أشاد حجاج يمنيون بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة العربية السعودية في تطوير منظومة الحج والارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن..منوهين بحفاوة الاستقبال وحجم التسهيلات التي حظوا بها منذ دخولهم أراضي المملكة وحتى وصولهم إلى الأراضي المقدسة.
وأعرب الحجاج، في استطلاع أجرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، عن إعجابهم بالتطور الملحوظ في الخدمات التنظيمية والصحية والأمنية خلال موسم الحج..مؤكدين أن الجاهزية العالية التي أظهرتها مختلف الجهات المختصة أسهمت في تسهيل رحلتهم وتخفيف مشقة السفر وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.
واشار الحاج عبدالله المنصري، الى إنه لمس حجم التسهيلات منذ وصوله إلى منفذ الوديعة البري..مشيراً إلى سرعة إنجاز إجراءات الدخول وسلاسة حركة الحجاج، بما يدحض الشائعات التي تتحدث عن وجود تأخير أو تعقيدات في المنافذ.
وأوضح المنصري، أن الحجاج حظوا باستقبال منظم من قبل الكوادر الطبية وموظفي الجوازات، حيث تم استكمال الإجراءات خلال وقت وجيز، الأمر الذي خفف من معاناة السفر البري الطويل، خاصة للقادمين من المحافظات البعيدة.
بدوره، أشار الحاج صادق الصبيحي إلى مراكز الترحيب والخدمات المنتشرة على امتداد الطريق بين منفذ الوديعة ومكة المكرمة والمدينة المنورة..موضحاً أن الحجاج استُقبلوا بالورود والهدايا والوجبات الغذائية، إلى جانب توفير الخدمات الإرشادية والطبية التي عكست حجم الاهتمام والعناية بضيوف الرحمن.
وأكد الصبيحي، أن مظاهر الترحيب لم تقتصر على المنافذ فقط، بل امتدت في مختلف المناطق التي مر بها الحجاج، ما ترك أثراً إيجابياً كبيراً في نفوسهم وأشعرهم بالراحة والطمأنينة منذ اللحظات الأولى لوصولهم إلى المملكة.
وتحدثت الحاجة أم عبدالله، عن مستوى العناية التي حظيت بها أثناء أداء العمرة في المسجد الحرام..مشيرة إلى الجاهزية العالية لخدمة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال توفير الكراسي المتحركة وفرق المساعدة التي تسهم في تسهيل الطواف والسعي والتنقل داخل الحرم..موضحة أن التنظيم والانسيابية داخل الحرم المكي يعكسان حجم الجهود المبذولة لخدمة ملايين الحجاج والمعتمرين، بما يضمن أداء الشعائر بسهولة وأمان.
فيما أثنى الحاج سعيد الحمادي، على الاهتمام الكبير الذي توليه السعودية، قيادة وحكومة وشعبا بخدمة الحجاج..مؤكداً أن خدمة ضيوف الرحمن أصبحت ثقافة مجتمعية يشارك فيها الجميع، من خلال توزيع المياه والوجبات وتقديم المساعدة والإرشاد داخل المسجد النبوي والمسجد الحرام.
وأكد عدد من الحجاج أن التطور المستمر في خدمات الحج يعكس حرص القيادة السعودية على تسخير الإمكانات كافة لخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما، وتوفير بيئة آمنة ومريحة تمكّن الحجاج من أداء مناسكهم بكل يسر وسكينة.
كما ناقش وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي، في لقاءً موسعًا بمكة المكرمة مع رؤساء المكونات الدعوية المنضوية في إطار برنامج التواصل مع علماء اليمن، واقع العمل الدعوي والتحديات التي تواجه اليمن، وآليات تعزيز التنسيق والشراكة مع الوزارة بما يخدم المجتمع ويسهم في مواجهة الأفكار والمشاريع الهدامة.
واستعرض اللقاء أهمية توحيد الجهود الدعوية وترشيد الخطاب الديني وتعزيز حضور العلماء والدعاة في معركة الوعي واستعادة الدولة.
وفي اللقاء أكد الوزير الوادعي، أن اليمن يمر بمرحلة دقيقة تتطلب تكامل الأدوار وتوحيد الصفوف..مشيرًا إلى أن المليشيات الحوثية الإرهابية تواصل استهداف المجتمع اليمني بصورة ممنهجة وتسعى إلى تجريف الهوية الوطنية والفكرية والعمل على تغيير قناعات الناس عبر مشاريع طائفية مستمرة.
ولفت الى أن اليمن بحاجة إلى جهود العلماء والدعاة والاستفادة من آرائهم ومشورتهم.. مؤكدًا استعداد الوزارة لتسخير إمكاناتها كافة لخدمة العمل الدعوي وتعزيز الشراكة مع مختلف المكونات دون استثناء..مشيدًا بما تقدمه المملكة العربية السعودية من دعم مستمر لبلادنا في مختلف المجالات ومنها المجال الدعوي ورعايتها لبرنامج التواصل مع علماء اليمن.
من جانبهم، أشاد المشاركون بمبادرة الوزارة وجمعها لمختلف المكونات الدعوية في لقاء واحد..مؤكدين أهمية تجاوز الخلافات واستشعار حجم التحديات الراهنة التي تواجه اليمن.
ودعا المتحدثون إلى إطلاق برامج عملية لتأهيل الدعاة وتطوير العمل الوقفي والإرشادي، وتعزيز الشراكة المؤسسية بين الوزارة والمكونات الدعوية، إلى جانب دعم جهود التوعية ومواجهة المشروع الحوثي الذي يستهدف الهوية اليمنية والعقيدة والفكر.
كما طُرحت مقترحات لتأسيس برامج تواصل مستمرة مع العلماء والدعاة وتنظيم ملتقيات وندوات ومبادرات توعوية تسهم في توحيد الكلمة وتعزيز دور الخطاب الدعوي في دعم الدولة واستقرار المجتمع.
وأكد المشاركون في ختام اللقاء أن المرحلة الراهنة تتطلب خطابًا جامعًا يعزز التآلف بين أبناء المجتمع ويوجه الجهود نحو استعادة الدولة ومواجهة المشاريع الهدامة..مشددين على أن نجاح العمل المؤسسي والدعوي مسؤولية مشتركة تستوجب استمرار التنسيق والتعاون خلال المرحلة المقبلة.





































































