كدت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، محافظ اليمن لدى البنك الإسلامي للتنمية، الدكتورة أفراح الزوبة، ان الازمات والصدمات المتكررة اسهمت في تآكل مكاسب التنمية في العديد من الدول الهشة، ما يتطلب توجيه الاستثمارات والتدخلات التنموية نحو كسر دائرة الأزمات وتحقيق التعافي والانتعاش المستدام.
واستعرضت الوزيرة الزوبة خلال مشاركتها،اليوم، بالحلقة النقاشية رفيعة المستوى بعنوان (الاستثمار في القدرة على الصمود في السياقات الهشة) على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، جملة من المؤشرات الاقتصادية والانسانية التي شهدت تراجعاً خلال السنوات الماضية نتيجة انقلاب المليشيات الحوثية الارهابية والصراع المستمر..
وأشارت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، الى أهمية تبني مسارات اقتصادية وتنموية تسهم في التعافي والحد من تداعيات الأزمات، وفي مقدمتها ترسيخ الاستقرار الاقتصادي والأمني، والحفاظ على استدامة الخدمات الاساسية، وتعزيز الحوكمة والتماسك الاجتماعي وتوسيع الشراكة مع المانحين والمؤسسات الدولية..موضحة ان تعزيز الصمود الاقتصادي يتطلب الاستثمار في قطاعات الأمن الغذائي وتحسين الخدمات الأساسية والتنمية البشرية ودعم سبل العيش المستدامة الى جانب تعزيز قدرة المجتمعات والمؤسسات المحلية على مواجهة التحديات والتكيف مع الأزمات.
كما أشارت، الى أهمية اضطلاع مؤسسات التمويل متعددة الأطراف بدور اكبر في دعم جهود التعافي واستعادة المؤسسات والخدمات الأساسية من خلال تبني آليات تمويل مرنة وميسرة وطويلة الاجل ومراعاة اوضاع الدول المتأثرة بالنزاعات بما في ذلك تخفيف أعباء الديون المتراكمة والاستثمار في بناء القدرات وتمويل مشاريع الكهرباء والمياه والصحة وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية.
وأكدت الوزيرة الزوبة، أهمية تبني رؤية استراتيجية جماعية لتعزيز الاستثمار في القدرة على الصمود بالدول الهشة، يقودها البنك الإسلامي للتنمية في المرحلة بما يمكن تلك الدول من مواجهة التحديات وتحقيق التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وعلي جانب اخر شاركت الجمهورية اليمنية، اليوم، أعمال المؤتمر الاقتصادي العربي – الألماني بوفد ترأسه سفير اليمن لدى المانيا لؤي الإرياني.
وشارك السفير الإرياني في فعالية بعنوان (الطريق إلى التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة في اليمن)، وذلك ضمن أعمال المؤتمر الاقتصادي العربي الألماني الذي تنظمه غرفة التجارة والصناعة العربية الألمانية في برلين.
وأستعرض السفير الإرياني، خلال مداخلته عدداً من المؤشرات الإيجابية، من بينها استعادة العلاقة مع صندوق النقد الدولي، وإعلان البنك الدولي عن مشاريع بقيمة 250 مليون دولار في اليمن، إلى جانب تحسن سعر صرف الريال اليمني، وتطوير الدولة لأدواتها المالية بما يسهم في تعزيز قدرتها على توفير الخدمات وصرف المرتبات.
كما شارك في الفعالية سفير ألمانيا لدى اليمن، السفير توماس شنايدر، الذي استعرض انطباعاته عن زيارته الأخيرة إلى اليمن..مشيراً إلى أن اليمن، بما يمتلكه من كثافة سكانية، يمثل سوقاً واعدة، فضلاً عن الفرص المتاحة للتعاون مستقبلاً في مجالات الزراعة والطاقة وغيرها.
وشكلت الفعالية، التي حضرها عدد من ممثلي الشركات الألمانية والدبلوماسيين، فرصةً مهمةً لاستعراض مستجدات الأوضاع الاقتصادية في اليمن، ومناقشة آفاق التعافي والتنمية المستدامة.












































































