استعرض اجتماع عقد في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، برئاسة وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، الترتيبات الفنية والإعلامية والتنظيمية، للحملة الوطنية للتوعية بمخاطر التدخين والقات وقلة النشاط البدني على صحة القلب التي تنظمها وزارة الصحة العامة والسكان تحت شعار (قلبك أمانة).
وتطرق الاجتماع الذي ضم اللجنة التحضيرية للحملة ومدير عام إدارة الأمراض المزمنة الدكتور سعيد بن رعية، وضم ممثلي الجهات الحكومية وشركاء القطاع الصح، الى آليات التنسيق بين مختلف الجهات لضمان تنفيذها بصورة فاعلة وتحقيق أهدافها في تعزيز الوعي المجتمعي بعوامل الخطورة المؤدية لأمراض القلب.
وأكد وزير الصحة، أهمية الحملة باعتبارها إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى الحد من انتشار الأمراض غير السارية وفي مقدمتها أمراض القلب والأوعية الدموية من خلال ترسيخ السلوكيات الصحية الإيجابية وتعزيز ثقافة الوقاية والكشف المبكر ورفع مستوى الوعي بمخاطر التدخين وتعاطي القات والخمول البدني.
وشدد على ضرورة أن تصل رسالة الحملة إلى كل منزل ومدرسة ومؤسسة ومكان عمل..مشيراً إلى أن الاستثمار في الوقاية هو الطريق الأقل كلفة والأكثر أثراً في حماية حياة المواطنين.
ولفت الى ضرورة توحيد الخطاب التوعوي والاستفادة من مختلف المنصات الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي وإشراك القيادات المجتمعية والشبابية في نشر الرسائل الصحية بما يسهم في الوصول إلى مختلف شرائح المجتمع.
وتتضمن الحملة تنفيذ معارض توعوية ومسيرات للمشي وفعاليات رياضية ومحاضرات تثقيفية وورشاً توعوية إلى جانب إجراء فحوصات طبية مجانية تشمل قياس ضغط الدم ومستوى السكر ومؤشر كتلة الجسم والكشف عن عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب إضافة إلى حملات إعلامية عبر وسائل الإعلام التقليدية والرقمية.
وتستهدف الحملة الشباب والبالغين والمدخنين ومتعاطي القات والنساء والأطفال والموظفين وقيادات المجتمع، وتركز على نشر ثقافة الحياة الصحية والتشجيع على ممارسة النشاط البدني والإقلاع عن التدخين والحد من تعاطي القات وإجراء الفحص المبكر بما يسهم في خفض معدلات الإصابة بالأمراض غير السارية وتعزيز صحة المجتمع.
كما بحث وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، مع السفير الإيطالي لدى اليمن، كارلو بالدوتشي، سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين في المجال الصحي واستكشاف فرص جديدة للشراكة بما يسهم في دعم القطاع الصحي وتطوير خدماته.
وفي اللقاء الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، اشاد وزير الصحة بالعلاقات التاريخية التي تجمع الجمهورية اليمنية والجمهورية الإيطالية وما تشهده من تعاون إيجابي في عدد من المجالات وفي مقدمتها القطاع الصحي..مؤكداً تطلع الوزارة إلى الارتقاء بمستوى هذا التعاون بما يواكب الاحتياجات الإنسانية والتنموية التي يمر بها القطاع الصحي في اليمن.
واستعرض الوزير بحيبح، التحديات الراهنة التي تواجه المنظومة الصحية وفي مقدمتها تراجع التمويلات الإنسانية والضغوط المتزايدة على المرافق الصحية واحتياجاتها إلى الدعم في مجالات الرعاية الصحية الأولية وتأهيل البنية التحتية وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية وبناء قدرات الكوادر الصحية وتعزيز برامج مكافحة الأمراض والاستجابة للطوارئ.
وأكد وزير الصحة، أن الوزارة تعمل وفق رؤية إصلاحية تستهدف تعزيز كفاءة النظام الصحي وتحقيق الاستدامة في تقديم الخدمات..معرباً عن أمله في أن تضطلع إيطاليا بدور أكبر في مساندة القطاع الصحي اليمني من خلال دعم البرامج ذات الأولوية وتوسيع مجالات التعاون الفني والاستثماري والاستفادة من الخبرات الإيطالية في تطوير الخدمات الصحية والتخصصية.
من جانبه أكد السفير الإيطالي، حرص بلاده على مواصلة دعم اليمن لاسيما في القطاع الصحي انطلاقاً من العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين..مشيراً إلى اهتمام الحكومة الإيطالية بتعزيز التعاون مع وزارة الصحة واستكشاف مجالات جديدة للتنسيق والعمل المشترك بما يسهم في تحسين الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
كما دُشن بمستشفى القطن العام، في محافظة حضرموت، اليوم، المخيم الطبي الجراحي المجاني لأمراض وجراحة العيون، الذي تنفذه مؤسسة استجابة للأعمال الإنسانية والإغاثية، بتمويل من فاعل خير، وبالشراكة مع مستشفى “رؤية” لطب وجراحة العيون.
ويستهدف المخيم إجراء 100 عملية جراحية لسحب المياه البيضاء وزراعة العدسات بتقنية “الفاكو” للمرضى، إضافة إلى تقديم المعاينة والفحوصات الطبية وصرف الأدوية والنظارات مجاناً .
كما تسلم مدير مديرية الخوخة سالم عليان، ومدير مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة الحديدة الدكتور علي الأهدل، اليوم، الوحدة الصحية بمنطقة الدنيين بمديرية الخوخة، والتي أُنشئت بتمويل عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول طارق صالح.
وأكد الدكتور الأهدل، أهمية الوحدة الصحية، في تعزيز خدمات الرعاية الصحية الأساسية وتخفيف معاناة المواطنين.. لافتاً إلى أن مليشيات الحوثي الارهابية كانت قد دمرت الوحدة الصحية السابقة في الدنيين قبل تحرير المنطقة.
كما تفقد وكيل وزارة الصحة العامة والسكان المساعد لقطاع السكان الدكتور عبدالرقيب الحيدري، اليوم، اوضاع مستشفى الصداقة التعليمي العام بالعاصمة المؤقتة عدن.
واطلع الوكيل الحيدري ومعه مدير عام الصحة الإنجابية بالوزارة الدكتورة إقبال شايف، ومدير مكتب الصحة العامة والسكان بعدن الدكتور طارق الشعبي، وممثلي صندوق الأمم المتحدة للسكان، والمنظمات المحلية والدولية، على مستوى الخدمات الصحية المقدمة، في مبنى الطوارئ التوليدية، واقسام الولادة، والأطفال، وحديثي الولادة، وآلية سير العمل.
واستمع من مدير عام المستشفى الدكتور محمد منصور، وكوادر المستشفى الى أبرز التحديات التي تواجه النشاط الطبي والصحي، وأولويات الاحتياجات، وآليات التنسيق وتكامل التدخلات الهادفة إلى دعم المستشفى والارتقاء بخدماته.
وأكد الدكتور الحيدري، أن وزارة الصحة تولي المستشفيات المرجعية اهتمامًا خاصًا، وتسعى إلى بناء تدخلاتها وفق تقييمات ميدانية واحتياجات فعلية، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية وتعزيز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات المواطنين.
وأشار إلى الأهمية الاستراتيجية لمستشفى الصداقة، باعتباره أحد أبرز المرافق المرجعية في مجال صحة الأم والوليد والأطفال والطوارئ التوليدية..مؤكدًا ضرورة توحيد جهود الوزارة والسلطة المحلية والشركاء لضمان توفير الدعم اللازم، وتمكين المستشفى من أداء رسالته الصحية بكفاءة.
كما عقدت اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، ورشة العمل التأسيسية لمشروع بناء القدرات في مجال نهج الصحة الواحدة التي نظمتها وزارة الصحة العامة والسكان بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وشبكة الشرق الأوسط للصحة العامة (EMPHNET) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ضمن مشروع ممول من صندوق دعم الجائحات للتأهب والاستجابة.
وتناولت الورشة بمشاركة 40 مشاركاً يمثلون قطاعات الصحة والزراعة والمياه والبيئة إلى جانب أكاديميين وممثلين عن المنظمات الشريكة، مخاطر الصحة الواحدة في اليمن والتقدم المحرز في تنفيذ أنشطة النهج ضمن إطار التأهب والاستجابة للجائحات، وعرض مشروع بناء القدرات ومناقشة توقعات القطاعات المشاركة وآليات التنسيق والتنفيذ وخطة العمل المقبلة وصولاً إلى تحديد نقاط الاتصال وإقرار الخطوات التنفيذية والتوصيات الهادفة إلى تعزيز تطبيق نهج الصحة الواحدة في اليمن.
وفي افتتاح الورشة، أكدت الوكيل المساعد لقطاع الرعاية الصحية الأولية ومنسقة نهج الصحة الواحدة الدكتورة انتصار جابر، أن تبني نهج الصحة الواحدة يمثل توجهاً استراتيجياً يعزز قدرة اليمن على الوقاية من المخاطر الصحية ذات المنشأ المشترك بين الإنسان والحيوان والبيئة ويسهم في بناء منظومة وطنية أكثر كفاءة للتأهب والاستجابة للطوارئ الصحية.
وأوضحت أن المشروع يهدف إلى تطوير القدرات المؤسسية والفنية وتعزيز التنسيق بين القطاعات ذات العلاقة وبناء آليات عمل مشتركة تستند إلى تبادل المعلومات والإنذار المبكر والتخطيط المتكامل بما ينسجم مع المعايير الدولية ويعزز الأمن الصحي الوطني.
وأشارت إلى أن التحديات الصحية الراهنة تتطلب شراكة حقيقية بين مختلف القطاعات والجهات المعنية وأن نجاح نهج الصحة الواحدة يعتمد على تكامل الأدوار وتوحيد الجهود بين المؤسسات الحكومية والشركاء الفنيين والأكاديميين لتحقيق استجابة أكثر فاعلية للأوبئة والمخاطر الصحية.
من جانبها أكدت نائب ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن الدكتورة نهى محمود، التزام المنظمة بمساندة وزارة الصحة وشركائها في تعزيز تطبيق نهج الصحة الواحدة باعتباره أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز الأمن الصحي والحد من مخاطر الأمراض الناشئة والمتجددة.
وأوضحت أن المشروع سيسهم في بناء قدرات الكوادر الوطنية وتطوير آليات التنسيق بين القطاعات المختلفة وإرساء شراكات فعالة تعزز جاهزية اليمن لمواجهة التهديدات الصحية مشيدة بالتعاون القائم بين الجهات الحكومية والشركاء الدوليين لإنجاح هذا التوجه.












































































