فازت اليمن للمرة الثانية على التوالي بعضوية المجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني للفترة (2026 – 2028)، خلال الانتخابات التي جرت ضمن أعمال الدورة التاسعة والعشرين للجمعية العمومية للمنظمة، المنعقدة في العاصمة المغربية الرباط.
وجاءت إعادة انتخاب اليمن تتويجاً لحصولها على ثقة وتأييد واسع من الدول العربية الأعضاء، في خطوة تعكس المكانة التي باتت تحظى بها الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد على المستوى العربي، ودورها المتنامي في دعم جهود تطوير قطاع الطيران وتعزيز معايير السلامة والأمن والملاحة الجوية.
ويُعد هذا الفوز مؤشراً على التقدير العربي للجهود التي بذلتها الهيئة خلال السنوات الماضية في تعزيز حضور اليمن في المحافل الإقليمية والدولية، والمشاركة الفاعلة في القضايا الفنية والتنظيمية المرتبطة بصناعة النقل الجوي، رغم التحديات الاستثنائية التي تواجهها البلاد.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة للجهود والعلاقات المهنية التي قادها الكابتن صالح سليم بن نهيد، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، من خلال حضوره الفاعل في اجتماعات ومنتديات الطيران العربية والدولية، بما أسهم في تعزيز ثقة الأشقاء العرب بقدرات الكوادر اليمنية ودور اليمن في دعم مسيرة العمل العربي المشترك في مجال الطيران المدني.
وعقب إعلان النتائج، عبر الكابتن صالح بن نهيد عن اعتزازه بهذا الاستحقاق، مؤكداً أن إعادة انتخاب اليمن لعضوية المجلس التنفيذي تمثل شهادة ثقة عربية بقطاع الطيران المدني اليمني، وتضع على عاتق الهيئة مسؤولية أكبر لمواصلة الإسهام في تطوير التشريعات الجوية، وتعزيز معايير السلامة وأمن الطيران والملاحة الجوية، بما يخدم مصالح الدول العربية ويرتقي بمستوى التعاون الإقليمي.
وأكد أن استمرار عضوية اليمن في المجلس التنفيذي يمنحها فرصة أوسع للمشاركة في صياغة السياسات والقرارات الفنية والاستراتيجية للمنظمة، ويسهم في تعزيز تبادل الخبرات، وبناء القدرات الوطنية، وتطوير البنية التحتية للمطارات وخدمات الملاحة الجوية وفق المعايير الدولية المعتمدة.
وتُعد المنظمة العربية للطيران المدني إحدى أبرز المؤسسات العربية المتخصصة في مجال الطيران المدني، فيما تمثل الجمعية العمومية أعلى سلطة تشريعية فيها، وتضم جميع الدول العربية الأعضاء، وتتولى انتخاب المجلس التنفيذي والإشراف على تنفيذ الخطط والبرامج الفنية للمنظمة.
ويعكس هذا الفوز استمرار الحضور اليمني الفاعل في مؤسسات العمل العربي المشترك، ويؤكد قدرة الكفاءات الوطنية على تمثيل البلاد بصورة مشرفة والمساهمة في رسم مستقبل قطاع الطيران المدني على المستوى الإقليمي.
وفي السياق ذاته قام الوكيل المساعد لقطاع سلامة الطيران بالهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الكابتن محمد مقبل، اليوم، بزيارة تفقدية إلى مشروع إعادة تأهيل مدرج مطار عدن الدولي الممول من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، يرافقه مدير عام مطار عدن الدولي الدكتور سقاف علي، ونائب مدير عام المطار الأستاذ عبدالله جميع، إلى جانب عدد من المختصين والفنيين من الادارات ذات العلاقة.
وخلال الزيارة، أوضح الوكيل المساعد الكابتن محمد مقبل، أن النزول إلى مدرج مطار عدن الدولي جاء بناءً على تكليف من معالي وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العُمري، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد الكابتن صالح بن نهيد، لتهيئة وتجهيز البنية الفنية وتفقد الجاهزية ومدى الإنجاز في المشروع، وذلك في إطار الاستعدادات لاستقبال شركات الطيران المحلية والخارجية.
حيث تم الاطلاع على سير أعمال التنفيذ ومراحل المشروع، كما تم الاستماع إلى شرح من القائمين على تنفيذ المشروع حول نسبة الإنجاز والأعمال الجاري تنفيذها، بالإضافة إلى الإجراءات المتخذة لضمان الالتزام بالمواصفات الفنية ومعايير السلامة المعتمدة.
وأكد الوكيل مقبل على أهمية استمرار العمل بوتيرة عالية، مع المحافظة على أعلى معايير الجودة والسلامة، مشدداً على ضرورة تعزيز التنسيق بين جميع الجهات المعنية لضمان إنجاز المشروع وفق المواصفات الفنية والبرنامج الزمني المحدد، لما يمثله المشروع من أهمية في رفع كفاءة البنية التحتية لمطار عدن الدولي وتعزيز جاهزيته التشغيلية.
من جانبه، أوضح مدير عام مطار عدن الدولي، الدكتور سقاف علي، أن الأعمال في المشروع تسير بصورة جيدة ووفق مراحل التنفيذ المعتمدة، مشيراً إلى أن إدارة المطار تتابع المشروع بشكل مستمر وتعمل على تذليل أي صعوبات قد تواجه التنفيذ، بما يضمن استكمال المشروع وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية.
رافق الوكيل المساعد خلال الزيارة القائم بأعمال مدير عام مستويات المطارات والملاحة الجوية في قطاع السلامة المهندسة/ سمية الكاف.











































































