افتتح وزير الزراعة والري والثروة السمكية سالم السقطري، اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال الاجتماع التنسيقي لكتلة الأمن الغذائي والزراعة.
وجرى خلال الاجتماع بمشاركة واسعة ضمت أكثر من 60 منظمة دولية ومحلية وشركاء التنمية العاملين في مجالات الزراعة والأمن الغذائي وسُبل العيش، مناقشة محاور حول أبرز الفجوات والاحتياجات في قطاعي الزراعة والأمن الغذائي، وسُبل تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والمحلية وشركاء التنمية.
وأكد الوزير السقطري، أهمية الاجتماع باعتباره منصة مهمة لتعزيز التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والشركاء الدوليين والمنظمات العاملة في القطاع الزراعي والأمن الغذائي، لمواجهة التحديات في التغيرات المناخية وشح الموارد المائية وتدهور الأراضي الزراعية وانتشار الآفات والأمراض النباتية والحيوانية العابرة للحدود .. مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تطوير وتحديث الاستراتيجيات الوطنية المرتبطة بالزراعة والأمن الغذائي، بما يواكب المتغيرات الراهنة.
وشدد على ضرورة توجيه المشاريع التنموية نحو تحقيق الاستدامة وتعزيز أثرها طويل المدى على المجتمعات المحلية لتحسين سُبل العيش ورفع الإنتاجية وتحقيق التنمية الريفية الشاملة.. مجدداً تأكيده حرص الوزارة على مواصلة العمل والتنسيق مع كافة الشركاء الدوليين والإقليميين لدعم جهود الأمن الغذائي والتنمية الزراعية في اليمن.
من جانبه أكد المنسق العالمي لكتلة الأمن الغذائي والزراعة عبده مجيد، أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين الشركاء العاملين في المجال الإنساني والتنموي، وتجنب ازدواجية المشاريع خاصة في ظل محدودية التمويل .. مشيراً إلى أن المجتمع الدولي والجهات المانحة ما تزال تدعم بقوة خطط الاستجابة في اليمن.
كما بحث وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء سالم السقطري، اليوم، عبر تقنية الاتصال المرئي، مع السفيرة الفرنسية لدى اليمن كاترين كورم، سُبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع الثروة السمكية، وآليات تنظيم عمليات الاصطياد في المياه الإقليمية والدولية، ومشاركة الوزارة في مؤتمر التونة ودعم مشروع مراقبة مصايد الأسماك عبر الأقمار الصناعية (VMS).
واستعرض اللقاء، الترتيبات المتعلقة بإعداد الاتفاقيات المنظمة لعمليات الاصطياد، والاشتراطات والقوانين المعمول بها في المصائد السمكية ولجنة التونة، بما يضمن الحفاظ على المخزون السمكي وتحقيق الاستفادة الاقتصادية المستدامة من الموارد البحرية، إضافة إلى مشروع مراقبة مصايد الأسماك عبر الأقمار الصناعية (VMS)، الهادف إلى تنظيم عمليات الاصطياد ومتابعة حركة قوارب الصيد في المياه الإقليمية والدولية، والحد من ممارسات الصيد غير المشروع، وتعزيز الرقابة على الأنشطة البحرية.
وأكد الوزير السقطري، أهمية تعزيز الشراكة والتعاون مع الجانب الفرنسي في تطوير قطاع الثروة السمكية، ودعم جهود الوزارة الرامية إلى تنظيم عمليات الاصطياد ومكافحة الصيد غير المشروع وغير المنظم وغير المبلغ عنه لحماية الثروات البحرية وتعزيز مساهمة القطاع السمكي في الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن غالبية عمليات الاصطياد في اليمن تتم بواسطة الصيد الحرفي، حيث يقدر عدد قوارب الصيد بنحو 25 ألف قارب موزعة على امتداد السواحل اليمنية، فيما يبلغ متوسط الإنتاج السنوي من الأسماك والأحياء البحرية نحو 360 ألف طن، يتم تصدير ما يقارب 40 في المائة منه إلى أكثر من 50 دولة حول العالم، بعائدات تتجاوز 370 مليون دولار سنوياً .. موضحاً أهمية مشروع المراقبة بالأقمار الصناعية لتمكين الوزارة من تتبع حركة قوارب الصيد، وتعزيز إجراءات السلامة البحرية، وتحسين إدارة الموارد البحرية.
من جانبها أكدت السفيرة الفرنسية، حرص بلادها على مواصلة دعم جهود الحكومة في تطوير قطاع الثروة السمكية وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد البحرية.. مشيدة بالخطوات التي تبذلها الوزارة لتنظيم عمليات الاصطياد ومكافحة الصيد غير المشروع، بما ينعكس إيجاباً على الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية في اليمن.









































































