بحثت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بمحافظة مأرب، اليوم، مع منظمة سيفيك وفريق الحماية المجتمعية، آليات تعزيز التنسيق في مجالات الرصد والتوثيق والإحالة والمتابعة، بما يسهم في حماية المدنيين والنازحين وتعزيز الاستجابة للقضايا الإنسانية والحقوقية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته الوحدة التنفيذية، بحضور مساعد مدير الوحدة التنفيذية الدكتور خالد الشجني، ورئيسة فرع اللجنة الوطنية للمرأة بالمحافظة سعداء عقار، ومسؤول برنامج إشراك المجتمع بمنظمة سيفيك اليمن علي صالح سعيد، وعدد من أعضاء فريق الحماية المجتمعية.
وأكد الدكتور الشجني أهمية الدور الذي تضطلع به فرق الحماية المجتمعية في رصد وتوثيق القضايا الإنسانية والحقوقية، مشددًا على ضرورة أن تراعي أعمال الرصد والتوثيق خصوصية محافظة مأرب وأمنها واستقرارها ومصالح سكانها والنازحين فيها، وأن تتم بصورة مهنية وهادئة ومسؤولة وبالتنسيق مع الجهات المختصة.
وأشار إلى أهمية تسهيل عمل فرق الحماية وتوفير التصاريح والتسهيلات الرسمية اللازمة، وربط أعضاء الفريق بمندوبي الوحدة التنفيذية في المخيمات والتجمعات، بما يضمن سرعة الوصول إلى المعلومات والتعامل مع القضايا، خصوصًا ما يتصل بالحوادث التي تستهدف المدنيين ومخيمات النازحين.
وشدد الشجني على ضرورة معالجة الإشكالات البسيطة ميدانيًا قبل تفاقمها، ورفع التقارير بصورة مهنية ومسؤولة، بما يخدم قضايا المحافظة واحتياجات سكانها والنازحين فيها، موضحًا أن العمل الحقوقي يختلف في أهدافه وأدواته عن العمل الصحفي، رغم وجود مساحات مشتركة بينهما في مجالات الرصد والتحقق والتوثيق.
من جانبه، أعرب مسؤول برنامج إشراك المجتمع بمنظمة سيفيك اليمن علي صالح سعيد، عن شكره للوحدة التنفيذية على دعوتها لعقد اللقاء، مؤكدًا أهمية التواصل المباشر مع الجهات المحلية ومندوبي القطاعات، بما يساعد فرق الحماية على فهم الواقع الميداني واحتياجات المجتمعات بصورة دقيقة.
وأوضح أن عمل المنظمة في مجال الحماية لا يقتصر على الرصد والتوثيق أو تسجيل الانتهاكات، وإنما يشمل العمل على توفير الحماية وإيجاد الحلول والإحالة والمتابعة حتى معالجة القضية وإغلاقها، بالتنسيق مع الجهات والبرامج المختصة.
وأشار إلى أن برامج الحماية تنفذ بالتعاون مع المنظمات الشريكة، وتتضمن تدريب فرق الأمن والفرق المجتمعية وتعزيز قدراتها، إلى جانب استقبال قضايا الحماية وإحالتها إلى الجهات المختصة ومتابعتها وصولًا إلى حلول مناسبة.
وأكد سعيد أهمية بناء الثقة مع المجتمعات المحلية، موضحًا أن أعضاء فريق الحماية ينتمون إلى مأرب والجوف ومحافظات أخرى، وأن الهدف الأساسي من عملهم يتمثل في خدمة المجتمعات وتعزيز حمايتها، داعيًا إلى توثيق قصص النجاح والحلول والمعالجات إلى جانب رصد الانتهاكات والقضايا التي تستدعي التدخل.
ولفت إلى أن تقارير الحماية تعد تقارير مهنية تهدف إلى معالجة قضايا الحماية وتعزيز الاستجابة لها، مع الالتزام بالمعايير المهنية ومبادئ السرية وحماية المعلومات الحساسة.
وناقش الاجتماع عددًا من القضايا المتعلقة بواقع العمل الميداني، وآليات التنسيق بين فريق الحماية والوحدة التنفيذية، والتحديات التي تواجه عمليات الرصد والإحالة والمتابعة، وسبل تعزيز التعاون بما يضمن استجابة أكثر فاعلية لقضايا النازحين والمجتمعات المضيفة.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على التحضير لعقد لقاء وورشة عمل مشتركة تجمع مندوبي القطاعات في الوحدة التنفيذية وأعضاء فريق الحماية المجتمعية، بهدف التعريف بمهام وأدوار مختلف الأطراف، ووضع آلية واضحة للتنسيق والإحالة والمتابعة، بما يعزز حماية المدنيين والنازحين ويسهم في سرعة معالجة القضايا ميدانيًا.
وأكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق والتواصل بين الوحدة التنفيذية وفريق الحماية والمنظمات الشريكة، بما يعزز جهود الحماية والاستجابة الإنسانية، ويدعم استقرار محافظة مأرب ويلبي احتياجات سكانها والنازحين فيها.
كما بحث مستشار محافظة مأرب للشؤون الإنسانية، مدير عام الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، ، سيف مثنى، اليوم، مع وفد من المنظمات والمؤسسات الإنسانية التركية،الوفد ممثلين عن منظمة Gönüllü Olmak برئاسة مدير المؤسسة علي، ومنظمة Hadid ممثلة بسيف الله، ومنظمة Yardımcı ممثلة بأيطاش ووسام، ومنظمة Sadaka ممثلة بأبو بكر وعبدالله، ومنظمة Mohya ممثلة بعمر فاروق، مستجدات الوضع الإنساني في اليمن، وانعكاسات الأحداث الأخيرة على أوضاع النازحين ومخيماتهم في محافظة مأرب.
وتناول اللقاء، الذي حضرته مؤسسة البادية، أبرز الاحتياجات الإنسانية للنازحين في مختلف القطاعات، والتدخلات ذات الأولوية اللازمة للتخفيف من معاناتهم وتحسين ظروفهم المعيشية، في ظل استمرار التحديات الإنسانية وتراجع حجم الاستجابة مقارنة بالاحتياجات المتزايدة.
واستعرض مثنى خلال اللقاء طبيعة الوضع الإنساني الراهن في مأرب، والتحديات التي تواجه النازحين في المخيمات، خصوصاً في ظل التطورات والأحداث الأخيرة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإنساني، مؤكداً أهمية تعزيز التدخلات في قطاعات الإيواء والغذاء والمياه والصحة والحماية والتعليم وسبل العيش.
كما ناقش الجانبان دور المنظمات والمؤسسات التركية في دعم الاستجابة الإنسانية في اليمن، وإمكانية توسيع نطاق تدخلاتها لصالح النازحين والمجتمعات المضيفة، بما يسهم في سد جانب من الفجوة القائمة بين الاحتياجات الإنسانية وحجم الاستجابة.
وأكد مدير عام الوحدة التنفيذية أهمية التنسيق المستمر مع الجهات الحكومية والسلطات المحلية لضمان توجيه التدخلات الإنسانية نحو الأولويات الفعلية، والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجاً، بما يحقق أثراً إنسانياً مستداماً ويحافظ على كرامة النازحين.
من جانبه، أكد الوفد التركي اهتمام المنظمات والمؤسسات المشاركة بتعزيز حضورها الإنساني في اليمن، وبحث فرص تنفيذ تدخلات ومشاريع تستجيب للاحتياجات القائمة، بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وجرى خلال اللقاء التأكيد على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الوحدة التنفيذية والمنظمات الإنسانية التركية، بما يعزز فرص توسيع الاستجابة الإنسانية ودعم النازحين في محافظة مأرب












































































