شارك عضو مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبدالله العليمي باوزير، اليوم، في افتتاح وأعمال مؤتمر لندن 2026، تلبية لدعوة من المعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتام هاوس”، وبحضور دولي رفيع ضم نخبة من كبار المسؤولين وصناع القرار والقيادات السياسية والاقتصادية والفكرية من مختلف دول العالم.
وشهدت أعمال المؤتمر كلمة رئيسية لنائب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لامي، واللورد ريتشارد هيرمر، المدعي العام لإنجلترا وويلز، فيما ضم الحضور رئيسة الوزراء البريطانية السابقة تيريزا ماي، ووزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين، ورؤساء الحكومات السابقين، وقادة المؤسسات الدولية وقطاع الأعمال، ونخبة من أبرز الخبراء وصناع السياسات الدوليين.
ويعد مؤتمر لندن، الذي ينظمه المعهد الملكي للشؤون الدولية في دورته الحادية عشرة، إحدى أبرز المنصات الدولية للحوار حول التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى، بمشاركة أكثر من 800 من صناع السياسات وقادة الأعمال وخبراء المجتمع المدني يمثلون أكثر من 70 دولة، إلى جانب أكثر من 60 متحدثاً من القيادات والخبراء الدوليين.
ويناقش المؤتمر، عبر سلسلة من الجلسات الرئيسية والحوارات المتخصصة، التحولات المتسارعة في النظام الدولي، ومستقبل الأمن والتحالفات الدولية، وسيادة القانون الدولي، والتحديات الاقتصادية والتجارية العالمية، ودور القوى الإقليمية والدولية في تشكيل النظام العالمي، إلى جانب قضايا الذكاء الاصطناعي وأمن الطاقة والتغيرات المناخية ومستقبل المؤسسات الدولية.
وشارك الدكتور عبدالله العليمي، خلال أعمال المؤتمر، في عدد من الجلسات والحوارات واللقاءات الجانبية، التي تناولت أبرز التحولات السياسية والأمنية والاقتصادية الراهنة، والتحديات الإقليمية والدولية، ومستقبل النظام العالمي، وسبل تعزيز التعاون والشراكات في مواجهة التحديات المشتركة.
كما أجرى الدكتور العليمي، على هامش المؤتمر، عدداً من اللقاءات مع مسؤولين وقيادات سياسية ودبلوماسية وشخصيات دولية، جرى خلالها تبادل وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة، والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وأهمية تعزيز الدعم الدولي لجهود تحقيق الأمن والاستقرار والتعافي.
ومن المقرر أن يلتقي الدكتور عبدالله العليمي، خلال زيارته إلى العاصمة البريطانية لندن، عدداً من كبار المسؤولين وصناع القرار والقيادات السياسية والبرلمانية، إلى جانب شخصيات بارزة ومؤثرة في مراكز الفكر وصنع السياسات، وذلك في إطار تعزيز التواصل مع دوائر صنع القرار، وحشد الدعم للقضية اليمنية ومؤسسات الدولة الشرعية، وتبادل الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
رافق عضو مجلس القيادة الرئاسي، سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، الدكتور ياسين سعيد نعمان.
كما التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبدالله العليمي باوزير، اليوم، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هاميش فالكونر، وذلك خلال مشاركته في مؤتمر لندن 2026.
وخلال اللقاء، الذي حضره سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، الدكتور ياسين سعيد نعمان، جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تطوير مجالات التعاون والشراكة، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في اليمن، والتحديات الاقتصادية والإنسانية، وجهود مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في دعم الاستقرار ومسار التعافي وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة.
واستعرض الدكتور العليمي، جهود الحكومة ومساعيها المستمرة للتوصل إلى سلام عادل ومستدام، وانخراطها في مختلف جولات التفاوض والمسارات السياسية منذ العام 2015، في مقابل استمرار المليشيات الحوثية الإرهابية في رفض المبادرات والحلول السياسية، واستغلال فترات التهدئة لإعادة التسلح وتطوير قدراتها العسكرية وتصعيد أعمالها العدائية.
وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، أن التجارب المتعاقبة أثبتت أن النظام الإيراني لا يتعامل مع التهدئة باعتبارها مساراً نحو سلام حقيقي ومستدام، وإنما يوظفها لتعزيز قدرات أدواته المسلحة في المنطقة، مشيراً في هذا السياق إلى إقدام النظام الإيراني على تسيير رحلة جوية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات الحوثية الإرهابية.
واعتبر الدكتور العليمي، هذه الخطوة انتهاكاً لسيادة الجمهورية اليمنية، وتأكيداً جديداً على ارتهان المليشيات الحوثية للمشروع الإيراني، واستخدامها مؤسسات الدولة ومنافذها لخدمة أجندة خارجية تقوض سيادة اليمن وأمنه واستقراره.
وأشار إلى أن خطورة هذا التطور لا تقتصر على اليمن وحده، بل تمتد إلى الأمن الإقليمي والدولي، وتقوض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، مؤكداً أن استمرار النظام الإيراني في استخدام المليشيات المسلحة لزعزعة الاستقرار يفرض على المجتمع الدولي تبني مقاربة أكثر فاعلية تقوم على الردع والمساءلة، وضمان عدم استغلال أي تفاهمات أو هدن لإعادة بناء القدرات العسكرية للأذرع المسلحة في المنطقة.
وأشاد الدكتور العليمي، بالشراكة اليمنية البريطانية، وبالدور الذي تضطلع به المملكة المتحدة في دعم اليمن سياسياً وإنسانياً واقتصادياً، ومساندة جهود بناء قدرات مؤسسات الدولة، مثمناً برنامج الدعم الفني والمالي لليمن “TAFFY”، وإسهاماته في دعم أولويات الحكومة وتعزيز القدرات المؤسسية، إلى جانب الدعم البريطاني لجهود الأمن البحري ورفع قدرات خفر السواحل اليمنية.
كما أشاد بالدور الأخوي والمحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة، وجهودها الصادقة والمتواصلة في دعم اليمن وإنهاء معاناة شعبه وترسيخ الأمن والاستقرار، مثمناً في الوقت ذاته دعم الأشقاء وشركاء اليمن الإقليميين والدوليين للدولة ومؤسساتها.
من جانبه، أكد الوزير البريطاني، حرص بلاده على مواصلة دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية في مساعيهم للمضي قدما في الإصلاحات و العمل نحو مستقبل أكثر استقرارًا و ازدهارا للشعب اليمني، و كذا تعزيز الشراكة والتعاون في مختلف المجالات، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار ودعم جهود التعافي وتحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن.











































































