بحث وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح اليوم مع مستشار منظمة الصحة العالمية والخبير الدولي في طب الطوارئ والكوارث الدكتور محمد رشاد مستجدات تنفيذ مشروع تطوير فرق الطوارئ الطبية الوطنية وسبل تعزيز جاهزية القطاع الصحي للاستجابة للكوارث والحوادث الكبرى والطوارئ الصحية وفقاً للمعايير الدولية المعتمدة.
وناقش اللقاء مستوى التقدم المحرز في بناء القدرات الوطنية لفرق الطوارئ الطبية وآليات تطوير منظومة الاستجابة السريعة وتعزيز كفاءة الكوادر الصحية واستكمال تنفيذ الخطة التطويرية للمشروع بما يسهم في رفع كفاءة النظام الصحي وزيادة قدرته على التعامل مع مختلف حالات الطوارئ.
وأكد الوزير بحيبح اهتمام وزارة الصحة بتطوير منظومة الطوارئ الطبية باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتعزيز مرونة النظام الصحي… مشيراً إلى أن الوزارة تعمل بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية على بناء فرق طوارئ طبية وطنية مؤهلة تمتلك القدرة على التدخل السريع والفعال في مختلف المحافظات وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وقال إن بناء القدرات الوطنية في مجال الطوارئ الطبية يمثل استثماراً استراتيجياً في حماية الأرواح وتعزيز الأمن الصحي لافتاً إلى أن الوزارة ماضية في توسيع نطاق المشروع ورفع كفاءة الكوادر وتعزيز التنسيق بين مختلف الجهات ذات العلاقة بما يضمن استدامة المشروع واستمرار جاهزية فرق الطوارئ للاستجابة الفاعلة للكوارث والأزمات الصحية والإنسانية.
من جانبه أشاد مستشار منظمة الصحة العالمية الدكتور محمد رشاد بما تحظى به فرق الطوارئ الطبية الوطنية من اهتمام ودعم مباشر من قيادة وزارة الصحة…مؤكداً أن ذلك أسهم في تحقيق تقدم ملحوظ في تنفيذ المشروع خلال فترة وجيزة.
وأشار إلى أن اليمن بات يمثل تجربة واعدة على مستوى الإقليم في مجال بناء فرق الطوارئ الطبية الوطنية بفضل الالتزام بتطبيق معايير منظمة الصحة العالمية والعمل المشترك على تطوير القدرات الوطنية بما يعزز جاهزية القطاع الصحي للاستجابة الفاعلة للطوارئ والكوارث.
حضر اللقاء مدير عام الإدارة العامة للطوارئ والإسعاف الدكتور منصور الحبيشي والقائم بأعمال برنامج الطوارئ بمكتب منظمة الصحة العالمية في عدن الدكتور باسل عبيد.
كما دشّن وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، استلام 822 ألفاً و500 ناموسية طويلة الأمد مشبعة بمبيدات الوقاية من الملاريا وذلك بحضور وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي أحمد الوليدي وممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن الدكتور سيد جعفر.
ويأتي تنفيذ عملية التوزيع بالتنسيق بين البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا بوزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية وبدعم كريم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في إطار الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الوقاية من الملاريا والحد من انتشار الأمراض المنقولة بالنواقل خصوصاً في أوساط النازحين والفئات الأكثر عرضة للإصابة.
وخلال التدشين استمع وزير الصحة من مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا الدكتور ياسر عبدالله باهشم إلى شرحٍ مفصل حول خطة التوزيع التي سيتم خلال الأيام القادمة وتستهدف 626 مخيماً للنازحين في مختلف المحافظات ومن المتوقع أن يستفيد منها أكثر من مليون ونصف المليون مواطن فيما ستحظى محافظة مأرب بالنصيب الأكبر من الناموسيات نظراً لاحتضانها العدد الأكبر من النازحين إلى جانب تخصيص كميات لمراكز رعاية الحوامل بما يسهم في حماية الأمهات والأطفال من مخاطر الإصابة بالملاريا.
في التدشين أكد الدكتور بحيبح أن مكافحة الملاريا والأمراض المنقولة بالبعوض تتطلب التركيز على التدخلات الوقائية الفاعلة باعتبارها الوسيلة الأكثر كفاءة في تقليل معدلات الإصابة والوفيات.
مشيراً إلى أن الناموسيات المشبعة بالمبيدات تمثل أحد أهم التدخلات الصحية التي أثبتت فعاليتها في الحد من انتقال المرض خاصة في المناطق ذات الخطورة العالية ومخيمات النزوح.
وأوضح أن وزارة الصحة تمضي في تنفيذ برامجها الوقائية بالتعاون مع شركائها وفق أولويات تستهدف حماية الفئات الأشد احتياجاً وتعزيز جاهزية النظام الصحي للتعامل مع الأمراض الوبائية… داعياً إلى تكامل الجهود الرسمية والدولية لضمان استدامة التدخلات الوقائية وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
وثمّن وزير الصحة الدعم المتواصل الذي يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للقطاع الصحي في اليمن… مؤكداً أن هذا الدعم يجسد عمق العلاقات الأخوية ويسهم بصورة مباشرة في حماية الأرواح والحد من انتشار الأمراض.. كما أشاد بالدور الذي تضطلع به منظمة الصحة العالمية وشركاء القطاع الصحي في دعم برامج مكافحة الملاريا وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الوقائية في مختلف المحافظات
كما نفّذ البرنامج الوطني للإمداد الدوائي اليوم، عملية رفد لعدد من المحافظات والمرافق الصحية بكميات من الأدوية والمستلزمات الطبية المتنوعة في إطار جهود وزارة الصحة لضمان استمرارية الخدمات العلاجية وتعزيز توفر الأدوية الأساسية في المرافق الصحية بمختلف المحافظات.
وأوضحت المدير العام للبرنامج الوطني للإمداد الدوائي الدكتورة سعاد الميسري أن البرنامج قام بتزويد مكاتب الصحة في محافظات شبوة ولحج ومأرب بشحنات من الأدوية والمستلزمات الطبية المتنوعة بما يسهم في دعم احتياجات المرافق الصحية ورفع جاهزيتها لتقديم الخدمات الطبية للمواطنين.
وأضافت أن البرنامج رفد كذلك مستشفى ابن سيناء ومستشفى تريم بكميات من الأدوية الخاصة بالأمراض النفسية بما يعزز استمرارية تقديم خدمات الصحة النفسية للمرضى إلى جانب تزويد مراكز خرز بمحافظة لحج والبساتين وطوق عدن بمحافظة عدن وعيادة سجن المنصورة بأدوية متنوعة تلبي احتياجات تلك المرافق الصحية.
وأشارت الميسري إلى أن البرنامج زوّد الصيدلية المركزية بالعاصمة المؤقتة عدن بأدوية مرضى زراعة الأعضاء إضافة إلى كميات من الأنسولين بما يضمن استمرار توفير العلاجات المنقذة للحياة للفئات التي تعتمد عليها بصورة دائمة.
وأكدت أن البرنامج الوطني للإمداد الدوائي يواصل تنفيذ خططه الهادفة إلى تعزيز منظومة الإمداد الدوائي وتأمين المخزون من الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية وفقاً لأولويات واحتياجات المحافظات والمرافق الصحية وبما يحقق عدالة التوزيع واستدامة تقديم الخدمات الصحية للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد.
ويأتي هذا التدخل ضمن جهود وزارة الصحة العامة والسكان الرامية إلى دعم القطاع الصحي وتحسين مستوى الخدمات العلاجية وضمان وصول الأدوية الأساسية إلى المرافق الصحية بما يسهم في تخفيف معاناة المرضى وتعزيز قدرة المؤسسات الصحية على الاستجابة للاحتياجات الطبية المتزايدة.
كما كدت الوكيل المساعد لوزارة الصحة العامة والسكان الدكتورة إشراق السباعي أهمية تفعيل المشاركة المجتمعية وتعزيز الشراكة مع السلطات المحلية باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للارتقاء بالخدمات الصحية وتحسين جودة الأداء في المرافق الصحية بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية نفذتها اليوم إلى مديرية دار سعد عقدت خلالها اجتماعاً مع مدير عام المديرية الأستاذ عبود ناجي حسين ومدير مكتب الصحة بالمديرية الأستاذ علي صالح مثنى بحضور مستشار وزير الصحة الدكتور صادق مصلح الصيادي و الدكتورة أفنان فارع وذلك في إطار توجهات الوزارة الرامية إلى تعزيز التنسيق مع السلطات المحلية ودعم جهود تطوير القطاع الصحي.
وناقش الاجتماع عدداً من القضايا المتعلقة بأوضاع القطاع الصحي في مديرية دار سعد وسبل الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وآليات تعزيز التنسيق بين وزارة الصحة والسلطة المحلية بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين الاستجابة للاحتياجات الصحية للمواطنين.
وشددت الدكتورة إشراق السباعي على أن نجاح الخطط والبرامج الصحية يتطلب تكاملاً في الأدوار بين وزارة الصحة والسلطات المحلية والمجتمع.. مؤكدة أن المشاركة المجتمعية تمثل شريكاً أساسياً في دعم البرامج الصحية وتعزيز التوعية الصحية والإسهام في استدامة الخدمات بما يحقق نتائج أكثر فاعلية على مستوى المديريات.
وأكدت أن الوزارة وبتوجيهات وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز العمل الميداني وبناء شراكات فاعلة مع السلطات المحلية بما يمكن من معالجة التحديات التي تواجه القطاع الصحي وتحسين مستوى الخدمات في مختلف المناطق.
من جانبه أشاد مدير عام مديرية دار سعد الأستاذ عبود ناجي حسين باهتمام وزارة الصحة بالمديرية وحرصها على متابعة احتياجاتها الصحية.
مؤكداً استعداد السلطة المحلية لتقديم مختلف أوجه الدعم والتنسيق بما يسهم في تطوير الخدمات الصحية وتلبية احتياجات المواطنين.
وفي ختام الزيارة اتفق على مواصلة التنسيق وعقد لقاءات دورية لمتابعة تنفيذ التوصيات وتعزيز الشراكة المؤسسية بما يدعم تطوير الأداء الصحي ويحقق نقلة نوعية في مستوى الخدمات الصحية بمديرية دار سعد.
وتأتي هذه الزيارة ضمن البرنامج الميداني الذي تنفذه وزارة الصحة العامة والسكان لمتابعة أوضاع المرافق الصحية وتعزيز التواصل مع السلطات المحلية والإدارات الصحية بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الصحية وتطوير الأداء المؤسسي في مختلف المديريا












































































