استعرضت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، مع عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى اليمن، تقريرها الدوري الرابع عشر، ومستجدات حالة حقوق الإنسان، ونتائج أعمال الرصد والتحقيق في مختلف المحافظات.
وقدم رئيس اللجنة القاضي أحمد المفلحي، والاعضاء في اللقاء، الذي حضره 23 سفيراً وممثلاً دبلوماسياً، احاطة بأبرز ما تضمنه التقرير من نتائج أعمال التحقيق الميداني في الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال الفترة المشمولة بالتقرير، وجهود اللجنة في توثيق الوقائع والتحقيق فيها، وتعزيز مسارات المساءلة عبر الآليات الوطنية.
كما تطرقت اللجنة، الى التطورات الأخيرة التي شهدتها عدد من المحافظات وانعكاساتها على المدنيين، بما في ذلك الانتهاكات المرتبطة بالقصف الصاروخي والهجمات المسلحة التي طالت مدناً وقرى في محافظات تعز والحديدة ولحج ومأرب، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في الممتلكات والأعيان المدنية، إلى جانب موجات النزوح التي دفعت آلاف الأسر إلى مغادرة مناطقها.
وأكد رئيس اللجنة، أن اللجنة تواصل أعمال الرصد والتحقيق في الوقائع والانتهاكات المستجدة، وفقاً لولايتها القانونية واختصاصها في التحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان من مختلف الأطراف، بما يسهم في كشف الحقائق وحفظ حقوق الضحايا وتعزيز فرص المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
وأشار القاضي المفلحي، إلى أهمية استمرار التواصل مع البعثات الدبلوماسية والشركاء الدوليين، وإطلاعهم بصورة مباشرة على نتائج أعمال اللجنة والتطورات المتصلة بحالة حقوق الإنسان في اليمن..مؤكداً أن دعم الآليات الوطنية للتحقيق والمساءلة يسهم في تعزيز مسار العدالة وإنصاف الضحايا وسيادة القانون.
وناقش اللقاء، عدداً من القضايا المتصلة بمضامين التقرير الدوري الرابع عشر، والتحديات التي تواجه العمل الحقوقي في ظل استمرار النزاع، والتطورات الأخيرة وتداعياتها الإنسانية، فضلاً عن جهود التحقيق والمساءلة وسبل تعزيز حماية المدنيين في اليمن.
وعلي جانب اخر قالت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات” انها وثقت نحو 278 ألف جريمة وانتهاك ارتكبتها المليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من النظام الايراني بحق المدنيين في مختلف المحافظات، خلال الفترة من 21 سبتمبر 2014م حتى 20 سبتمبر 2026م”.
واضافت الشبكة في تقرير لها ” ان الجرائم والانتهاكات الحوثية شملت القتل والإصابة والاختطاف والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب وزراعة الألغام وتجنيد الأطفال واستهداف المنازل والمنشآت المدنية والتعليمية والصحية ودور العبادة، ونهب الممتلكات وعرقلة المساعدات الإنسانية”.
وسجل التقرير مقتل 19,478 مدنيًا، بينهم 1,616 امرأة و1,345 طفلًا، وإصابة 42,960 مدنيًا، بينهم 7,348 امرأة و4,983 طفلًا، إضافة إلى مقتل 1,823 مدنيًا وإصابة 7,135 آخرين جراء الألغام، مع تسجيل مئات حالات الإعاقة الدائمة.
كما وثقت الشبكة 22,165 حالة اختطاف وإخفاء قسري وتعذيب..مشيرة الى استمرار احتجاز 6,745 مختطفًا مدنيًا في سجون مليشيات الحوثي، بينهم سياسيون وناشطون وإعلاميون وأطفال ونساء وأكاديميون وأطباء وموظفون في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
ووثق التقرير 476 حالة وفاة نتيجة التعذيب داخل السجون، إلى جانب 1,893 حالة تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي، و79 حالة وفاة نتيجة الإهمال الطبي، فضلًا عن عشرات حالات الانتحار والإعاقات الدائمة الناجمة عن التعذيب.
وأشار التقرير إلى تدمير أو تضرر واسع للبنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة، بما في ذلك 183,498 منزلًا، وآلاف المنشآت الصحية والتعليمية والمساجد والمرافق الحكومية وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات والطرق والجسور، إضافة إلى استهداف منشآت اقتصادية وزراعية وتجارية ووسائل نقل ومصانع وأسواق.
ووثقت الشبكة استهداف 1,397 مدرسة ومرفقًا تعليميًا، إلى جانب تجنيد الأطفال واستخدام بعض المنشآت التعليمية لأغراض غير تعليمية، فيما أشارت إلى حرمان ملايين الأطفال من التعليم واحتياج أكثر من 12 مليون طفل إلى مساعدات إنسانية.
ووفقًا للتقرير، تدير مليشيات الحوثي نحو 739 سجنًا ومعتقلًا، بينها 357 سجنًا سريًا، محذرة من المخاطر الحقوقية والقانونية المرتبطة بظروف الاحتجاز والإخفاء القسري والتعذيب وسوء المعاملة.









































































