أعلنت منظمة شهود لحقوق الإنسان إصابة مواطن مدني بانفجار لغم أرضي أثناء رعيه الأغنام في مديرية نهم بمحافظة صنعاء، محمّلةً جماعة الحوثي مسؤولية استمرار خطر الألغام في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وعدم تطهير المواقع الملوثة أو تسليم خرائطها.
وقالت المنظمة، في بيان صادر عنها اليوم، إن المواطن مسعد علي جحيش، البالغ من العمر 50 عاماً، أُصيب جراء انفجار لغم أرضي به بتاريخ 10 يوليو 2026م، أثناء رعيه الأغنام في الجهة الغربية من قرية برّان، بعزلة عيال غفير، في المنطقة الواقعة بين البارك والعصيدة، على طريق السد الأسفل بمديرية نهم.
وأضافت أن الانفجار أدى إلى إصابة جحيش بشظايا في كلتا ساقيه، قبل أن يُسعف إلى المستشفى الجمهوري في العاصمة صنعاء، حيث لا يزال يتلقى العلاج، وفق المعلومات الأولية التي تلقتها المنظمة من أحد أبناء المنطقة.
وأوضحت منظمة شهود أن فريقها شرع في توثيق الواقعة واستكمال التحقق من تفاصيلها الطبية والميدانية، بما يشمل طبيعة إصابات الضحية، وحالته الصحية، وظروف وقوع الانفجار، والمعلومات المتعلقة بموقع اللغم.
وأشارت إلى أن الحادثة تأتي ضمن نمط متكرر من حوادث الألغام التي وثقتها المنظمة في مديرية نهم خلال السنوات الماضية، والتي طالت رجالاً ونساءً وأطفالاً ورعاةً ومزارعين أثناء ممارستهم أنشطةً مدنيةً يوميةً في القرى والمزارع والطرقات ومناطق الرعي.
وقالت المنظمة إن مناطق واسعة من مديرية نهم لا تزال ملوثةً بالألغام ومخلفات الحرب المتفجرة التي خلّفتها سنوات المواجهات، مؤكدةً أن بقاءها دون مسح هندسي أو تطهير أو تحذير فعّال يشكّل خطراً مستمراً على حياة السكان وسلامتهم ومصادر عيشهم.
وحمّلت منظمة شهود جماعة الحوثي المسؤولية عن زراعة الألغام في مناطق واسعة من المديرية خلال سنوات المواجهات، كما حمّلتها، بوصفها سلطة أمر واقع تسيطر على نهم منذ يناير 2020م، مسؤولية عدم نزع الألغام وتطهير المناطق الملوثة وتسليم خرائطها وتمكين الفرق الوطنية والدولية المتخصصة من الوصول وإجراء عمليات المسح والنزع.
وأكدت أن زراعة الألغام أو تركها في مناطق يرتادها المدنيون دون إزالة أو تحذير يشكّل انتهاكاً مستمراً لقواعد حماية المدنيين في القانون الدولي الإنساني، ويهدد الحق في الحياة والسلامة الجسدية وحرية التنقل والعمل وسبل العيش.
وطالبت المنظمة جماعة الحوثي بضمان حصول المصاب على الرعاية الطبية الكاملة، وتحمل نفقات علاجه وتأهيله، وجبر الضرر المادي والمعنوي له ولأسرته، كما دعت الجهات الطبية والإنسانية والمنظمات المعنية بمساعدة ضحايا الألغام إلى تقديم الدعم اللازم له ومتابعة حالته الصحية.
ودعت الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة إلى الضغط على جماعة الحوثي لتسليم خرائط الألغام، وفتح الوصول الآمن وغير المشروط لفرق المسح والنزع إلى مختلف مناطق مديرية نهم، ودعم التحقيق في حوادث الألغام وتحديد المسؤوليات ومساءلة المتورطين.
كما دعت الحكومة اليمنية إلى القيام بمسؤولياتها تجاه ضحايا الألغام وأسرهم، وتقديم الدعم الطبي والإنساني، ومتابعة ملف ألغام نهم وطنياً ودولياً، وإدراج هذه الحوادث ضمن مسارات التوثيق والمساءلة وجبر الضرر.
وشددت منظمة شهود على أن حماية المدنيين في نهم تتطلب تحركاً عاجلاً لنزع الألغام وتسليم خرائطها وتطهير المناطق الملوثة وتحذير السكان، بما يضمن وصولهم الآمن إلى قراهم ومزارعهم ومناطق الرعي.












































































