بحث سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، السفير عزالدين الأصبحي، اليوم، مع مدير الخزانة الملكية للمخطوطات بالرباط، الدكتور أحمد شوقي بنبين، أوجه التعاون الثقافي وتبادل الخبرات في مجال حفظ المخطوطات وصون التراث الوثائقي.
واستعرض اللقاء الدور العلمي والثقافي الذي تضطلع به الخزانة الملكية للمخطوطات، وما توفره للباحثين والدارسين من مصادر علمية وتراثية، باعتبارها واحدة من أغنى المكتبات في المغرب، إذ تضم ذخيرة مهمة من المخطوطات النفيسة والنادرة، يقدر عددها بأكثر من 14 ألف مخطوط ومجلد، بما يقارب 30 ألف عنوان، إضافة إلى نحو 40 ألف مطبوع في مختلف مجالات المعرفة والعلوم وبعدد من اللغات.
وأشاد السفير الأصبحي بما تمثله الخزانة الملكية من نموذج رائد في حفظ الذاكرة الثقافية وصون المخزون المعرفي، مؤكداً أن المخطوطات والكتب ليست مجرد وثائق مادية، وإنما ذاكرة الشعوب وشاهد أساسي على تاريخها وهويتها وتطورها الحضاري.
وتناول السفير الأصبحي ما تعرضت له المكتبات والمخطوطات والمؤسسات الثقافية في اليمن جراء الحرب والانقلاب الحوثي، وما رافق ذلك من عمليات تدمير ونهب وإقصاء ممنهج للتراث، في إطار محاولة طمس الذاكرة الوطنية وتشويه التاريخ اليمني وفرض رواية أحادية تقوم على رؤية عنصرية وإقصائية.
وأكد أهمية توثيق ما تعرض له التراث اليمني من انتهاكات، والعمل على إنقاذ المخطوطات وحمايتها من الضياع والتلف، والاستفادة من التجارب والخبرات المغربية في مجال الفهرسة والحفظ والترميم والرقمنة.
كما استعرض الجانبان القواسم الثقافية والحضارية المشتركة بين اليمن والمغرب، وما يزخر به البلدان من إرث علمي ومخطوطات تاريخية تشكل جزءاً أصيلاً من الذاكرة العربية والإسلامية، مؤكدين أهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية، بما يسهم في حماية هذا التراث وإتاحته للباحثين والأجيال القادمة.









































































