ناقش وزير النقل محسن العُمري، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، خلال الاجتماع التقييمي الأول، أوضاع مؤسسات الموانئ اليمنية المحررة والهيئة العامة للشؤون البحرية، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
واستعرض الاجتماع، الذي ضم رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ خليج عدن الدكتور محمد أمزربة، والرئيس التنفيذي للهيئة العامة للشؤون البحرية فهيم سيف، ونائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر الأحمر، مدير عام ميناء المخا، الدكتور عبدالله الشرعبي، ونائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر العربي فؤاد الرباكي، التحديات التي تواجه نشاط قطاع النقل البحري والملاحة.
وتطرق وزير النقل إلى ما تشهده المياه الإقليمية من مخاطر خلال الفترة الحالية، والتصعيد المستمر من قبل مليشيات الحوثي الإرهابية، وما تعرض له ميناء المخا من قصف وتدمير متعمد في اعتداء سافر يتنافى مع القوانين والمعايير الدولية..موجهاً قيادات مؤسسات الموانئ والهيئة برفع تقارير تقييمية خلال يومين، تتضمن أوضاع المؤسسات، ومستوى الأداء، وأبرز الصعوبات والتحديات التي تواجهها، والمقترحات والحلول العملية للنهوض بعملها وتعزيز كفاءتها.
وشدد العُمري على ضرورة مواكبة توجهات القيادة السياسية والحكومة في تشديد إجراءات مكافحة التهريب، وتنفيذ المصفوفة المعتمدة من الإجراءات ذات الصلة..مؤكداً أهمية تكامل الأدوار بين الجهات المعنية في المنافذ البرية والبحرية والجوية، والحد من الازدواجية والتداخل في الاختصاصات.
ووجه الوزير رؤساء مؤسسات الموانئ بسرعة معالجة تراكم البضائع داخل الموانئ، والعمل على تسهيل إجراءات الإفراج عنها، إضافة إلى الاهتمام بتنفيذ المشاريع التطويرية والتأهيلية، والاستفادة المثلى من الإيرادات المحققة بما يسهم في تحسين وتطوير البنية الفنية واللوجستية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة في الموانئ.
من جانبه، استعرض وكيل وزارة النقل لقطاع الشؤون البحرية والموانئ، القبطان علي الصبحي، تداعيات الأزمة الراهنة على النشاط الملاحي وانعكاساتها على حركة السفن والموانئ، فضلاً عن الارتفاع الكبير في رسوم التأمين على السفن نتيجة المخاطر الأمنية في المنطقة، وتأثير ذلك على النشاط الملاحي والاقتصادي في الموانئ والبلاد، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالبرنامج الاستثماري للموانئ.
ووقف الاجتماع أمام مداخلات قدمها رؤساء مؤسسات الموانئ اليمنية وقيادة الهيئة، تناولت في مجملها سير العمل والمشاريع التي تم تنفيذها، وأبرز الاحتياجات والصعوبات والتحديات التي تواجه الأداء، والمقترحات الكفيلة بتطوير النشاط الملاحي، وتعزيز الإيرادات، وتحسين الخدمات المقدمة.
كما شدد وزير النقل محسن العُمري، على أن الوزارة لن تقبل بأي ممارسات غير قانونية بحق التجار، أو عرقلة معاملاتهم، أو توقيف بضائعهم، أو تأخير طلباتهم، داعياً قيادة الغرفة التجارية والتجار إلى رفع أي شكاوى أو ملاحظات بهذا الخصوص، مؤكداً استعداد الوزارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بصورة مباشرة حيال أي مخالفة تثبت.
جاء ذلك خلال ترؤسه، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعاً ضم رئيس الغرفة التجارية والصناعية بعدن أبو بكر باعبيد، ومدير عام مكتب النقل بعدن القبطان عبدالله مثنى، والمختصين بمكتب التصاريح في الوزارة بعدن، لمناقشة الإجراءات المتبعة بشأن الموافقات على طلبات الاستيراد المقدمة من التجار، وآليات إنجاز المعاملات، والتنسيق المشترك بين الوزارة والجهات ذات العلاقة، بما يضمن انسيابية حركة البضائع وفق الأطر القانونية، ومعالجة أي إشكالات أو تأخير في المعاملات، بما لا يتعارض مع الإجراءات والضوابط المنظمة للاستيراد.
وأشار وزير النقل إلى أن الحكومة، ممثلة بوزارة النقل، تعمل خلال المرحلة الراهنة على إعداد خطة متكاملة لتعزيز مكافحة التهريب في مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية، وتشديد الرقابة على المواد المحظورة، والمواد ذات الاستخدام المزدوج، والمواد الكيميائية، وغيرها من الأصناف التي تتطلب موافقات وإجراءات خاصة.
ووجه وزير النقل المختصين في الوزارة بإعداد تقرير أسبوعي يتضمن حصر الطلبات المقدمة من التجار، وتاريخ إحالتها، ومواعيد صدور الموافقات، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة بشأنها، بما يعزز المتابعة والشفافية ويضمن سرعة إنجاز المعاملات.
وقال: “لا يمكن أن نكون حجر عثرة أمام التجار، فهدفنا خدمة البلاد وحماية مصالح المواطنين، وأي إجراءات غير مبررة مورست خلال الفترة الماضية يجب إلغاؤها وتصحيحها”.
من جانبه، أكد رئيس الغرفة التجارية والصناعية بعدن، أهمية إعداد قائمة واضحة ومحدثة بالتعليمات الخاصة بالمواد المسموح باستيرادها وغير المسموح بها، بالتنسيق مع الوزارة والجهات ذات العلاقة، وتعميمها على التجار عبر الغرفة، بما يمكنهم من معرفة الضوابط مسبقاً والالتزام بالأنظمة والإجراءات القانونية، مشيداً بالتسهيلات التي تقدمها وزارة النقل والتعاون القائم معها.
وأكد الوزير العُمري أهمية الموازنة بين تسهيل حركة الاستيراد وحماية المنافذ من التهريب، وضمان معرفة البضائع المسموح باستيرادها والممنوع استيرادها، وإنجاز المعاملات ضمن الأطر القانونية وفي أقصر مدة ممكنة، بما يحفظ مصالح التجار والمواطنين ويدعم الاقتصاد الوطني.













































































