستعادة كامل مؤسسات الدولة.
تخللت الندوة تقديم أوراق بحثية تناولت الأبعاد السياسية والعسكرية والإنسانية، حيث قدم الباحث أحمد الجبيحي الورقة الأولى حول “الأهمية الاستراتيجية لتحرير تعز في إنهاء الأزمة اليمنية”، مستعرضاً النموذج المؤسسي للدولة بالمحافظة، والكلفة الإنسانية الباهظة جراء الحصار الحوثي المستمر، والتي بلغت أكثر من 25 ألف انتهاك ومقتل 4,442 مدنياً.
كما قدم الباحث ياسين العقلاني ورقة ركزت على “البعد المؤسسي لنموذج الدولة في تعز” ونجاحها في دمج المقاومة ضمن أجهزة الدولة والجيش الوطني وتفعيل المؤسسات الخدمية والأمنية رغم ظروف الحرب، فيما تناول الباحث صلاح أحمد غالب في الورقة الثالثة “تدهور القطاعات الخدمية والأزمة الإنسانية”، مسلطاً الضوء على أزمات المياه والكهرباء وتدمير البنية التحتية جراء الحرب والحصار.
واختتمت الندوة بورقة قدمها الباحث سلمان المقرمي حول “احتمالات وسيناريوهات المعركة في تعز”، أكد فيها على أهمية التعبئة الشاملة ورفد الجبهات بالعتاد والتمويل اللازم لتحقيق الحسم العسكري.
وأوصى المشاركون في ختام الندوة، مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالتعاطي مع ملف تحرير تعز كأولوية وطنية عاجلة، داعين المجتمع الدولي والتحالف العربي إلى دعم جهود فك الحصار، وإعادة إعمار البنية التحتية، وتعزيز برامج نزع الألغام ومواجهة الكارثة الإنسانية والمائية بالمحافظة.












































































