بدأت اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن فعاليات ورشة العمل التدريبية للمدربين حول تعزيز القدرات الأساسية للصحة العامة في المنافذ الحدودية التي تنظمها على مدى ثلاثة أيام الإدارة العامة لصحة الموانئ والحجر الصحي بقطاع الرعاية الصحية الأولية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وبدعم من صندوق الجائحات بمشاركة 40 مشاركاً ومشاركة من كوادر صحة الموانئ والحجر الصحي والقطاعات ذات العلاقة والعاملين في المنافذ.
وتهدف الورشة التي تأتي في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز منظومة الأمن الصحي والالتزام بمتطلبات اللوائح الصحية الدولية، إلى بناء قدرات الكوادر الوطنية وتمكينها من نقل المعارف والمهارات إلى العاملين في المنافذ بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية والاستجابة للمخاطر والأحداث الصحية الطارئة.
وتتضمن الورشة عدداً من المحاضرات والجلسات التطبيقية حول اللوائح الصحية الدولية ومتطلبات تعزيز القدرات الأساسية في نقاط الدخول وتقييم المخاطر الصحية وتصنيفها والمخاطر الصحية العامة في المنافذ إلى جانب تمارين جماعية ودراسات عملية تسهم في تعزيز المهارات العملية للمشاركين ويتلوها تدريب أخرى مختص في خطط الاستجابة والطوارئ بالمنافذ الحدودية.
وفي افتتاح الورشة أكد مدير عام صحة الموانئ والحجر الصحي والمنسق الوطني للوائح الصحية الدولية الدكتور جمال الماس، أهمية تطوير القدرات البشرية والفنية في المنافذ الحدودية باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر الصحية العابرة للحدود..مشيراً إلى أن تعزيز القدرات الأساسية في المنافذ يمثل أحد المرتكزات الرئيسة لحماية الصحة العامة وتعزيز الأمن الصحي الوطني لما يرفع مؤشرات اللوائح الصحية الدولية بالمنافذ الحدودية للجمهورية اليمنية.
ودعا الماس المشاركين إلى الاستفادة المثلى من محاور الورشة ونقل مخرجاتها إلى واقع العمل في مختلف المنافذ..لافتًا إلى أن من مخرجات هذه الورشة سوف يتم اختيار الموانئ والمطارات التي يجب على اليمن بناء القدرات الأساسية فيها بحسب متطلبات اتفاقية اللوائح الصحية الدولية.
من جانبها أكدت نائب ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، ومدير مكتب المنظمة بعدن الدكتورة نهى محمود، حرص منظمة الصحة العالمية على مواصلة دعم جهود وزارة الصحة في تعزيز قدرات النظام الصحي وبخاصة في مجال التأهب والاستجابة للطوارئ الصحية والمخاطر التي قد تنتقل عبر المنافذ الحدودية.
وأشارت إلى أن الاستثمار في تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية يمثل ركيزة أساسية لبناء نظام صحي أكثر قدرة على الصمود والاستجابة مؤكدة أهمية التكامل والتنسيق بين مختلف الجهات والقطاعات العاملة في المنافذ لضمان استجابة فعالة ومنسقة لأي طارئ صحي.
بدورها استعرضت مسؤولة صحة المنافذ بالمكتب الإقليمي لشرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية الدكتورة فاطمة عريفي، أهمية تعزيز القدرات الأساسية للصحة العامة في نقاط الدخول وفقاً لأحكام اللوائح الصحية الدولية..لافتة إلى أن المنافذ الحدودية تمثل مواقع استراتيجية للرصد المبكر وتقييم المخاطر واتخاذ التدابير المناسبة للحد من انتشار الأمراض والأحداث الصحية ذات البعد الدولي.
كما عُقد اليوم في العاصمة المؤقتة عدن اجتماع موسع لمناقشة سبل تعزيز المشاركة المجتمعية وضمان استدامة الخدمات الصحية برئاسة الوكيل المساعد لوزارة الصحة العامة والسكان الدكتورة إشراق السباعي وبمشاركة مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة عدن الدكتور طارق الشعبي ومدراء مكاتب الصحة في المديريات الثمان بالمحافظة.
وكرّس الاجتماع لمناقشة التحديات الراهنة التي تواجه القطاع الصحي ووضع رؤى عملية لتعزيز دور المجتمع في دعم واستدامة الخدمات الطبية وبما يسهم في حماية حق المواطنين في الحصول على رعاية صحية مستمرة وذات جودة في ظل المتغيرات والتحديات التي يشهدها القطاع الصحي وفي مقدمتها تقليص الدعم المقدم من بعض المانحين.
واستعرض المشاركون نتائج المرحلة الأولى من تأسيس وتفعيل لجان المشاركة المجتمعية وما حققته من نجاحات أولية في تعزيز التواصل بين المرافق الصحية والمجتمع المحلي وإشراك المواطنين والقيادات المجتمعية في تحديد الاحتياجات الصحية والمساهمة في إيجاد الحلول المناسبة لها.
وأكد الاجتماع أهمية الانتقال إلى مرحلة أكثر فاعلية من التمكين المجتمعي من خلال وضع آليات واضحة تساعد المجمعات والمرافق الصحية على تعزيز قدراتها الذاتية والتكيف مع المتغيرات التمويلية وبناء شراكات مجتمعية داعمة تسهم في الحفاظ على استمرارية الخدمات الأساسية وعدم تأثرها بتراجع أو انحسار الدعم الخارجي.
وشددت الدكتورة إشراق السباعي والدكتور طارق الشعبي على أن استدامة الخدمات الصحية تمثل مسؤولية مشتركة تتطلب تكاتف الجهات الصحية والرسمية والمجالس المحلية والفعاليات واللجان المجتمعية…مشيرين إلى أن المواطن يجب أن يبقى في صدارة الاهتمام وأن حقه في الحصول على خدمة صحية آمنة ومستمرة وعالية الجودة لا ينبغي أن يتأثر بأي تحديات أو ظروف طارئة.
وخرج الاجتماع بجملة من التوجهات العملية أبرزها العمل على إعداد خارطة طريق موحدة للتمكين والمشاركة المجتمعية بمشاركة المجالس واللجان المجتمعية في المديريات الثمان تتضمن آليات واضحة لتعزيز دور المجتمع في دعم المرافق الصحية وتحديد الأولويات والاحتياجات وابتكار حلول محلية تسهم في ضمان ديمومة الخدمات الطبية.
كما أكد المشاركون أهمية توحيد الجهود وتبادل الخبرات بين المديريات والاستفادة من التجارب الناجحة التي تحققت خلال المرحلة الماضية بما يعزز بناء منظومة صحية أكثر قدرة على الصمود والتكيف والاستجابة لاحتياجات المواطنين.
ويأتي هذا التوجه في إطار حرص وزارة الصحة ومكتبها بمحافظة عدن على ترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية كأحد المرتكزات الأساسية لتطوير القطاع الصحي والانتقال من الاعتماد على التدخلات المؤقتة إلى بناء حلول مستدامة تستند إلى الشراكة والمسؤولية المشتركة.
حضر الاجتماع مستشار وزير الصحة العامة والسكان الدكتور صادق الصيادي ونائب مدير عام مكتب الصحة بعدن الدكتور شكري عبادوعدد من المختصين












































































