ادانت السلطة المحلية بمحافظة تعز بأشد العبارات إقدام مليشيات الحوثي اليوم على منع دخول صهاريج مياه الشرب من الآبار في الضباب إلى مدينة تعز، عبر نقاطها العسكرية في خط الضباب، يشكل تصعيد خطير يفاقم المعاناة الإنسانية للسكان، ويهدد بحرمان مئات الآلاف من الأسر من حقها الأساسي في الحصول على المياه الصالحة للشرب.
واكدت السلطة المحلية أن جريمة منع المياه اليوم تأتي في ظل ازدياد الحصار الخانق المفروض على المحافظة، من خلال قطع كل الطرق المؤدية إلى المدينة، ومنع وصول المواد الغذائية والمشتقات النفطية والأدوية والمحاليل الطبية والاحتياجات المعيشية الأساسية، ومنع خروج القمامة إلى المقلب المؤقت مما تسبب بكارثة بيئية وصحية تهدد حياة السكان، إضافة إلى استمرار القصف العشوائي على منازل المواطنين والذي تسبب في سقوط قتلى وجرحى بينهم نساء وأطفال، في امتداد للحصار المفروض منذ سنوات.
واعتبرت السلطة المحلية أن تعمد منع وصول المياه والغذاء والدواء وقطع الطرق، يمثل شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المحظور بموجب القانون الدولي الإنساني، ويعرض حياة المدنيين خصوصاً الأطفال والنساء والمرضى وكبار السن لمخاطر صحية وإنسانية جسيمة، وتتحمل المليشيات الحوثية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية والصحية المترتبة على هذه الممارسات.
وإزاء هذا التصعيد، تدعو السلطة المحلية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية والحقوقية والإنسانية إلى تحرك عاجل وفاعل، وممارسة ضغوط حقيقية لإجبارها على فتح الطرق ورفع القيود المفروضة على دخول صهاريج المياه، وضمان التدفق الآمن والمستمر للمياه والمواد الغذائية والدوائية والإغاثية إلى مدينة تعز دون شروط أو عراقيل.
كما طالبت المنظمات الإنسانية بتكثيف تدخلاتها الطارئة لتوفير المياه الصالحة للشرب وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، وتوثيق هذه الانتهاكات والعمل على مساءلة المسؤولين عنها.
وشد ت السلطة المحلية على أن استمرار الصمت الدولي إزاء استخدام الاحتياجات الأساسية للمدنيين أداةً للحصار والضغط أمر لا يمكن تبريره، وأن حماية السكان وتأمين وصول المياه والإغاثة إليهم مسؤولية إنسانية وقانونية عاجلة لا تحتمل التأجيل، وأن معاناة أبناء المحافظة وحرمانهم من الاحتياجات الأساسية تستوجب موقفاً دولياً حازماً يتجاوز بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية تضع حداً لهذه الانتهاكات.
كماادانت السلطة المحلية بمحافظة تعز بأشد العبارات القصف الذي شنته المليشيات الحوثية الإرهابية على قرية المقضي، بمنطقة حِمير الجبل في مديرية مقبنة، وأسفر، وفق حصيلة أولية، عن استشهاد ثمانية مواطنين بينهم نساء وأطفال، وإصابة ستة آخرين، فيما لا يزال ضحايا اخرين تحت الأنقاض.
وأكدت السلطة المحلية في بيان لها، أن قصف المنازل والاعيان المدنية يعد جريمة حرب مكتملة الأركان، لا يمكن طمسها بالأكاذيب أو تبريرها بذريعة عسكرية، وأن دماء أهالي المقضي تؤكد من جديد الطبيعة الإرهابية للمليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني.
وقالت:” إن الحرب التي أشعلتها المليشيات ووسعت نطاقها في محافظة تعز ألحقت أضراراً بمئات الآلاف من المواطنين، وعمّقت معاناتهم من الحصار والنزوح وفقدان مصادر العيش. وتتحمل المليشيات المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وتداعيات عدوانها المتواصل”.
وتقدمت السلطة المحلية بخالص العزاء لأسر الشهداء، وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى، ودعت أبناء المحافظة إلى التكاتف ورفض التجنيد والتحشيد الحوثي، وعدم الانجرار وراء دعايته أو تسهيل انتهاكاته.
كما دعت الأمم المتحدة والمنظمات المعنية إلى إدانة الجريمة وتوثيقها والعمل على حماية المدنيين ومساءلة المسؤولين عنها.
كما استُشهدت مواطنة وأُصيب خمسة مدنيين، بينهم امرأة وطفلة، جراء قصف وقنص مليشيات الحوثي الإرهابية، استهدف مناطق سكنية في مديرية صبر الموادم جنوب شرق مدينة تعز.
واشار مركز تعز الحقوقي، في بيان صادر عنه، إلى استشهاد مواطنة وإصابة طفلة جراء قصف شنته المليشيات الحوثية الارهابية على المنازل والقرى السكنية في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم.
وقال المركز: “أن فريق الرصد الميداني وثّق إصابة المواطنة رنا إبراهيم محمد إبراهيم (29 عاماً)، برصاص قناصة المليشيا في منطقة كحلان بمديرية صبر الموادم”.
وأضاف المركز: “أن ثلاثة أشقاء أُصيبوا بشظايا قذيفة أطلقتها المليشيات وسقطت على منزلهم في حي عقاقة بالمديرية، وهم: عمر أمين عبدالقوي (20 عاماً)، وموسى أمين عبدالقوي (23 عاماً)، وعبدة أمين عبدالقوي (25 عاماً)”.
وأدان المركز هذه الانتهاكات..مطالباً بوقف القصف والقنص واستهداف المدنيين، وضمان حماية السكان، ورفع الحصار المفروض على مدينة تعز، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم وعدم إفلاتهم من العقاب.
كما حمّل محور تعز مليشيا الحـ ـوثي الإرهـ ـابية المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الجريح العقيد طه عون، أحد قيادات اللواء 35، مدرع الذي أقدمت المليشياعلى اختطافه من داخل مستشفى خليفة بمدينة التربة في محافظة تعز، ونقله إلى جهة مجهولة في انتهاك صارخ لحرمة المنشآت الطبية، وللقواعد الإنسانية والقانونية التي تكفل حماية الجرحى والمرضى.
واكد أن هذا التصرف يمثل تجاوزًا خطيرًا لمبادئ الدين الإسلامي الحنيف، وأحكام القانون الدولي الإنساني، والأعراف والمواثيق الدولية التي توجب احترام الجرحى وتوفير الحماية والرعاية الطبية لهم، وتحظر الاعتداء عليهم أو تعريض حياتهم للخطر.
طالب بالإفصاح الفوري عن مكان احتجازه، وضمان سلامته، وتمكينه من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، والإفراج عنه وفقًا للقواعد القانونية والإنسانية ذات الصلة






































































